BDS ومنظمات مجتمع مدني لوطن: انضمام "فلسطين" لمنظمة غاز الشرق المتوسط يشرعن سرقة الاحتلال لمواردنا الطبيعية.. وسنطلق حملة دولية للضغط في سبيل الانسحاب منها

27.04.2021 02:53 PM


رام الله- وطن: قال محمود نواجعة المنسّق العام للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة "BDS" لوطن إن انضمام فلسطين لمنظمة غاز الشرق المتوسط في فبراير من العام الحالي، يشرعن ما تقوم به حكومة الاحتلال من سرقة لمواردنا الطبيعية في البحر المتوسط، ويوفر ورقة التوت للتغطية على جرائم الاحتلال والتغطية على كل ما يحدث من نهب لمواردنا.

وأضاف: يحدث ذلك بينما تحاول حكومة الاحتلال فرض خرائط هي ليست حقيقية وهي أقل بـ 3600 كم من مياهنا البحرية، وبالتالي وجود السلطة في هذه المنظمة التي هي أشبه بحلف عسكري خاصة بعد انضمام الامارات لها كعضو مراقب، بالتالي وجودنا فيها يعتبر كشاهد زور ويعمق نهب الاحتلال لمواردنا.

وأكد خلال مؤتمر صحفي عقدته حركة المقاطعة مع ائتلاف واسع من منظمات المجتمع المدني، في مدينة البيرة، أكد ان الاتفاقية التي انضمت لها السلطة هي خالية تماما من أي ذكر لحقوق شعبنا وهي تقتصر على مجموعة مبادئ تتحدث عن علاقات اقتصادية لاستخراج الغاز او ذلك بالتالي كأنها وثيقة تفاهمات مثلها مثل أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية وغيرها.

وبين أنه سيكون هناك خطوات لاحقة لهذا المؤتمر، حيث سيتم إطلاق حملة على المستوى الدولي للضغط على السلطة من اجل الانسحاب من المنظمة، والعمل على وقف النهب لمواردنا، وأيضا سيكون هناك حملة داخل برلمان الاتحاد الأوروبي وخارجه وعلى المستوى الشعبي وفي قبرص ومن خلال تحالفاتنا في إيطاليا لوقف هذا المشروع.

من جهته قال د. عزمي الشعيبي مستشار مجلس إدارة أمان، أن أكبر مشكلة في انضمامنا لهذه المنظمة هو انه جاء نتيجة الوعود بالحصول على بعض الفوائد المالية من خلال هذه المشاركة، مقابل عدم الإصرار على نقاش القضايا الأساسية المتعلقة بحقوقنا الطبيعية في هذه الموارد.

وأضاف: أي بمعنى أننا وفق هذا الانضمام نصبح مستهلكين للغاز ربما بأسعار مخفضة، في حين ان هذا الغاز بالأساس لنا حق فيه، مشيرا انه قد يكون هناك أيضا تبعا للانضمام لهذه المنظمة بعض الاستثمارات في مد أنبوب على حساب القطريين، ولكن حقنا الأساسي من حيث المبدأ غير معترف به.

وأكد الشعيبي أنه يجب أن نصر على عدم الاستمرار في عضوية هذه المنظمة قبل أن تسلم الأطراف ان لنا حقوقنا المائية، وفقا للخرائط البحرية المعترف فيها والموضوعة لدى الأمم المتحدة.

وقال: المطلوب التوقف عن المشاركة في المنتدى والإصرار مع المصريين والإسرائيليين على عدم الاستمرار بالمشاركة ما لم يتم الاعتراف من قبلهم بحقوقنا وفقا للخرائط المعتمدة في الأمم المتحدة.

من جهته أوضح شعوان جبارين، مدير عام مؤسسة الحق لوطن: أن الرفض في هذه القضية ليس من اجل الرفض فحسب، وقال: ننظر لموضوع الغاز ليس استثماريا فقط إنما موضوع وطني بامتياز ومرتبط بالحقوق العامة للشعب الفلسطيني.

وأضاف: ونظرتنا الكلية تقول إن الانضمام لهذه الاتفاقية تم النظر إليه من خرم ابرة اسمها "استثمار"، دون الأخذ بعين الاعتبار مسألة تشريع انتهاكات إسرائيل لمواردنا الطبيعية من خلال هذا الانضمام، ودون النظر للحصار الجاري على غزة، ولا حتى لموضوع المستوطنات التي سترتبط بموضوع الغاز، ولا الشركات العالمية المستثمرة.

وبين أنه لذلك تم اعتبار هذه الاتفاقية وكأنها اتفاقية أوسلو رقم 2، وأبعد عنها الحقوق والقانون وكل ذلك وحتى الزاوية المصلحية البسيطة للسلطة من هذا الانضمام كان بإمكانها ان تكون أفضل ب 10 مرات.

وأوضح أن خطورة المشاركة في هذه الاتفاقية تكمن في أنها فتحت لإسرائيل مساحات واسعة جدا للربط مع مصر والعالم من أجل تصدير غازها الى أوروبا من خلال المرور عبر الشاطئ الفلسطيني.

واكد أن ما تم إنجازه حتى الان لا يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية وأيضا يضرب عملنا القانوني والحقوقي على الجبهة الدولية بملاحقة الشركات والتعامل مع موضوع الأسس القانونية حسب القانوني الدولي في إدارة معركتنا.


من جهته عقب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أن قرارات المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير تقضي بوقف التبعية للاحتلال، وقال: وبعد قراءة مستفيضة لما يسمى بمنظمة غاز الشرق المتوسط وجدنا ان قضيتنا لن تستفيد منها بل بالعكس ستعطي إسرائيل حق ان تكون هي المزود للطاقة في المنطقة.

وأضاف: آن الأوان لرفع الصوت وعدم التورط باتفاقات لا تأتي لنا بنتائج ولا حدود بحرية ولا موارد طبيعية وعبثا الاستمرار بها.
وتابع: لذلك ارتأينا ان نساعد على رفع الصوت ونساعد على التخلص من هذه الاتفاقية بعد ان بحثنا بحثا دقيقا ومعمقا بهذا الموضوع.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير