فقد بصره إثر عملية استئصال ورم في الدماغ..

عائلة الطفل "ملهم" من طولكرم تناشد عبر "وطن" الرئيس ورئيس الحكومة بالتحقيق في شبهة خطأ طبي أدى لفقدان بصره

21.02.2021 04:47 PM

وطن- وفاء عاروري: كان يرى بوضوح دموع عائلته وحزنهم على حاله، قبل دخوله غرفة العمليات في مستشفى المقاصد الخيرية، لا نعلم آخر مشهد رأته عيناه قبل تخديره، ربما يكون وجه والدته أو يدي والده التي رفعت تدعو الله أن يخرجه سالما معافى، وربما سقف غرفة العمليات، ولكن ما نعلمه جيدا أنه قد لا يرى كل تلك المشاهد مرة أخرى، فقد خرج "ملهم" الطفل الذكي من ذاك المكان فاقدا بصره.

عائلة الطفل الذي لم يتجاوز عمره 6 سنوات بعد، كانت قد روت ما حدث معها على صفحات التواصل الاجتماعي، تابعتها وطن مع عائلته القاطنة في بلدة قفين قضاء طولكرم.

عمه يوسف عمار قال لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، إن ابن شقيقه كان يعاني من وجع في الرأس، هو طفل ذكي كان أساتذته ومعلموه يثنون على حدة ذكائه.

وأضاف: ذهبنا بالطفل إلى مستشفى ثابت ثابت في طولكرم، وتبين من خلال الصور الطبقية أن لديه ورما حميدا في دماغه، وتم تحويله إلى مستشفى المقاصد مباشرة، وهناك قرروا إجراء عملية له لإزالة الورم.

وتابع عمار: أجروا العملية التي استمرت 6 ساعات، وخرج الطبيب منها ليؤكد أن العملية نجحت وتم إزالة الورم بالكامل مرة واحدة، وهو ورم كبير، وبعد العملية تم إجراء 3 أو 4 عمليات أخرى له خلال 10 أيام، لإزالة مياه ودماء كانت تدخل لرأسه.

وأضاف: بعد 24 يوما عاد الولد إلى بيته، وأكدوا لنا أنه خلال أيام سيعود بصره، ولكن بعد يومين أخذناه إلى مستشفى سان جورج فرع عنبتا، وعلى عدة مراكز طبية أخرى، وتبيّن من خلال التقارير أن لديه مشكلة في العصب البصري، فقد على إثرها بصره، وكذلك تم سحب الغدة النخامية من خلال العملية، بالتالي أصبحت عملية نموه مهددة.

وتابع: تواصلنا مع الدكتور نفسه الذي أجرى له العملية، فكان رده: هذه آخر مرة أجري بها عملية لأحد، والولد لا يوجد لديه أي مشكلة.

قائلاً إن الطبيب تنصل من مسؤولية أنه ارتكب أي خطأ طبي.

وأكد عمار أنه يوم الخميس الماضي تم إجراء صورة طبقية أخرى للطفل، وتم إرسالها إلى طبيب أعصاب في رام الله، والذي أكد أن هناك خطأ طبي واضح وأن عملية فتحة الرأس كانت من جهة خاطئة، والأمر الثاني أن إزالة ورم كبير بهذا الحجم مرة واحدة يؤدي إلى مخاطر عديدة.

وحول قرار إجراء العملية، بين عمار أن المقاصد أبلغت العائلة أنه سيكون هناك بعض المضاعفات، ولكنها لم تخبره أنه سيفقد بصره، مشيرا إلى أنه تواصل مع عدة أطباء في المانيا وتركيا وأمريكا وخلال أيام سيصله رد منهم حول إمكانية زراعة عصب للطفل أم لا.

وأكد عمار أن الطفل كان نظره سليما ولم يكن يعاني من أي مشاكل في النظر، وهو الآن فاقد للنظر بنسبة مئة بالمئة.

وطالب عم الطفل عبر وطن، الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتيه، بمتابعة  قضية الطفل لأنه هناك إهمالا طبيا واضحا بحقه، وكل الأطباء الذين قاموا بمراجعة تقاريره وصوره الطبية أكدوا ذلك.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير