التخوف من تأجيل الانتخابات قائم وموجود

الحراك الوطني الديمقراطي لوطن: الحاجة ماسة لبناء كتلة شعبية ثالثة ضاغطة لكسر الثنائية بالاستقطاب بين كتلتي حماس وفتح

04.03.2021 12:39 PM

وطن- وفاء عاروري: قال ممدوح العكر عضو اللجنة التنسيقية للحراك الوطني الديمقراطي، إن تشكيل الحراك برز من حاجة ماسة لبناء كتلة شعبية ثالثة ضاغطة، تستطيع أن تبدأ عملية التغيير، لكسر الثنائية بالاستقطاب، بين كتلتي حماس وفتح.

وبين العكر خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، أن وجود طرف ثالث سيكسر هذا الاحتكار المبني والقائم على حساب القضية الوطنية، وعلى حساب الوضع الداخلي على كل المستويات، بالتالي الحاجة ماسة لقوة ثالثة من اجل البدء بالتغيير الذي لن يتم مرة واحدة وإنما من خلال عملية متدرجة، ولكن على الأقل أن نبدأ بإيجاد ثغرة بهذا الجدار من اجل التغيير.

وأوضح أن الصراع بين حماس وفتح هو صراع قائم على السلطة وليس على الكفاءة والأفضلية في إنجاز الحرية والاستقلال وانهاء الاحتلال.

وبين أن الهدف المركزي للحراك هو العمل على إيجاد أوسع ائتلاف وتحالف وطني يضم كل الوطنيين الذين يشتركون بالرؤى السابقة القائمة على الحاجة الى تغيير مسار أوسلو، وتبني استراتيجية أخرى بديلة، وأكثر جدوى وإمكانية لإنجاز الاستقلال والحرية، والعودة الى المشروع الوطني.

وقال: ولكن هدف أساسي للائتلاف الواسع هو أن يكون الكتلة الثالثة الضاغطة شعبيا من اجل تجديد البنية القيادية، مشيرا أنه تاريخيا لم يوفق الشعب بقيادة تمتلك كل مقومات قيادة شعب امام هكذا تحدي.

وأضاف: في الوقت الذي أتى فيه المشروع الصهيوني من الغرب منظما ومجهزا بكل الوسائل الحديثة ومدعوما بتحالفات من الغرب، من بريطانيا أولا ومن ثم أمريكا، فإن تجديد البنية القيادية ضرورة حتمية ملحة حاليا، لأن هذه القيادة لا تزال تسير على نهج أوسلو ونهج المفاوضات الذي من الواضح أنه فشل تماما، مشيرا أنه لا يوجد مراجعة واستفادة من دروس هذا المسار وهناك إصرار عليه.

وأكد انه حتى عندما تم الاتفاق على التحلل من أوسلو لم يستمروا بذلك أكثر من شهرين، رغم ان هناك قرارات من المجلسين الوطني والمركزي بوقف التعامل مع اتفاق اوسلوا، ولكن لم يستطيعوا الالتزام بذلك أكثر من شهرين، وكأن هناك حبل سري بين السلطة والاحتلال.

وحول قرار مشاركة الحراك في الانتخابات، إن الوضع الخاص والاستثنائي الذي تعيشه فلسطين يتطلب الكثير من العمل، من أجل التغيير على عدة مستويات، مشيرا أن البرنامج السياسي والوطني الذي سرنا فيه منذ أوسلو للأسف أدى الى كل ما نحن فيه من وضع الان.

وأوضح اننا كفلسطينيين بدلا من أن نشعر انه اقترب الخلاص والتحرر، وبدل ان تخف وطأة الاحتلال وانتهاكاته، فإنها تتعمق وتزداد، وكذلك الاستيطان يزداد، وكل امورنا وحياتنا أصبح يتحكم بها الاحتلال.

وأكد أن الحاجة للتغيير حاجة موضوعية وتاريخية منذ 20 عاما، أي منذ الوقت الذي بدأت تتضح فيه معالم الدخول في مسار أوسلو، مشيرا انه إلى جانب فشل هذا المسار، وعدم تحقيقه أي إنجاز على صعيد القرب من الاستقلال أو انهاء الاحتلال او إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، فإننا أيضا لا نزال نستخدم نفس الأداة السياسية وهي المفاوضات ولا شيء غير المفاوضات.

وبين أن الاحتلال يستعمل هذه الأداة كغطاء لكل الممارسات الإسرائيلية، ونحن فقط نقوم بتضييع الوقت من خلال هذه الأداة، وعنصر الوقت بالنسبة للمشروع الصهيوني عنصر حاسم ومهم جدا.

وأوضح أنه لأجل كل تلك الأسباب فإن الحاجة للتغيير مهمة جدا، وليس لدينا ترف الوقت، معتقدا أن صفقة القرن جاءت من أجل إيقاظنا لحقيقة وماهية المشروع الإسرائيلي، خاصة لما سبقها من قانون القومية في "إسرائيل"، والذي يعتبر أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر ملكه، وأن لا حق لتقرير المصير الا للشعب اليهوديـ أي أن الامر محسوم مسبقا وفي حال الدخول في أي عملية تفاوضية مع الاحتلال ستكون نتيجتها "حكم ذاتي ممسوخ" للفلسطينيين.

وحول التخوف من تأجيل الانتخابات بين العكر ان هذا التخوف موجود لأنه للأسف هناك ايحاءات كثيرة تدل على وجود نوايا واجندات خفية فيما يجري، ففجأة اتفقت فتح وحماس على تفاهمات معينة سواء في لقاءات جبريل الرجوب وصالح العاروري او في تفاهمات إسطنبول.

وبين أنه حتى مجرد التفكير بتشكيل قائمة مشتركة بين فتح وحماس اللتين كانتا أعداء على مدار 16 سنة، هو خطر ومخيف لأنه عمليا حين تفكر هاتان الكتلتان ولو مجرد تفكير بقائمة مشتركة فهذا يعني انهما لا تريدان انتخابات، وتريدان أن تبقى السيطرة والتفرد والهيمنة والقرار الفلسطيني بيديهما فقط.

وأشار ان هناك توصيات معينة من حوار القاهرة لم يؤخذ بها على أهميتها، مثل سن الترشح وهذا مهم جدا لأن هناك 880 ألف شاب وشابة سيحرمون من هذا الحق.

وقال: نحن نتباهى اننا شعب فتي ونقول دائما اننا نسعى لتمكين الشباب ولكن وقت الجد نضع الكثير من العوائق امامهم، مبينا أن موضوع واجب الاستقالة المسبقة والموافقة عليها والذي لم يتم تعديله حتى الان، هو شيء خطير.

وتابع: وللأسف الرئيس عمل على موضوع الحريات وإطلاق سراح المعتقلين والذي هو أساسا تحصيل حاصل بالقانون الاساسي الذي يفرض ذلك، بينما موضوع تعديل قانون الانتخابات لم يأخذ بها بعد.

وأشار أن مرسوم تشكيل محكمة الانتخابات وتعيين من يرأسها هو شيء إيجابي، لكن هناك قضايا أخرى مثل نسبة تمثيل المرأة لم يتم الاطلاع عليها.

وقال إنه إذا أردنا تغيير الواقع الذي نعيشه لا بديل عن العمل بكل جهد وأي انسان وطني وغيور على القضية ويشعر بالخطر الوجودي عليها، يجب ان يبذل كل جهد لإيجاد أوسع ائتلاف لتشكيل هذه الكتلة الضاغطة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير