الفلسطينيّون يقارعون الاحتلال بالخلايا الشمسية

10.04.2021 02:13 PM

وطن للانباء : تحت أشّعة الشمس التي توسّدت هضاب (يعبد)؛ تحدّث رئيس إدارة كهرباء يعبد المهندس محمد أبو بكر لـوطن" ساردًا أحدوثة مشروع الاستقلال، والذي -وفق أبو بكر- استطاع أن يحرّر شركة كهرباء (يعبد) من الابتزاز "الإسرائيلي" في ملف الكهرباء، مبينًا خلال حديثه أنّ الاحتلال كان يزوّد هيئة كهرباء يعبد بالحدّ الأدنى من القدرة الكهربائية التي لا تفي بالحاجة، سواءٌ أكانت الحاجة الصناعية (المصانع، المعامل) أو الحاجة الزراعية.

وأضاف أبو بكر قائلًا:"بدأنا منذ سنوات بالبحث عن حلول للتخلّص من إشكاليات الكهرباء، وتبدّى لنا أنّ الحل؛ هو استغلال الطاقة الشمسية، ومن هنا؛ بزغت محطة الاستقلال كضرورة وطنية- اقتصادية الذي تم إنشاؤه على مساحة (70) دونم، وبقدرة إنتاجية (4.4) ميجا وات؛ وذلك بالتعاون مع مركز بحوث الطاقة في جامعة النجاح وغيره من المؤسسات الوطنية الفلسطينية".

ولم يخفِ خلال حديثه الاعتراضات الإسرائيلية على المشروع، مؤكدًا أنّ هذا المشروع إذا تمّ تعميمه على كافّة المحافظات؛ فإنّه سيحرّر الاقتصاد الوطني من الابتزاز الإسرائيلي، مبينًا أنّه نتيجةً لمشروع الاستقلال انخفضت فاتورة الكهرباء بنسبة (30) بالمئة، مردفًا أنّ المشروع يعمل ضمن مواصفات عالمية متناهية الدقة.

اتصالًا بما سبق؛ بيّن المهندس زياد المسلماني ممثل شركة المسلماني ممثل شركة المسلماني للاستثمارات المالية خلال حديثه لـوطن أنّ الحاجة الفعلية للكهرباء في محافظة طوباس ظهرت عام 2013، مبينًا أنّ استخدام الطاقة الشمسية بدأ عبر منازل المواطنين في البدء.

واستكمل المسلماني حديثه قائلًا:" خلال عامي 2015-2016 كان هنالك نقصًا هائلًا في الكهرباء؛ وذلك بسبب الانقطاع من الجانب الإسرائيلي، لهذا؛ بدأنا بمشروع الطاقة الشمسية عام 2016، الذي خفّف انقطاع الكهرباء بنسبة (70) بالمئة؛ مما أثّر إيجابًا على القطاعين (الصناعي والزراعي) وساعد على حفر الآبار الارتوازية، كما بدأنا بضخّ هذه الكهرباء إلى الشبكة الرئيسية للمحافظة".

وطالب المسلماني بمنح التراخيص اللازمة لهذه المشاريع، مؤكدًا ضرورة إنشاء خط ربط بين محافظات الشمال والجنوب؛ وذلك لتعميم هذه المشاريع، والاستفادة منها وطنيًا.

بدوره مدير عام الصناعة والمصادر الطبيعية في وزارة الاقتصاد الوطني المهندس خضر ضراغمة أكّد خلال حديثه لـوطن أنّ الخطّة الاستراتيجية الحكومة الخاصّة بالطاقة تم بناؤها على عدّة مرتكزات، وهي؛ إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة تحت شعار "المواطن أوّلًا"، أمّا المرتكز الثاني فهو؛ كيفية استغلال مناطق (سي) والاستثمار فيها.

وأضاف ضراغمة مستكملًا حديثه:" المعيق الأبرز فيما يتعلق بالاستثمار الوطني؛ مصادر الطاقة التقليدية؛ وهو معيق يسبّب قلقًا للمستثمرين الصناعيين، لهذا لجأنا إلى البدائل؛ أي الطاقة الشمسية، فتم إعفاء مستخدميها من الضرائب، كما منحنا قروضًا من أجل هذا الأمر (القروض الخضراء).


وبحسب ضراغمة؛ فإنّ استخدام الطاقة الشمسية في فلسطين ينحو منحًى متطور؛ عبر استيراد التكنولوجيا المتقدمة، واستخدام التقنيات الحديثة، مؤكدًا أن موقع فلسطين الجغرافي متميّز بالنسبة للطاقة الشمسية، موضحًا أنّ الاستثمار في الطاقة الشمسية له قيمة ربحية، سواءٌ أكان في القطاع الصناعي أو الزراعي.

واستطرد قائلًا:"القانون اعفى مستخدمي الطاقة المتجدّدة من الضرائب، كما أنّنا قدّمنا تسهيلات من شأنها أن تمكّن القطاعات الاقتصادية من استغلال الطاقة المتجدّدة، وآخر هذه التسهيلات؛ مشروع "تمويل من أجل فرص العمل" الذي أنشأنه بالتعاون مع وزارة المالية، والذي سيمول بقيمة (7) مليون دولار مشاريع خلايا شمسية في محافظة (غزة)".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير