خبير في الشأن الإسرائيلي لـوطن: صفقة تبادل الأسرى لا يمكن إلا أن تتم، وسرعة إنجازها مرتبطة بمصالح نتنياهو

01.06.2021 10:11 AM

وطن: أكد المحلل والخبير في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة أن سرعة إنجاز صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال والمقاومة في غزة مرتبط بالمصالح السياسية لرئيس حكومة الاحتلال الحالي بنيامين نتنياهو.

وقال جعارة إنه للمرة الأولى يذهب فيها وزير خارجية "إسرائيلي" إلى مصر للتفاوض حول علمية التبادل، لكن هذه الصفقة ان كانت تخدم نتنياهو سياسيا يمكن ان تتم في غضون ساعات واذا لا تخدمه قد تأخذ وقتا، بالتالي القضية ليست مرتبطة بالرقم "عدد الأسرى" وليس بموقف المقاومة، وإنما بمصالح نتنياهو، وقد تكون عقبة أمام حكومة الاحتلال المرتقبة.

وأوضح خلال حديثه لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي يقدمه سامر خويرة ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الإعلام الإسرائيلي اخذ تصريح السنوار أمس حول قضية صفقة التبادل بكل وضوح خاصة الرقم 1111، وهو قريب من الرقم 1115 في صفقة شاليط "وفاء الأحرار".

وقال جعارة: الإسرائيليون يقولون إنه لا اعمار بدون عودة "الأسرى الإسرائيليين" لدى حماس، لكن "إسرائيل" تعلم أن المقاومة لا يمكن أن تسلم ما بيدها من أسرى إلا عن طريق صفقة تبادل مُرضية.

وأضاف: في هذه القضية، لا يعلم الإسرائيليون ما بيد المقاومة من أسرى، لذلك تشترط المقاومة على "إسرائيل" انه لمعرفة ما لديها يجب عليها دفع ثمن ذلك، حيث تشترط إطلاق سراح من تم اعتقالهم من الاسرى المحررين في صفقة شاليط "وفاء الأحرار"، والمطلب الثاني هو الرقم الذي وضعه السنوار.

وتابع: هذه المطالب مقبولة لدى الإسرائيليين لكنها غير مقبولة لدى نتنياهو لأنه يريد تحقيق انتصار خاصة بعد جولة العدوان الاخيرة على غزة، لذلك ذهب للتركيز على الدمار الكبير على المباني المدنية حتى يربط الاعمار بالصفقة.

وأشار إلى أن الوسيط المصري قدم مطالب المقاومة لـ"إسرائيل"، وزيارة وزير خارجية الاحتلال "جابي اشكنازي" للقاهرة، تدلل على أنه يوجد ملفات مهمة يتم بحثها منها ملف صفقة تبادل الاسرى.

وحول الرفض الإسرائيلي للإفراج عن أسرى قاموا بتنفيذ عمليات قُتل فيها إسرائيليين، قال جعارة: هذه الاشتراطات لا تقدم ولا تأخر، لانه سبق وأن افرج الاحتلال عن مثل هؤلاء الاسرى في صفقات سابقة منها صفقة شاليط "وفاء الأحرار".

ولفت جعارة إلى أن من بين الاسرى الذين تطالب بهم حماس نائل البرغوثي، وحسن سلامة، ومروان البرغوثي .

وبيّن أنه في حال ثبت أن الجنديين "هادار جولدن" و"شاؤول أرون" أحياء، فهذا يعني تدمير للسياسة الأمنية في "إسرائيل"، وهذا ما تخشاه "إسرائيل"، فكيف اقنعت وزارة الجيش أهالي الأسيرين الإسرائيليين أن أبنائهم اموات؟

وقال: لا يمكن إلا أن تتم صفقة التبادل ولا تستطيع "إسرائيل" أن تمتلك أي معلومة عن ما بيد المقاومة، بدليل أن العظمة الاستخبارية الإسرائيلية كاذبة، وهو ما تمثل بالفيديو الذي بثته المقاومة حول شاليط أثناء التجوال به على البحر والشوي في الهواء الطلق ولم تستطع "إسرائيل" الحصول على معلومة عنه خلال سنوات أسره.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير