"ائتلاف أمان يطلق جوائز النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2021"

"أمان" لوطن: هدف جوائز الائتلاف تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن حالات الفساد وحماية المال العام والمبلغين عن أفعال الفساد

26.04.2021 11:00 AM

رام الله - وطن: للعام السادس عشر على التوالي؛ أطلق الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" جوائز النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2021، وذلك في إطار مساعيه لتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد في المجتمع الفلسطيني وتحفيز المواطنين على الانخراط في جهود مكافحة الفساد، والإبلاغ عنه، فاتحاً باب التقدم لنيل الجوائز حتى 10 تشرين الأول/ أكتوبر القادم.

وقالت انتصار حمدان مديرة وحدة رفع الوعي والتواصل المجتمعي في ائتلاف أمان، إن موضوع الفساد ومن خلال استطلاعات الرأي التي يقوم بها الائتلاف حول آراء المواطنين، عام بعد عام  ترى ان الفساد يزيد وأن المواطنين لم يعودوا يثقو بجهود مكافحة الفساد، لأنها لا ترى محاسبة لكبار الفاسدين، نتيجة الوضع السياسي والاجتماعي والداخلي والانقسام ،وكلها عوامل أدت لإحباط المواطنين وزعزعة ثقتهم بالمنظومة السياسية ككل، لأن توقعات المواطن لم تُلبى من النظام السياسي.

ولفتت الى أن التراجع على مستوى ادارة الشأن والمال العام، عوامل تشكل احباط للمواطن الفلسطيني وتزعزع ثقته بالمنظومة الموجودة، وتؤدي لتراجع إيمان المواطن بمساهمته في التغيير.

وقالت حمدان تعليقا على جوائز امان ان "جوائز النزاهة ليست مسابقة، ونتيجة الأوضاع التي تحدثنا عنها ونتيجة زعزعة إيمان المواطن بأنه قادر على التأثير تأتي أهمية الجوائز، كونها تُمنح  لأشخاص ساهموا بالكشف عن قضايا فساد او تصدّوا لها او رفضوا أحد أشكال الفساد او قاموا بانتاج معرفي حول قضايا لها علاقة بالفساد."

وأشارت خلال حديثها لبرنامج " شد حيلك ياوطن" الذي يقدمه سامر خويرة، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، الى أن جوائز النزاهة هي تقليد سنوي أطلقها ائتلاف امان منذ عام 2007، وأصبح لها قيمة معنوية لدى المتقدمين ومن حصلوا على هذه الجائزة، كونها ليست مسابقة عادية، لان هدفها أولا تشجيع المواطنين أكثر على الإبلاغ عن حالات الفساد وعن حماية المال العام، وحماية المبلغين عن أفعال الفساد.

وتابعت حمدان "هذه الجوائز تشجع المواطنين على التبليغ عن الفساد، وفيما يتعلق بموضوع الحماية فان ائتلاف أمان يطالب بنظام لحماية المبلغين عن الفساد ونجح بذلك منذ سنتين بأن أقر نظام حماية المبلغين عن حالات الفساد، وهو موجود لدى هيئة مكافحة الفساد".

وعن الجوائز قالت حمدان "ان الجوائز تستهدف 3 فئات وهي: القطاع العام، والإعلام، والأبحاث".

وحول تفاصيل تلك الفئات قالت حمدان ان المستهدف في جائزة القطاع العام هو كل موظف يتلقى راتب من الخزينة العامة باستثناء الفئات العليا كالوزير ووكيل الوزارة او من هم بدرجة وزير، ويستطيع التقدم لها كل من قام بإبلاغ عن الفساد او قام بمبادرة تعزز النزاهة في المؤسسة التي يعمل بها، وهذا ينطبق على الهيئات المحلية باستثناء رئيس الهيئة.

اما بشأن جائزة الإعلام فأوضحت حمدان " نحن نؤمن بأن الإعلام من القطاعات الهامة في كشف قضايا الفساد لذلك نشجع الصحفيين سواء من قاموا بإعداد تحقيقات استقصائية او تقارير ان يتقدموا للجائزة".

اما بخصوص فئة الابحاث، قالت حمدان ان "ائتلاف أمان يشجع على الانتاج المعرفي فيما يتعلق بقضايا الفساد وله باع طويل في هذا المجال لتوعية الناس بالفساد وأشكاله وأدواته، فهو يشجع الباحثين من فئة الشباب وطلبة الجامعات بدرجة بكالوريوس ودراسات عليا ليتقدموا بأبحاث تتعلق بقضايا فساد او قضايا تتعلق بالنزاهة والشفافية."

ولفتت حمدان الى ان ائتلاف أمان أجرى هذا العام تغييرا في شروط منح افضل تحقيق استقصائي، بأن من حصل على الجائزة قبل أربع سنوات يحق له التقدم بتحقيق جديد.

ولفتت حمدان الى ان هناك لجنة فنية مكونة من خبراء ومتخصصين وهم متطوعين مع ائتلاف أمان، ويساعدون في منح هذه الجوائز، كما يقوم الائتلاف بتطوير معايير منح الجوائز وشروطها كل عام، ويتم التأكد من الطلبات والتزامها بالشروط.

وأشارت حمدان الى انه يتم منح الجوائز في حفل النزاهة الذي يقام في شهر كانون أول/ديسمبر، بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد كجزء من الاحتفال بهذا اليوم.

وعن تجاوب الجهات الرسمية مع توصيات ائتلاف أمان بعد تسليم جوائزها للنزاهة، قالت حمدان "في القطاع العام كثير من المؤسسات كانت تتقدم للحصول على الجائزة لمبادرات قامت فيها".

اما فيما يتعلق في تجاوب الجهات الرسمية قالت حمدان "نحن لانكتفِ بهذه الجوائز من أجل التواصل مع الجهات الرسمية من أجل التغيير، لأنه لدينا إنتاج معرفي وتقارير تشخيصية نرفع بها التوصيات والنتائج للجهات المعنية، ولدينا حملات ضغط ومناصرة في حال لم تتجاوب الحكومة مع التوصيات والمطالب نذهب لحملات المناصرة لحشد الرأي العام من أجل الضغط على الحكومة من أجل التغيير، وكل التقارير والحملات ينشرها "أمان" باستمرار."

وأكدت أن هناك استجابة من الحكومة، وكثير من التوصيات يؤخذ بها وجرى التغيير استنادا لها وإن كان بطيئا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير