مؤسسة فريدريش إيبرت لـوطن: فلسطين كحالة نادرة قادرة على أن تُصدّر وتنتج أفكاراً مختلفة

مركز "بيسان" لـوطن: غياب الفكر التقدمي جسّد حالة ضياع وتفكك في المجتمع الفلسطيني

16.02.2021 10:59 AM

رام الله- وطن: أوضح أبي العابودي، المدير التنفيذي لمركز بيسان للبحوث والإنماء، أن مركز بيسان للبحوث والإنماء أطلق العدد الثاني من مجلة "التقدمي"، لتعبّر عن صوت الأغلبية الساحقة الأكثر فقرا مثل الفلاحين والنساء والمهمشين،  الذي اختفى من المجتمع الفلسطيني منذ توقيع اتفاقية "أوسلو"، ولم يعد هناك منبر أو رؤية تمثلهم وتطرح مشاكلهم وكيفية مواجهتها والوصول لحلول.

وأضاف، خلال خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية: وفكرة التقدمي هي أن نجد منبرا يجمع الذين يدّعون أنهم يعبرون عن الكادحين ومنحازون لهم.

وأشار العابودي في إلى أن العدد الثاني من المجلة سيطر عليه موضوع فيروس كورونا، فتعامل الفقير مع المرض يختلف تماما عن تعامل الغني معه، وهذا الفيروس حديث كل العالم وظهر بكل مكان.

وتابع: غياب الفكر التقدمي جسد حالة ضياع وتفكك، وفي فترة الانتفاضة الأولى كان هناك إنتاج فكري تقدمي وبعدها في أوسلو أصبح هناك تفكك وصدمة للمجتمع، وهذه الصدمة نتج عنها سؤال "هل هذه نتائج تضحياتنا؟".

وأضاف: التقدميون أكدوا أن أوسلو لن يؤدي الى دولة، وبحاجة لتغيير.

وقال إن الجيل الجديد صعد بأفكار مبدعة وخلاقة، والرد الطبيعي على كل الظلم والقهر؛ إما أن نتجه نحو الفاشية أو نحو الفكر التنويري، ونحن نحاول التوجه للفكر التنويري ورسم الأمل رغم القهر.

وعن التحديات، قال العابودي، إن التحدي الأكبر هو كيف سنجعل الفكر التقدمي منبرا مفتوحا لكل الأفكار، وكيف سنكون جامعين للكل؟ والتحدي الآخر أن الواقع الفلسطيني غير سهل وواقع مؤسسات المجتمع المدني مستهدف من الاحتلال، وهذا الاستهداف معيق، ولكن هذه المعيقات هي جزء من العمل.

وأوضح خلال حديثه أن السؤال المطروح حالياً: هل فشلنا بتحقيق أهدافنا على مرّ السنوات يعود لفشل كمية الأعمال التي نقوم بها، أو يعود إلى نوعية وطريقة وأسلوب الحياة. مضيفا: برأيي المشكلة هي المقاربة، فالسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي وضعت للأسف يد مجموعة معينة وفئة استفادت، وأغلبية الطبقة الفقيرة لم تستفد.

وبدوره قال نضال العيسة، مدير البرامج في مؤسسة فريدريش إيبرت، إن الاهتمام المشترك بين المؤسستين مبني على وجود مكان للتعبير عن الأفكار التقدمية، ونحن نعتقد أن التقدمية قادرة على إيجاد حلول في هذا المكان وفي هذا الوقت.

وأضاف: مؤسستا بيسان وفريدريش إيبرت، وصلتا إلى إنتاج فكري من خلال تبني الأفكار والعمل عليها، والعمل يجب أن يكون جامعا للمحلي والدولي بطريقة تسخّر الفكر التقدمي العالمي لفلسطين.

وتابع: فلسطين كحالة نادرة تجمع ما بين التحرر وبناء الدولة، وهي قادرة على أن تُصدر وتنتج أفكاراً مختلفة عن أي مكان في العالم. مشيرا إلى أن الحركة التقدمية العالمية والفلسطينية تكمّل بعضها.

وأشار إلى أن نطاق العمل في المؤسسة مربوط بالتفكير التقدمي، مع نقابات العمال والمؤسسات التي تعني بالعدالة المبنية على النوع الاجتماعي وعلى برامج الشباب.

مردفا: لدينا إيمان بنوع معين من التفكير ونحاول أن نصل للتفكير الديمقراطي الاجتماعي والإشتراكي، ونحاول أن نستقطب أكبر عدد له. لأن هذا النوع من التفكير غرير، والعدالة من المفترض أن لا تكون صعبة لإقناع الناس بها.

وأشار إلى أن الصدمة بالواقع وأن العدالة غير سائدة، هذا يعني أن المشلكلة بالنظام القائم.

وأوضح العيسة، أن العدد الماضي كان مقدمة للعالم، ووضعنا فيه الأمور التي نعمل ضمنها ومن نحن، أما العدد الثاني فتناول أزمة وباء كورون لأنها الموضوع الرئيسي في العالم، وكنا مقيدين فكريا. والعدد الثالث سيكون أقرب للحديث عن كيف نفكر بالعدالة الاستراتيجية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير