جبل صبيح.. أرض رويت بدماء الشهداء تُسلب في وضح النهار

04.06.2021 04:17 PM

نابلس – وطن: يستطيع المواطن جمال أبو عياش النظر الى أرضه من بعيد في جبل صَبيح المصادر في بلدة بيتا قضاء نابلس، لكنه ممنوع من الوصول اليها بقرار عسكري احتلالي، خصوصا بعد قيام المستوطنين وبحماية من جنود الاحتلال بإقامة بؤرة استيطانية جديدة على رأس الجبل.

وقال أبو عياش لوطن: تملك عائلتي 12 دونما على جبل صبيح دخلناها آخر مرة في شهر رمضان، وقبل نحو 5 شهور جاء جنود الاحتلال وحولوا قمة الجبل الى مطعم صغير لهم، ومن ثم جاء المستوطنين ونصبوا كرافانات وبيوت متنقلة، واستوطنوا فيها.

وأضاف: لم نستستلم لذلك خرجنا الى أراضينا المصادرة وطردنا المستوطنين 6 مرات، لكنهم جاؤوا قبل نحو 3 أسابيع ونصبوا مجموعة أخرى من الكرافانات وسط تعزيزات عسكرية كبيرة، وما زالت هذه التعزيزات العسكرية تحرسهم ليل نهار لفرض أمر واقع.

وتابع: هناك مجموعة من المحامين يتابعون قضية سرقة اراضينا في المحاكم الاحتلالية لكن دون أي فائدة لغاية اللحظة، لذلك سنستمر في نضالنا حتى تحرير أرضنا.

شارك أبو عياش اليوم الجمعة في المسيرة الشعبية التي انطلقت من بلدة بيتا باتجاه الأراضي المصادرة، حيث قمع جنود الاحتلال المشاركين وأمطروهم بقنابل الغاز والرصاص المطاطي والحي، ما أدى الى إصابة العشرات بجروح مختلفة.

وقال الخبير في شؤون الجدار والاستيطان جمال جمعة لوطن إن "جبل صبيح منطقة مرتفعة وتشرف على الأغوار الفلسطينية، وهي جزء من أراضي بيتا وقبلان ويتما، وهذه البؤرة الثانية بعد بؤرة جبل العرمة، وبالتالي تحاول حكومة الاحتلال الوصل ما بين هذه البؤر الاستيطانية لحصار القرى الفلسطينية والاستيلاء على أكبر قدر ممكن من أراضي الضفة الغربية".

من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف لوطن إن "الهدف الأساسي من إقامة البؤرة الاستيطانية على جبل صبيح تقسيم الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها".

وتابع: نحن ندعو المواطنين الى التصدي وإزالة هذه البؤرة المقامة على أراضي خاصة، مردفا: "ستزول كما أزيلت من قبل".

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم حركة فتح كايد ميعاري، إن ما يحدث في جبل صبيح من مقاومة شعبية متواصلة بشكل شبه يومي، امتداد للحالة الوحدوية التي سطرها شعبنا في الداخل الفلسطيني والشتات والضفة وغزة، وبالتالي فإن المقاومة الشعبية ليست موسمية، داعيا الى توسيع دائرة الاشتباك مع جنود الاحتلال وضمان استمراريتها حتى إجلاء آخر مستوطن من هذه البلاد.

وفي ذات السياق، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية محمد دويكات لوطن إن ما يحدث على الأرض داخل الضفة الغربية مؤخرا من هجمة استيطانية واسعة وفي أكثر من منطقة، يأتي بقرار من حكومة الاحتلال وبضوء أخضر أمريكي، مشيرا أنه جزء من صفقة القرن الأمريكية التي تريد تل أبيب وواشنطن تطبيقها على الأرض دون إعلان رسمي عنها.

ويشهد جبل صبيح مواجهات شبه يومية بين الأهالي وقوات الاحتلال، منذ إقامة البؤرة الاستيطانية الأخيرة قبل نحو أسبوعين، حيث استشهد حتى الآن الشابين عيسى برهم وزكريا حمايل اثناء دفاعهما عن اراضي البلدة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير