واقع العمال في اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية.. ضعف في الالتزام بتدابير الوقاية وقصور في الرقابة والتفتيش

28.04.2021 02:11 PM

وطن: حوادث عمل وإصابات متكررة ما زال يتعرض لها العمال الفلسطينيون في مختلف المنشآت والورش، الأمر الذي يزيد حدة النقاشات حول واقع السلامة والصحة المهنية التي تتمتع بها المنشآات بالأراضي الفلسطينية.

وبحسب وزارة العمل، فقد وصل عدد إصابات العمل خلال عام 2020 إلى 578 إصابة، من بينها 10إصابات قاتلة.

ويبرز الحديث عن واقع السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية الذي يصادف الثامن والعشرين من نيسان، والذي اعتمدته منظمة العمل الدولية عام 2003 احياءً لذكرى ضحايا الحوادث المهنية، والذي احيته الحركة النقابية العالمية عام 1996

مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، ومن خلال متابعته الميدانية، سجل ضعفا وقصورا فيما يتعلق بالسلامة والأمان في اماكن العمل، وعدم التزام حقيقي بإجراءات السلامة.

ويرى المركز أن هناك العديد من المتطلبات يجب توفرها لضمان حماية العاملين،  كون ذلك حقا أساسيا يجب تحقيقه لهم.

غير ان الأبرز وفق ما يرى مركز الديمقراطية وحقوق العاملين وجود قصور كمي ونوعي فيما يتعلق بالتفتيش على اماكن العمل، ما يتطلب مزيدا من تطبيق أشكال الحماية والأمان.

وقالت سماح فراحنة، المستشارة القانونية في مركز الديمقراطية وحقوق العاملين، بأن الحفاظ على سلامة امان العمال حق اساسي من حقوقهم، وأن كل مؤسسة يجب أن تتخذ الإجراءات المطلوبة لتأمين بيئة عمل آمنة وسليمة لتقليل حوادث العمل في المنشأة.

وبينت أن معدات الحماية تختلف من منشأة إلى اخرى.

ولفتت فراحنة إلى أن المواد 90، 91، 92 من القانون تنص على واجب صاحب العمل تأمين بيئة عمل سليمة وآمنة، عدا عن ان هناك تعليمات من رئاسة الوزراء ووزارة العمل حول ذلك.

وأشارت أن المركز يلمس قصورا بالضفة وغزة فيما يتعلق بالتأمين ضد اصابات العمل في المنشآت، عدا عن ضعف في اتخاذ إجراءات السلامة والأمان.

وبرغم أن وزارة العمل أقرت بنقص عدد المفتشين، غير أنها تتطلع لمزيد من نشر الوعي لدى أصحاب العمل والعمال، والالتزام بالمعدات والتعليمات المطلوبة.

بدوره، بين فراس أبو حماد، مدير عام الإدارة العامة للسلامة والصحة المهنية في وزارة العمل، أن هناك جهودا تبذل من أجل مأسسة اللجنة الوطنية العليا للسلامة والصحة المهنية، لتصبح صاحبة رسم السياسات وتطوير منظومة السلامة والصحة المهنية على المستوى الوطني.

ووجه رسالة للعمال وأصحاب العمل بضرورة الالتزام، لافتا إلى وجود ضعف بالالتزام بالتدابير المهنية للوقاية.

وبين أبو حماد أن الوزارة نعمل على تحسين الوعي وزيادته لدى أصحاب العمل، كون ذلك أساسا للالتزام.

وأقر بوجود نقص في عدد المفتشين لدى الوزارة، وقال "ما زال عدد المفتشين قليلا، هناك نحو  135 ألف منشأة وحوالي 90 مفتشا فقط".

وتوصي الجهات الحقوقية والرقابية بتفعيل القرار بقانون رقم 3 لسنة 2019،  بشأن مشرفي ولجان السلامة والصحة المهنية، وإيجاد محاكم متخصصة بالقضايا العمالية، والاهتمام بكادر مفتشي العمل التابعين لوزارة العمل وإعدادهم ليكونوا قادرين على متابعة المنشآت العمالية في كافة محافظات الوطن، إضافة إلى زيادة الرقابة من قبل الحكومة على توفير المواد والآليات التي من شأنها أن تحقق السلامة والصحة المهنية في المنشآت.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير