"الحكومة وعدت بإدراج المستحقات المالية على قسيمة راتب آذار ولم تلتزم"

نقابة الأطباء لوطن: إجراءاتنا التصعيدية مستمرة لحين تحقيق مطالبنا ونأمل ألا نصل إلى إخلاء المشافي بشكل كامل من الكوادر الطبية

14.04.2021 11:39 AM

وطن- وفاء عاروري: قال د. وائل ابو سنينة رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الاطباء في الخليل، لوطن إن الهيئة العامة للنقابة اجتمعت يوم الاثنين الماضي، واتخذت خطوات تصعيدية جديدة، أهمها إيقاف العمل بشكل كامل وحتى إشعار آخر في مراكز الرعاية الصحية في مديريات الصحة في المحافظات، وتقديم الخدمة الطبية في المشافي الحكومية فقط للحالات الطارئة جدا، وصولا إلى إخلاء المشافي بشكل كامل من الأطباء، وبشكل تدريجي.

وأوضح أبو سنينة خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي يقدمه سامر خويرة، عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذه الإجراءات التصعيدية سببها تنصل الحكومة من الاتفاقيات الموقعة بينها وبين النقابة، وعدم استجابتها لمطالب الأطباء، وإدارة الظهر لهم، مؤكدا انه منذ بداية الفعاليات النقابية الحكومة لم تكلف نفسها حتى بالجلوس مع النقابة، وهي ترفض حتى مناقشة حلول معها.

وقال: علما انها تعهدت سابقا بالالتزام بهذه الاتفاقية التي وقعت بين الطرفين العام الماضي، وكان يجب تنفيذها بعد شهر من توقيع الاتفاقية إلا أنها حتى الان لم تطبق، وتعهدت الحكومة قبل شهر بإدراج مستحقات الأطباء على قسيمة الراتب في منتصف شهر آذار إلا انها مع الأسف لم تلتزم أيضا.

وأضاف: للأسف لا نعرف ما هي الطريقة التي تدار بها الأمور وما الهدف والمسار الذي تسيره الحكومة التي تتعامل كأنه لا يوجد أي مشكلة في المشافي أو وزارة الصحة بتاتا، آملا ألا تصل النقابة إلى طريق مسدود وتصل إلى نقطة الصفر مع الحكومة.

وحول تضرر المواطنين من هذه الإجراءات النقابية، عقب أبو سنينة أنه في كل فعالية واحتجاج، وعندما يتم هدر حقوق فئة معينة من الناس، ويحدث وقف خدمة معينة، يكون هناك بعض الضحايا الذين فعليا قد لا يكون لهم علاقة مباشرة بالموضوع.

وقال: ولكن موضوع الخدمة الصحية تابع للحكومة، وهي مسؤولة عن تقديم الخدمة الطبية وليست نقابة الأطباء، لأنه في النهاية المواطن عندما يقدم على تأمين صحي يدفع رسومه للحكومة التي يقع على عاتقها مسؤولية تامين الخدمة الطبية ومسؤولية إرضاء العاملين في المجال الطبي.

وبين أن النقابة لم ولن توقف الخدمة الطبية بتاتا عن أي حالة طارئة، وهي لم تخلي المشافي من الكوادر الطبية، وهي موجودة فيها، ولكنها أوقفت فقط العمل في الرعاية الصحية الاولية التي تقدم خدمات للمرضى المزمنين.

وقال: هذا يعني ان اي انسان بحاجة الى خدمة طبية عليه أن يتوجه للمشافي الحكومية، والكوادر موجودة بالمشافي للعلاج حتى يصدر قرار نقابي اخر.

وعن توقيت هذا الإضراب وعدم ملائمته للظرف الذي نعيش فيه في ظل الجائحة، عقب أبو سنينة أننا منذ النكبة نعيش ظروفا استثنائية، ودائما لا يوجد وقت مناسب للإجراءات النقابية، ولكن هذه حقوق ويجب استحقاقها.

وقال: وفي النهاية نحن لسنا من اختار توقيت هذا الإضراب وإنما الحكومة اختارته، عندما لم تلتزم بالاتفاقيات الموقعة بيننا وتنصلت منها.

وأضاف: نحن نطالب فقط بمساواة فئة معينة من الأطباء مع موظفي وزارة الصحة الذين تم رفع علاوة طبيعة العمل لهم منذ عام 2015، وتم اسقاط فئة معينة من هذه العلاوة، والنقابة منذ 7 سنوات تطالب برفع العلاوة لهذه الفئة ومساواتها مع الجميع.

وتابع: نحن لا نقول يجب حل الموضوع اليوم، ولكن ثبتوا المستحقات المالية والعلاوة على قسيمة الراتب وادفعوها متى استطعتم.

واكد أبو سنينة أن كل مبررات الحكومة واهية، وهي تختلق اعذارا ليس لها مكانا من الإعراب، ولا تريد أن تنفذ الاتفاقية وتثبت الحقوق.

وأشار إلى ان الحكومة تتذرع بوجود ازمة مالية، رغم ان هذا الامر مستغرب أساسا لأننا مقبلون على انتخابات بالتالي ستصرف أموالا طائلة فيها، وقال: ولكن رغم ذلك قلنا لهم ثبتوا المستحقات وادفعوها متى شئتم.

واكد أبو سنينة ان الحكومة وعدت الشهر الماضي بتثبيت هذه المستحقات على قسيمة راتب شهر 3، وبناء عليه أوقفت النقابة جميع إجراءاتها، ولكن مع الأسف الحكومة لم تلتزم.

وقال: أطباءنا جميعهم قدموا استقالاتهم ووضعوها تحت تصرف النقابة لتفعل ما تراه مناسبا، وإذا كانت الحكومة بالفعل تستطيع الاستغناء عنا كما تقول فلتفعل ذلك.

وتابع: الموضوع ليس موضوع مالي فحسب وإنما موضوع كرامة، والحكومة لم تأبه لكل التضحيات التي قدمناها خلال الجائحة وادارت ظهرها لنا.

وبين أن علاوة طبيعة العمل للأطباء ؜في القانون هي 100%، وتم رفعها الى 200% منذ عام 2013 إلا أن فئة معينة لم تأخذها، وبعدها تم رفعها لجميع موظفي وزارة الصحة 100% إلا أن هذه الفئة تم رفعها 50% فقط، ومنذ ذلك الحين ونحن نطالب بتثبيتها.

وأشار إلى أن هناك أكثر من 200 طبيب تقاعدوا في هذه الفترة وحرموا من هذه العلاوة في راتب التقاعد، مبينا ان النقابة لا تطالب بعلاوة جديدة إنما مساواة هذه الفئة بجميع الموظفين فقط.

وبين انه كان هناك مطالبات عديدة للنقابة بعضها تحقق وبعضها الآخر لم يتحقق، ولكن ما تطالب به النقابة هو تثبيت هذا الحق المالي كي يعود الأطباء إلى عملهم، ثم يبقى الحوار مستمرا مع الحكومة للتفاهم على المطالب الأخرى.

وحول إمكانية ان تتخذ النقابة إجراءات تصعيدية جديدة، قال: كل شيء في حينه، نأمل الا تصل الأمور إلى أكثر من ذلك وتتفاقم، وما نقوله للحكومة فقط ثبتوا الحق ونحن جاهزون للحديث في كل الأمور الأخرى.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير