الديمقراطية لوطن: الحوار جارٍ مع الفصائل لتشكيل قطب ديمقراطي فاعل تتضح معالمه خلال الأيام القادمة

03.03.2021 12:19 PM

وطن- وفاء عاروري: أكد قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حول إمكانية خوض الديمقراطية الانتخابات من خلال تحالف مع بعض الفصائل، أكد لوطن أن الحوار جارٍ مع الأطراف الديمقراطية جميعا للوصول الى توافق حول كيفية خوض الانتخابات، وكيفية استخدام قوة التغيير الديمقراطي، كقوة لإنجاز ما هو مطلوب من الانتخابات بما ينهي الانقسام ويؤسس للشراكة والوحدة.

وبين خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، أن كل القوى الديموقراطية هي جزء من عملية الحوار الجارية، متوقعا أن تتضح معالم هذه التحالفات خلال الأيام القادمة، وبالتالي ستكون الديمقراطية قادرة على اتخاذ القرارات المناسبة مع هيئتها القيادية.

وقال: نعتقد أن الساحة الفلسطينية بحاجة الى قطب ديمقراطي فاعل ينهي الاستقطاب الثنائي الذي أفسد حياتنا على امتداد العقد الماضي، وكان السبب في الانقسام وتداعياته.

وأضاف: لذلك نحن بحاجة الى قوة فاعلة تشكل صمام أمان من اجل فرض خيار الائتلاف الوطني على كل الأطراف في الساحة، وجعل هذا الخيار هو الوحيد المتاح، مشيرا أن الانتخابات القادمة يمكن ان تكون مناسبة لإبراز مثل هذه القوة.

أبو ليلى: الانتخابات فرصة لإنهاء الانقسام بقرار شعبي

وحول سبب إعلان الديمقراطية مشاركتها في الانتخابات المقبلة، رغم أنه لم يتم التوصل إلى اتفاقات نهائية حول الكثير من القضايا، كما أنه لم يتم انهاء الانقسام بعد، قال أبو ليلى: لأننا نعتقد باختصار أن محاولات حل مشكلة الانقسام من خلال التوافق بين القوى فتح وحماس، لم تقد الى نتيجة طيلة الجولات الماضية من الحوار بهذا الشأن، والتي بدأت من عام 2009 ومرت بتوقيع اتفاق مبدئي بالمصالحة عام 2011، ومنذ ذلك الحين تتوالى الاجتماعات والحوارات من أجل التوصل إلى اتفاق على تنفيذ التوافقات دون جدوى.

وأضاف: ونعتقد بالتالي أن حل المشكلة ينبغي أن يعود الى الشعب، والشعب هو مصدر كل الشرعيات والسطات، ومن حقه أن يقول رأيه بذلك من خلال عملية الانتخابات، وهذا هو الحل المنطقي لإخفاق القوى الرئيسية في إنجاز توافقات تكفل إنهاء الانقسام.

وتابع: هذا إضافة الى أن الانتخابات حق للمواطن، فالمواطن له الحق وفقا لكل ما توافقنا عليه منذ أن انطلقت الثورة، وأيضا في وثيقة اعلان الاستقلال وفي القانون الأساسي، هو له الحق في أن ينتخب من يمثله، وهذا الحق سلب من المواطنين بحجة الانقسام على امتداد 11 سنة ماضية، ونحن نعتقد جازمين انه آن الأوان لإعادة هذا الحق الى المواطنين كي يساهموا في توجيه سفينتهم الوطنية الى بر الأمان.

أبو ليلى: حذرنا من وجود دعوات لتأجيل أو تجاوز أجندة الحوار التي تم الاتفاق عليها في القاهرة

وحول الاجتماع المنتظر عقده في القاهرة، أشار أبو ليلى أن الديموقراطية حذرت من وجود دعوات لتأجيل أو تجاوز أجندة واليات الحوار التي تم الاتفاق عليها في القاهرة، وبشكل خاص ضرورة عقد جولة أخرى من الحوار في اذار الحالي، من اجل مناقشة بقية القضايا التي لم يتسنّ نقاشها في الجولة الأولى.

وقال: وبشكل خاص القضايا المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني، فنحن بحاجة إلى الاتفاق بشكل نهائي على الاليات والإجراءات المتعلقة بانتخابات المجلس الوطني، ومن المفترض ان تشارك بهذه الجولة أيضا هيئة رئاسة المجلس الوطني، من أجل إنجاز ذلك.

وتابع: واعتقادنا أن هذا ضروري لأن الوقت لا يسعفنا للوصول إلى توافقات حول هذه القضايا، إذا اجلنا هذه الجولة الى ما بعد الانتخابات التشريعية كما يقترح البعض.

ولفت أنه كانت هناك تصريحات علنية من بعض الفصائل بتأجيل اللقاء في القاهرة، ولكن الديمقراطية تعتقد انه لا بد من الالتزام بالمواعيد التي تم الاتفاق عليها، وخصوصا ان القضايا التي من المطلوب بحثها في الجولة القادمة ستكون أيضا قضايا شائكة، لم يجر البحث فيها بشكل معمق في كل الجولات السابقة من الحوار الوطني خصوصا خلال السنة الأخيرة.

أبو ليلى: نعتقد ان الانتخابات يمكن أن تساهم في عملية التغيير المطلوبة

وحول ما ستحققه الانتخابات القادمة للفصيل، أوضح أبو ليلى أن الديمقراطية لا تشارك بالانتخابات من اجل أن تضيف لها شيئا، إنما من أجل أن تساهم في عملية التغيير المطلوبة التي تنتشل نظامنا السياسي من "التكلس" والشيخوخة والتحلل الذي يصيبه في مقتل.

وقال: كلنا نشكو من هذا النظام الذي تتمركز فيه السلطات في ايدي السلطة التنفيذية، وتنتفي السلطات التشريعية، ويتم إعادة تفصيل السلطات القضائية وفقا للمشيئة الحاكمة، وكل هذا الوضع لا يمكن ان يستمر كما هو عليه فنحن بحاجة إلى التغيير، والتغيير الممكن هو العودة الى إرادة الشعب ولذلك قرارنا هو جزء من واجبنا للمساهمة في التغيير.

وأكد أن اليسار لم يكن غائبا خلال السنوات الماضية، وكان في قلب المقاومة الشعبية، وهو الذي عمل على تطويرها وانهاضها وكان دوما حاضرا في كل فعاليتها، إلى جانب وجوده في كل الحوارات لإنهاء الانقسام، فاليسار لعب دورا هاما للدفع لإنهاء الانقسام، إلى جانب وجوده ودوره في كل مجالات العمل السياسي والاجتماعي والديمقراطي.

أبو ليلى: "برنامجنا الانتخابي قائم على تنفيذ قرارات الوطني والدفاع عن الحريات وعن مصالح الكادحين"

وأوضح ان البرنامج الانتخابي للجبهة الديمقراطية يقوم على ثلاث نقاط، الأولى مواصلة النضال ضد الاحتلال، وتنفيذ قرارات المجلس الوطني بشأن التحرر من الاتفاقات السابقة بما في ذلك وقف التنسيق الأمني، وإعادة النظر باتفاق باريس الاقتصادي وكل القرارات الأخرى التي تكفل التحرر من قيود أوسلو.

وقال: النقطة الثانية هي الدفاع عن الحريات الديمقراطية للمواطنين، والدفاع عن فصل السلطات واستقلال ونزاهة القضاء.

وأضاف: والنقطة الثالثة هي مصالح العمال والفلاحين والكادحين في العمل والخبز والتعليم والعلاج، باعتبار ذلك حقا لكل مواطن وهو الذي يفتح الطريق للنهوض بالنضال ضد الاحتلال، وأخيرا ضرورة ان يكون هناك قوة ديمقراطية تشكل قطبا ينهي الاستقطاب الثنائي القائم، ويفتح الطريق للوحدة على اساس من الائتلاف الوطني.

وحول فرص هذا الائتلاف في الانتخابات قال أبو ليلى: هذا الامر يقرره الناخب، ونحن لدينا كل الثقة في ناخبينا، أنهم سيكونون في المستوى المطلوب لهذه المعركة، لدفع عملية التغيير الديمقراطي الى الامام.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير