"بهدف جعل المواطنين يعتمدون على النقل العام والجماعي والتقليل من استخدام المركبات الخاصة"

الحكم المحلي لـ"وطن": إطلاق خطة النقل العام لمنطقة رام الله والبيرة الحضرية خلال شهر من الآن.. ومجلس المرور الأعلى: نسعى لتوفير أنماط أكثر حيوية بموضوع النقل

07.04.2021 02:01 PM

وطن- وفاء عاروري: أكدت المهندسة شروق جابر المشرفة الفنية لمشروع المدن المتكاملة والتنمية الحضرية في وزارة الحكم المحلي، أنه من المتوقع إطلاق خُطة النقل العام لمنطقة رام الله والبيرة الحضرية، خلال شهر من الآن، وسيبدأ تنفيذها فورا.

وأوضحت خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي تقدمه ريم العمري أن الفكرة بالأساس جاءت من البلديات "رام الله، البيرة، بيتونيا سردا، أبو قش" لأنها تعاني من أزمات مرورية خانقة على الطرق.

وبيّنت أن خطة النقل العام الشمولية هي إحدى نشاطات مشروع المدن المتكاملة والتنمية الحضرية، الذي ينفذ من وزارة الحكم المحلي عبر صندوق إقراض البلديات بتمويل من البنك الدولي.

وأكدت أن فكرة إعداد المخطط الشمولي جاءت استجابة لخارطة الطريق التي قامت منطقة رام الله والبيرة الحضرية بوضعها، وهي مكونة من عدة بلديات (رام الله البيرة، بيتونيا وسردا وأبو قش).

وأشارت إلى أنه خلال هذه الخطة، كان لا بد من التركيز على موضوع النقل والتنقل والأزمات المرورية، التي تشكل تحديا، خصوصاً أن هذه المناطق هي في قلب الأراضي الفلسطينية وتحمل ليس فقط عبء التنقل لأهالي المدينة نفسها، وإنما أيضا للوافدين من مدن أخرى من الشمال والجنوب.

وقالت: تم البدء بإعداد الخطة عام 2019، وتم التعاقد مع مستشارين من شركات محلية وعالمية، وكنا حريصون أن يكون هناك شريكا محليا وآخر عالمياً، بما يتيح لنا الاستفادة من التجارب العالمية.

وأضافت: الإطار الزمني للخطة هو سنة، ونحن حاليا بالمرحلة الأخيرة من إعدادها، وتأخرنا قليلا في إعدادها بسبب جائحة كورونا.

وأشارت إلى أن الخطة يجب تنفيذها على مدار 15 عاما، وستتضمن نشاطات ومشاريع تفصيلية قصيرة المدى ومتوسطة وطويلة المدى، وقد تم إعدادها ضمن 4 مراحل من جمع معلومات، ثم بناء نموذج مروري يعكس المدخلات الخاصة بالوضع المروري للمدينة، بالشراكة مع البلديات، ووزارة النقل ووزارة الحكم المحلي، ثم وضع مجموعة من الفرضيات التي بناءً عليها تم عمل مجوعة من السيناريوهات لتحديد نظام النقل المروري الأنسب في حالتنا.

وفي تفاصيل هذه الخطة المرورية، قالت: نحاول التركيز على الخطوط التي تشكل أزمة مرورية، وسيتم بالبداية التركيز على محوري الحركة الرئيسية: "شمالي جنوبي وجنوبي غربي"، وفي رام الله يمثلان شارع الإرسال وشارع يافا.

وأضافت: إذا نظمنا الحركة في هذين الشارعين من خلال خط باص سريع يمر عبر مسرب خاص للنقل العام، ويصل إلى مراكز المدن، فستصبح هذه الوسيلة هي الأسرع والأرخص والأكثر كفاءة بالنسبة للمواطنين.

وأكدت جابر أنه سيكون هناك أيضا محطات توقف ثابتة وبرنامج توقف ثابت بمواعيد محددة لهذا الباص، ما سيمكّن المواطنين من ركن سياراتهم، بعيدا عن مركز المدينة، وبالتالي تخفيف الازدحام المروري.

وأشارت إلى أن المقصود بخطة "نقل شمولي" هو مشاركة من جميع أصحاب العلاقة في الحكم المحلي والنقل والبلديات في وضع الخطة، بحيث يأخذ الجميع خطواته من أجل تحقيق الهدف المنشود.

وأكدت أن جميع الجهات الشريكة على تواصل دائم معهم، وبعض البلديات باشرت بنشاطات بسيطة ضمن الخطة...

وأوضحت أنه بعد شهر من الآن سيكون هناك إعلان للخطة، وسيبدأ تنفيذها مباشرة، ولو بخطوات بسيطة بالشراكة بين البدايات.

وقالت المهندسة شروق جابر إنه سيرافق إطلاق الخطة، نشاطات إعلامية منوّعة، هدفها التوعية بأهمية الخطة، لأنه من المهم جدا التأكد من أن المواطن على علم كافي بالخطة المرورية الجديدة.

من جهته، قال محمد حمدان الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للمرور إن المجلس موجود في كل المحاور من خلال التنفيذ الفني، وأضاف: نعتقد أن هذا مشروع مهم وحيوي وقد يعطي تشجيعا للبلديات الأخرى للحذو حذو هذه البلديات، وللتفكير بصورة كبيرة من أجل جعل المواطنين يعتمدون على النقل العام والجماعي، والتقليل من استخدام المركبات الخاصة.

وأشار إلى أنه من المهم أيضاً تشجيع المواطنين الذين يأتون من خارج مركز المدينة، على إيقاف سياراتهم خارج المركز والتنقل من خلال النقل العام، وتحديدا من خلال حافلات ستخصص للتنقل داخل المدينة.

وأكد أن هذا المشروع سيكون له أثر كبير في تخفيف الأزمة وتخفيف إنفاق المواطنين على النقل، أما مواقف المركبات العمومية فسيتم نقلها إلى أطراف المدن.

وأوضح أن الدراسة التي يتم إعدادها حاليا، ستحدد خطوط السير التي ستسير فيها هذه الحافلات، التي سيستفيد منها أيضا سكان الأحياء المجاورة لمركز المدينة، حيث قد يستغنوا لاحقا عن مركباتهم ويذهبوا لاستخدام هذه الوسائل كونها أسرع وأرخص وأكثر كفاءة.

وحول وضع السائقين في هذه الخطة، أكد أنه سيتم إدماجهم فيها، وتم عرض الأمر عل استشاريين وبكل تأكيد سيكون هناك إجابات على هذه الأسئلة وغيرها، وقال: نحاول عدم تعريض أي أحد للخسائر سواء سائقين أو مواطنين.

وحول التحديات التي قد تواجه تنفيذ هذه الخطة، قال: بالتأكيد التحديات مأخوذة بعين الاعتبار، وهناك تحديات اقتصادية ومالية ويوجد بدائل وحلول، من بينها الشراكة بين القطاع العام والخاص، وبين البلديات وغيرها.

مؤكداً أن وجود خطة مدروسة ومعلومة مع قبول مجتمعي لها، سيسهل التمويل بشكل كبير، لأنها بالأساس أعدت لمصلحة المواطنين.

وقال حمدان إن هذه الخطة أعدت لخدمة المواطنين وزيادة مستوى الراحة لهم، والذهاب لأنماط أكثر حيوية وسهولة بموضوع النقل، منها المشي واستخدام النقل العام وهذا كله يتم بالتخطيط الحضري.

وبيّن أنه عندما يكون المشروع منتهي بصورة أكبر وأوضح والمخططات جاهزة، وأنه بعد شهر، سيكون هناك مشاورة للجمهور بكل تأكيد، لأن هذه الخطط أساسا أعدت لزيادة الراحة وهي مرنة -تستطيع الاستجابة لاحتياجات الناس.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير