"وطن" تحاور محافظ سلطة النقد حول تطوير صندوق "استدامة" لتمويل القطاعات الاقتصادية المتضررة

20.04.2021 11:24 AM

سلطة النقد لـ"وطن": صندوق "استدامة" سيكون تحت إشرافنا ومسؤولون عن أي أخطاء في إدارته

سلطة النقد لـ"وطن": نحتاج لأسبوع حتى نرسل للبنوك التعليمات ونشرحها لهم، لتكون قادرة على التعامل مع المقترضين

-المشاريع متناهية الصغر مستفيدة من صندوق استدامة، والحكومة قدّمت 4 ملايين دولار لتخفيض المخاطر الائتمانية

-من يواجه إشكالات في الاقتراض من الصندوق بإمكانه التوجه لسلطة النقد وأبوابنا مفتوحة

رام الله- وطن: أُعلن رئيس الوزراء أمس الإثنين عن تطوير وتوسيع قاعدة المستفيدين من صندوق "استدامة" لتمويل القطاعات الاقتصادية، ضمن معايير تمكّن شرائح أوسع من الاستفادة منه، وذلك تحت رعاية ومشاركة رئيس الوزراء محمد اشتية، ومحافظ سلطة النقد فراس ملحم.

وقال ملحم خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يقدمه سامر خويرة عبر شبكة وطن الإعلامية، اليوم، إن صندوق استدامة، أنشىء قبل عام مع بداية الجائحة، بهدف مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تجاوز محنة الإغلاق والوضع الاقتصادي، وكان موجها للمشاريع الأكثر تضررا من الجائحة، والآن مجلس إدارة سلطة النقد بالشراكة مع الحكومة قام بمراجعة الصندوق وتقييمه وتوسيع قاعدة المستفيدين منه ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى، وربط الصندوق بالتنمية الاقتصادية حسب رؤية الحكومة الاقتصادية.

موضحاً أن صندوق استدامة يقوم على تقديم قروض ميسّرة بفائدة 3% بحد أقصى للمشاريع المتوسطة والصغيرة، لافتا إلى وجود برنامج خاص موجّه للمشاريع متناهية الصغر (التي توظف حتى أربعة أشخاص) بقيمة 10 مليون دولار مخصصة فقط لهذا البرنامج، والحكومة قدّمت 4 ملايين دولار سيتم استخدامها لتخفيض المخاطر الائتمانية، بحيث لا يواجه صاحب المشروع إشكالية في نقاشه مع البنك حتى يحصل على قرض، وسهلنا على البنك وعلى المقترض الحصول على قرض ميسّر.

موضحاً أن قيمة الصندوق حوالي 435 مليون دولار، منها 225 مليون مخصصة للتعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، وتوفير التمويل للقطاعات الاقتصادية المتضررة، ومبلغ 200 مليون دولار موجهة إلى المشاريع والقطاعات الاقتصادية المختلفة، والجزء الأكبر منها تم تخصيصها من الأموال الخاصة التي تديرها سلطة النقد وأيضا مؤسسات دولية وقعنا معها اتفاقيات كالبنك الإسلامي للتنمية، ونحن على وشك توقيع اتفاقية مع بنك الاستثمار الأوروبي، وهذا المبلغ سيدار من سلطة النقد، ونأمل أن يتم تغذية هذا الصندوق من جهات أخرى.

وحول آلية الاستفادة من الصندوق، قال محافظ سلطة النقد إن هناك تعليمات تمت المصادقة عليها من مجلس إدارة سلطة النقد لها علاقة بتوضيح القطاعات الاقتصادية المستفيدة، ونحن وسعنا من القطاعات، ولكن وضعنا أولوليات لها علاقة بالقطاع الصحي والتعليمي والتحوّل الرقمي من أجل الوصول لاقتصاد رقمي والاندماج في الاقتصاد العالمي، بالإضافة لباقي المشاريع وعلى رأسها المشاريع السياحية، ومن يريد الاقتراض يمكنه الذهاب لبنكه الخاص وهناك يستفسر عن القروض وإجراءات التقديم لها.

وفي سؤاله عن مدى علم البنوك وجهوزيتها لاستقبال المقترضين من الصندوق. قال ملحم: تشاورنا مع البنوك ولكن نريد أسبوعا إضافيا حتى نرسل لها التعليمات ونشرحها لهم، لتكون قادرة على التعامل مع المقترضين، والإدارة التنفيذية لتلك البنوك وإدارة مؤسسات الاقراض تحتاج وقتا لتوضيح تلك التعليمات لموظفيها.
مردفا: إذا واجه المتقدم أي إشكالات بإمكانه التوجه لسلطة النقد، وأبوابنا مفتوحة، وبإمكانهم الاتصال والتواصل معنا وسنعالج أي حالة.

وشجّع ملحم المتضررين من أصحاب المشاريع أن يتقدموا للبنوك للحصول على قرض والاستفادة من مشروع استدامة، شريطة أن يملكوا كافة الأوراق اللازمة، ويوفروا متطلبات البنوك، ونحن أيضا نراقب أداء البنوك.

ولفت إلى أن تنفيذ صندوق استدامة سوف يكون من خلال البنوك، ولكن الإشراف من اختصاص سلطة النقد، وتابع: "نحن المسؤولون عن هذا البرنامج، وبالتالي أي أخطاء في إدارة الصندوق مستعدون لأي تعليق أو شكوى وسؤال حولها، سيتم تنفيذ هذا المشروع بشفافية تضمن التعليمات التي أقرها مجلس إدارة سلطة النقد بحذافيرها".

وفي سؤال من أحد المتابعين حول وجود نسبة فائدة على القروض من الصندوق، أوضح ملحم: "ليس الهدف من البرنامج منح أموال للمساعدة. الوضع مختلف في فلسطين لأن هناك شحا بالأموال ونعيش حصاراً اقتصادياً ومالياً وعجزاً في الموازنة فلا تستطيع الحكومة أن تقدم مساعدات مالية بشكل مباشرة كما هو الحال في دول أخرى، وما نستطيع القيام به هو أن نقدم هذه التسهيلات بسعر فائدة مناسب، فنحن في سلطة النقد بنك مركزي، ولكن الحقيقة ليس لدينا عملة.

موضحاً أنّ الإحصاءات في سلطة النقد تبيّن أن التسهيلات في ظل الجائحة سنة 2020 نمت بنسبة 11%، و78% من تلك التسهيلات ذهبت للقطاع الخاص، 22% من التسهيلات ذهبت للحكومة لسد العجز في ظل الأزمة التي واجهتها.

وتم خلال البرنامج عرض تقرير سابق أعدته وطن، عن تضرر قطاع المقاهي من الإغلاقات في ظل جائحة كورونا بعنوان " مقاهي الجياع " من يُطعمها؟؟
وفي تعليقه على التقرير، قال ملحم إن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص والغرف التجارية وملتقى رجال الأعمال، ركزوا على قطاع المقاهي وأصحاب المحال الصغيرة، وطمأن بأن المشاريع متناهية الصغر مستفيدة من الصندوق، مردفاً: "خصصنا 10 مليون دولار لمساعدتهم في عملية ضمان القروض، وأشجعهم على الاقتراض من البنوك عبر مشروع استدامة لأنه يضع سقف 3% وفترة سماح 12 شهرا، أما بالنسبة لقاعات الأفراح تعليماتنا تشملهم أيضا".

وفي سؤاله حول تضرر التصنيف البنكي لبعض المواطنين إثر الجائحة (؟)... قال ملحم إن كل حالة تدرس على حدة، ونأخذ بعين الاعتبار تاريخ تعامل الشخص مع البنوك، قبل 2020 وفي ذات العام ونحكم عليه، والبنك سيدرس الملف ويقدر إن بإمكانه الحصول على قرض أم لا.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير