مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس لوطن: هناك لجنة تتابع القضية مع المحكمة الجنائية الدولية للبدء بالتحقيق في هذا الملف

"وطن" تتابع "التطهير العرقي" في حي الشيخ جراح .. اهالي الحي يطالبون بموقف سياسي رسمي

03.05.2021 12:23 PM

رام الله- وطن: أجلت محكمة الاحتلال العليا، أمس الأحد، البت في استئناف قرار إخلاء عائلات (اسكافي، والكرد، والجاعوني، والقاسم)، من منازلها في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، لصالح مستوطنين يدعون ملكيتهم للأرض، حتى الخميس القادم.

وقال نبيل الكرد عضو لجنة أهالي حي الشيخ جراح، إن المهلة التي منحتها المحكمة للاهالي، هي فخ كبير من المحكمة، وبالنسبة لنا لانعترف بمحاكم الاحتلال، ولكن مضطرون ان نتوجه لمحاكم الاحتلال، التي تحاول ان توقعنا بفخ أن نقبل دفع الايجار للاعتراف بملكية المنازل للمستوطنين.

وخلال حديثه خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أضاف الكرد "هم يقومون بهذه الاساليب لأخذ ملكية المنازل من الاربع عائلات وفرضها بعد ذلك على باقي المنازل".

وأكد أن كل الأساليب اللي بتبعها المستوطنون تثبت انهم لايملكون اي سند ملكية، وكل ماقدموه هي امور فارغة ومزيفة، لكنهم يستغلون القوة التي اكتسبوها في الفترة الأخيرة من ترامب، ومعهم الضوء الاخضر من المجتمع الاوروبي، ونحن في الحقيقة حصلنا على اوراق كثيرة من الحكومة الاردنية، وكل ما نطلبه أوراق تثبت الملكية والى الان لم نتسلم اي ورقة تثبت الملكية، نريد تعاونا اردنيا فلسطينيا باخراج ورق قيد من الحكومة الاردنية تعلن فيه انها سلمتنا في 1956 المنازل وملكناهم في سنة 1959.

ولفت الى أن اول قضية حصلت في حي الشيخ جراح في شهر 11 من عام 1967 بعد الحرب بخمسة شهور عندما استولوا على بيت دون اي اوراق او محكمة.

في سنة 1972 سجلوا الارض بورقة مزيفة، ونحن أحضرنا بدورنا قراراً من تركيا بأنها غير صحيحة، في تلك الفترة عندما رفع المستوطنون علينا قضية لم يكن هناك محامون عربا يترافعون عنا فترافع عنا محام يهودي، بقيت القضية مستمرة الى 1976، واستطاع ان يأخذ من المحكمة ان العائلات الاربعة دخلت بطريقة شرعية بوساطة الحكومة الاردنية.

ومضى بالقوةل "من عام 1976 الى عام 1982 لم يعد محام يترافع عنا وباعنا لليهود، قال ان الارض لليهود واننا مستأجرون محميون وهذا دون علمنا، والاتفاقية كانت بينه وبين المحامي شفهية لكن النظام الاسرائيلي اخذ فيها واعتمدها في القانون وهذا المستند الوحيد بين ايديهم.

وقال الكرد، بأنه تلقى عرضا بـ 10 ملايين دولار ليخرج من المنزل، لكنه لم يقبل.

وعند سؤاله عن رضاه عن حملات التضامن والدعم والاسناد لقضيتهم، قال الكرد "التضامن الشعبي والالكتروني وصل لجميع انحاء العالم، و كل دولة وقفت معه وتطالب برلماناتها لتساعد حي الشيخ جراح، لكننا نريد موقفاً سياسياً حازماً، من كل العالم العربي وليس السلطة الفسلطينية والاردنية فقط، اذا راحت الشيخ جراح هتروح القدس وكل فلسطين".

 

من جانبه، قال د. أحمد الرويضي، مستشار ديوان الرئاسة لشؤون القدس، إن قضية حي الشيخ جراح ليست بالجديدة، فقد بدأت في مطلع السبعينات، وفيها شقان: الشق الاول متعلق بمكلية الارض والشق الاخر متعلق بـ28 منزلا مقامة على هذه الارض، بناء على اتفاق وقع بين المملكة الاردنية ووكالة الغوث و28 عائلة أصابها اللجوء وتنازلت عن كرت وكالة الغوث مقابل الاقامة في هذه المنازل.

وفيما يتعلق بقطعة الارض، أكد أنه لا يوجد اثبات واحد لدى الجماعات الاستيطانية تؤكد ملكيتهم للارض، عندما تم احضار اوراق من الطابو التركي تؤكد الملكية الفلسطينية للارض رفضت المحكمة النظر في هذه الاوراق بحجة انها حضرت متأخرة من رفع القضية بعد 15 عاما.

ولفت الى أن مايريده المستوطنون  هو اعتراف لجنة اليهود الشرقيين والغربيين بملكية قطعة الارض وهذا مايرفضه المواطنون.

وتابع "بالامس كان هناك طلب مقدم من العائلات لامكانية تقديم الاستئناف ، وهناك قرار باخلاء اربع عائلات من منازلها في الحي، لكن القاضية الاسرائيلية قالت للأهالي اذهبوا واتفقوا واجلسوا مع المستوطنين حتى يوم الخميس للاتفاق، وطرحت موضوع الايجار كحل، وبذلك يحصل المستوطنون من السكان باعتراف بملكية الارض حتى يتمكنوا من انتزاع الملكية وثم اقامة 250 وحدة استيطانية تم الاعلان عنها سابقا.

وقال الرويضي "أتابع القضية من عام 2007 وانا اعلم ان هناك خللا قانونيا ولكن هذا هو الاحتلال، هذا بالنسبة لنا هي قضية تهجير قصري وجريمة تطهير عرقي بالمعنى الحقيقي لمفهومه حسب القانون الدولي الانساني واتفاقية روما التي شكلت على اساسها الجنائية الدولية".

وأضاف "هناك لجنة تتابع المحكمة الجنائية الدولية وهذا الملف ساخن على طاولتها وتطلب من المدعية العامة ان تبدأ التحقيق في هذا الملف المهم".

وأشار الرويضي إلى أن اهالي الحي يطالبون بموقف سياسي رسمي، هذا الملف ليس بالجديد نتابعه مع اهالي الحي وكان سابقا محامي من احد افراد الحي وقد غادر الى انقرة واحضر اوراقا من الطابو التركي وكان على اتصال مع الحكومة الاردنية لتوفير الاوراق والمستندات التي من شأنها ان تعزز الوضع القانوني لأهالي الحي.

وأردف "للأسف نتعامل مع قضاء منحاز وجزء من منظومة الاحتلال ويسهل البرنامج السياسي للاحتلال الاسرائيلي، بالامس التقيت بلجنة الحي وهم في موقف صعب للاجابة على الاسئلة القانونية وخاصة ان هناك اكثر من رأي قانوني ممن يتابعون الملف، كان هناك حديث ان يكون هناك اجتماع موسع يضم مؤسسات مقدسية وشخصيات مع لجنة الحي ومحامين لنخرج في موقف موحد بكيفية التعامل مع هذا الموضوع في الجانب القانوني.

وفيما يتعلق بالجانب السياسي، قال الرويضي إن القيادة السياسية والرئيس يضع ملف القدس في سلم الاولويات، التحركات تتم على مستوى مجلس الامن والأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان، ووزارة الخراجية التي تتابع الملف، ومحافظ القدس يتابع مع لجنة الحي القضية.

وقال إن سياسة التطهير العرقي التي تمارس من الاحتلال وهذا اهم ملف يمكن استخدامه من كل المؤسسات الدولية، بالتالي نستهجن موقف قناصل وسفراء الدول وممثلي الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية ونحن على اتصال معهم ويسكنون على ذات الارض التي عليها الحي، وعلى بعد امتار من هذه المنازل.

ولفت إلى أنه عندما استولى المستوطنون على ثلاثة منازل لعائلات الغاوي وحنون الكرد كانوا يضعون مبكرات صوت واغاني عبرية ويهتفون ويرقصون، في المقابل؛ المتضامنون وبعض عائلات الشيخ جراح عندما كانوا يضعون مكبرات صوت ويشغلون الاغاني الفسلطينية كان يتم اقتحام منازلهم والاعتداء عليهم من شرطة الاحتلال، هذا الابرتهايد يكشف حقيقة الاحتلال.

وتحدث الرويضي عن ضعف عربي واسلامي في دعم القدس ونحاول استنهاض المجتمع الاهلي والعربي والاسلامي والدولي، وهناك لجنة تحمل عنوان الحملة الدولية للدفاع عن القدس تضم محامين من عدة دول، مشارك,ن في هذا الموضوع ومتابع,ن له في الاطار الدولي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير