الناطق باسم وحدة مكافحة كورونا دعا أهالي القدس عبر وطن لتلقي اللقاح

وحدة مكافحة كورونا في القدس لـ"وطن": ثلث أهالي المدينة فقط تلقوا اللقاح حتى الآن.. ولدينا 120 إصابة حرجة في المشافي

08.03.2021 10:40 AM

وطن- وفاء عاروري: قال منير الغول الناطق باسم وحدة مكافحة كورونا في القدس المحتلة، إن ثلث عدد سكان المدينة فقط تلقوا لقاح كورنا حتى الآن، بسبب تخوف كبير لدى المواطنين من تلقي اللقاح، ومؤكدا أن اللقاحات فعالة وتوفر المناعة وحققت نجاحا كبيرا حتى لو حصلت مضاعفات بسيطة لدى بعض الأشخاص.

وأوضح خلال "برنامج شد حيلك يا وطن"، الذي تقدمه ريم العمري، أن هناك مئة ألف مواطن مقدسي تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح، وخمسون ألف مواطن تلقوا الجرعة الثانية، وبانتظار نهاية الشهر ليرتفع عدد متلقي اللقاح الثاني إلى مئة ألف.

وبيّن الغول أن وحدة مكافحة كورونا وهي وحدة تطوعية قامت بعمل مراكز جماهيرية ومحطات على الحواجز مثل شعفاط وقلنديا بالإضافة للمدارس حتى يزيد إقبال المواطنين على اللقاح، وهذا ساهم في رفع النسبة قليلا ولكنها حتى الآن ليست بالحد المأمول.

وأكد أن ابتعاد الناس عن تلقي اللقاح يساهم في انتشار العدوى، وتسجيل المزيد من الإصابات، في الوقت الذي يساهم إقبالهم على الفحوصات في ارتفاع عدد الإصابات المسجلة.

وأشار أنه يوم أمس شهدت المدينة 5 حالات وفاة بين مرضى كورونا، وهي ليست المرة الأولى، فقد تم تسجيل 6 حالات وفاة في نفس اليوم خلال الأسبوع الماضي.

وأشار الغول إلى وجود نحو 120 إصابة كورونا في مشافي القدس، جزء كبير منها بين الحرجة والخطيرة، وهذا يفسر سبب الوفيات المتتالية أو اليومية.

وقال: السلالة البريطانية المتحورة لا تفرّق بين صغير وكبير، وهذه الطفرة تغوّلت بعمق وقسوة في معظم أحياء القدس، المصنفة جميعها حمراء حاليا.

وأضاف: سجّلنا أمس وأول أمس 261 إصابة جديدة، وهو عدد أقل من الأيام السابقة، ولكن المنحى في القدس بشكل عام بارتفاع..

وأوضح أن هناك عدة أسباب رئيسية لهذا الارتفاع، أولا فتح مناحي الحياة بالتدريج في القدس بقرار من حكومة الاحتلال، وما ترتب عليه من تجمهرات في البنوك وفروع البريد والمصارف والمتاجر وإقامة بيوت العزاء وعودة الأفراح والمناسبات، دون مراعاة لأدنى معايير الصحة والسلامة.

وقال: والجانب الآخر هو الجواز الأخضر الذي تصدره الصحة الإسرائيلية للمتعافين ومتلقي اللقاح، ما يدفع المواطنين للاضطرار للذهاب لتلقي اللقاح، وعندئذ يتم طلب عمل فحوصات كورونا ليتأكدوا أنهم غير مصابين ولم يصابوا سابقا، وفي هذه الحالة اكتشف بعض المواطنين أنهم مصابين ولكن الأعراض غير ظاهرة عليهم، او أصيبوا سابقا ولم تظهر عليهم الأعراض.

وأشار إلى أنّ "عدد كبير من مواطني القدس أصيبوا وظهرت عليهم أعراض ولم يقوموا بإجراء الفحص خوفا من الحجر وضياع أيام عمل، وهؤلاء عادوا لإجراء الفحوصات من أجل فحص الأجسام المضادة والمناعة لتبيان ما إذا كان أصيب بالفعل بكورونا أم لا، حتى لا يتلقى التطعيم ويصاب بمضاعفات خطرة!"

وقال: ومن هنا يقبل المواطنون بكثرة على إجراء الفحوصات هذه الأيام، وينتج عن ذلك نتائج فحوصات إيجابية كبيرة.

وأكد أن الوضع في القدس مقلق بسبب استمرار تفشي الفيروس، وأيضا بسبب بقاء نسبة إصابات خطرة، ووجود عدد كبير من المرضى في المشافي، نحو 120 مريض، إلى جانب وجود 2500 إصابة نشطة وهو الرقم الأعلى منذ بداية الجائحة.

وبيّن أن عوامل انتقال العدوى أصبحت أسرع، وكل مريض بإمكانه نقل العدوى الآن لأكثر من شخص، وهذا يساهم في تسجيل المزيد من الإصابات، مؤكداً ان ما نسبته 25% تقريبا ممن يجرون الفحص في القدس تكون نتائجهم إيجابية.

مشيراً إلى وجود تحديات عديدة في العمل؛ الأول إقناع الناس بوجود الفيروس نفسه وهذا تم تجاوزه، ثم إقناع الناس بإجراء الفحوصات وهذا أيضا تم تحقيق نجاح فيه، والأمر الثالث هو إقناعهم بتلقي اللقاح، الأمر الذي يجري العمل عليه حاليا، خاصة وأن اللقاح في هذه المرحلة غير إجباري.

وقال: ونحن نسعى جاهدين من خلال الوزارات لفتح المجال أمام تطعيم عدد كبير من المواطنين، مثل معلمي الضفة الغربية الذي يعلمون في القدس، وحاملي الإقامة ولم الشمل أصحاب هويات الضفة الغربية، والآن يجري العمل على تطعيم موظفي الهلال الأحمر والكوادر الطبية التي تدخل القدس من أطباء وغيرهم، إضافة إلى انتزاع وحدة كورونا قرارا بتكفين وتغسيل وفيات كورونا من أهالي مدينة القدس.

ودعا الغول أهالي القدس عبر وطن لتلقي اللقاح، إلى جانب الاستمرار بإجراءات الوقاية وارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد الاجتماعي والنظافة والتعقيم لتفادي الإصابة بالفيروس.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير