اطلاق العدد الثاني من مجلة " التقدمي"..

مركز بيسان للبحوث والإنماء لوطن: مجلة "التقدمي" تنشر رؤية تقدمية يسارية لمواجهة نظام رأسمالي يتعامل مع الفقراء والمهمشين كفائض بشري أو عالة على المجتمع

15.02.2021 05:17 PM

رام الله – وطن: بمشاركة عدد من الكتاب والباحثين والتقدميين عبر تقنية الزوم، أطلق مركز بيسان للبحوث والإنماء، بالتعاون مع مؤسسة فردريش أبيرت الألمانية، الإثنين، العدد الثاني من مجلة " التقدمي"، التي تسلط الضوء على الفكر اليساري التقدمي، في ظل تعامل النظام الرأسمالي العالمي مع الفقراء والمهمشين كفائض بشري أو عالة على هذا النظام.

وقال مدير مركز بيسان أبي العابودي لوطن: الهدف الأساسي من مجلة التقدمي جمع أصوات اليسار وباحثيه لطرح آرائهم في مواضيع مختلفة، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، وهو الرأي المنحاز للمهمشين والفقراء والعمال والفلاحين الكادحين لأنه صوت مغيب داخل المجتمع، من أجل الضغط باتجاه وضع السياسات والبرامج لتغيير الوضع القائم.

وتابع: الصوت التقدمي اليساري الحر ضرورة.. هذا الصوت تم تغييبه من قبل اليمين الفلسطيني واليمين العربي والاستعمار، لأنه صوت مزعج لهم وبالتالي لا يجب أن يكون موجودا بنظرهم، ولهذا فإن المجتمعات متعطشة بشدة لسماع وجهة النظر البديلة، ومجلة "التقدمي" هذه الصرخة في البرية.

من جهته، قال مدير مؤسسة فريدريتش إيبرت السيد هاننس ألبن عبر تقنية الزوم: أنا سعيد جدا باطلاق النسخة الثانية من المجلة، لأنها تقدم نقاشا نقديا للقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية من مفهوم يساري، للخروج بأفكار واستراتيجيات وسياسات جديدة، والوصول بالافكار اليسارية الى الأغلبية اليمينية، وعمل اقتراحات جدية للتغيير بناء على هذه الأفكار.

واشتمل العدد الثاني من المجلة، على مواضيع وأبحاث متنوعة، من بينها انكشاف الفقراء وغياب الحماية الاجتماعية.

وقال الباحث الرئيس في مركز بيسان، جبريل محمد لوطن، إن هناك حاجة لنظام ضمان اجتماعي فلسطيني يشمل التأمين الصحي والعجز والشيخوخة والأمومة والطفولة وحماية العمال، لحماية الفئات الفقيرة والمهمشة الأكثر تضررا، ولا يمكن تحقيق ذلك بهبة من الحكومة، وانما يحتاج الى نضال نقابي واعٍ ومتراكم، للوصول الى نظام حماية اجتماعية كامل متكامل.

وتطرق العدد الثاني الى واقع الطبقة العاملة الفلسطينية بين الحركة العمالية والاتحادات النقابية واقتصاد السوق، وآثار وتداعيات فيروس كورونا على هذه العمالة، وقضايا الانفكاك عن دولة الاحتلال واشكاليات خطاب السلطة بين الرغبة في ذلك والقدرة على الفعلية على الأرض، إضافة للاحتجاجات في دولة الاحتلال جراء الممارسات الاسرائيلية العنصرية، ناهيك عن أسباب عدم الخروج من الرأسمالية رغم كارثيتها على الطبقات الفقيرة والمهمشة.

من جهته، قال الباحث في مركز بيسان علي عامر حمد الله لوطن: البحث الذي نشرناه في سياق المجلة حول أسباب عدم الخروج من الرأسمالية رغم كارثيتها، حيث طرحنا سؤالا مفاده لماذا لم تخرج الشعوب للتغيير، رغم انتشار الفقر والبطالة والمآسي، مردفا: الاجابة التي نفترضها في بحثنا وجود نوع من الوعي الزائف الذي لا يستطيع تحديد الأسباب الحقيقة للمشكلات التي نعيشها.. لأن الدول تملك أجهزة ايديولوجية تنتج وتعيد انتاج الوعي وتصنيع أفكار وأهداف الناس، من خلال الصحافة والاعلام والجامعات والمعاهد والمدارس، وتتفشى بأفكارها وتتغلغل في العقول وكل مفاصل الحياة.

يذكر أن بيسان الذي تأسس عام 1989، هو مؤسسة أهلية تقدمية ديمقراطية، تعمل من أجل تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والمساهمة في بناء مجتمع مدني فلسطيني ديمقراطي فاعل ومؤثر، عبر تعزيز قيم العدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان والتعددية واحترام الحريات الفردية والجماعية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير