الملجأ الخيري العربي الأرثوذكسي لـ"وطن": الأزمة المالية سبب رفع الأقساط، ونحن بصدد فتح نوافذ لجهات رسمية وغير رسمية لوضع حلول للموضوع

أهالي الأطفال ذوي الإعاقة يطالبون عبر "وطن" بعودة أبنائهم إلى الملجأ الخيري العربي الأرثوذكسي ومن ثم حل الخلافات المالية

27.01.2021 12:36 PM

رام الله- وطن: أكد فرنسيس غرَفة مدير الملجأ الخيري العربي الأرثوذكسي، أن الملجأ هو المكان الآمن، والبيئة الحاضنة للمحتاجين إلى رعاية صحية وخدمات علاج طبيعي وعلاج وظيفي تناسب احتياجتهم، ونحن نقدم خدمة ليلا نهارا للأشخاص ذوي الإعاقة.

موضحاً أن الأشخاص ذوي الإعاقة نوعين؛ أشخاص قادرون أن يندمجوا في المجتمع أو يكون لهم دور فاعل، وآخرون قد لا نستطيع دمجهم في المجتمع ويتم وضعهم في أماكن آمنة.

وأشار خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن الملجأ قام العام الماضي بتسريح النزلاء بسبب تفشي فيروس كورونا وخوفا من العدوى وتداعياتها، وهو قرار صحيح وسليم، ولكن لم نتوقع أن تستمر الأزمة لأكثر من عام، ومن 63 نزيلا بقي لدينا 14 نزيلا فقط، ونحن نحاول حاليا عمل خطة لإعادة النزلاء بالتدريج بحيث نراعي أمنهم الصحي.

مردفا: وقبل أسبوع أصيب 6 نزلاء بفيروس كورونا وأصبح الملجأ عبارة عن مكان للحجر الصحي، وللأسف لا يوجد لدينا إمكانيا للحجر.

وأوضح غرَفة: مصادر التمويل لدينا من الأصدقاء في الخارج، ونحاول أن ننقذ ما يمكن انقاذه، وجائحة الكورونا عمّقت أزمتنا وتقديم الخدمة أصبح مكلف جدا، حيث أن النزيل الوحد يكلفنا شهريا من 7000-8000 شيقل، ولا نستطيع أن نوفر كل هذا المبلغ، علما أننا نقوم بالمساهمة بـ80% من التكلفة من جهود الأصدقاء نيابة عن الحكومة ووزارة التنمية الاجتماعية.

وتابع غرفة: نتطلع أن يكون هناك مساهمة جزئية من الجميع سواء مؤسسات حكومية أو غير حكومية.

وردا على سؤال، لماذا تم رفع القسط الشهري للنزلاء من 400 ليصبح 1200 شيقل، قال غرفة إن السبب هو الأزمة الاقتصادية التي نمر بها، ووجوب اعادة الهيكلة واحتساب حقيقي لتكلفة النزلاء التي نقوم بخدمتهم ضمن مسؤولية عالية.

وتابع: نحن نعلم أن بعض النزلاء لا يستطيعون تسديد هذا المبلغ، لذلك سنقوم بدراسة الحالات ونساعدهم ونصع لهم حلول، ونوسع القاعدة الداعمة والكفلاء للنزلاء.

وفي مداخلة هاتفية في البرنامج، تساءل زياد أبو عبسة والد طفل من ذوي الإعاقات الشديدة كان يمكث في الملجأ الخيري العربي الأرثوذكسي، أن الذين لا تشملهم الشؤون الاجتماعية وليس لديهم اي تغطية مالية ويعانون من الفقر كيف سيقومون بتسديد الـ1200 شيقل؟

وأضاف: ماذا سيحصل بابني أن لم يكن لدي كفيل أو تغطية من وزارة الشؤون الاجتماعية؟

وأشار الى أنه ما قبل ازمة كورونا تم تجميع حوالي مليون شيقل من خلال دعواتنا من عدة جهات مختلفة، وبعد كل هذا يتم "طرد" اولادنا؟

وأشار إلى أن الاتفاقية مع الملجأ كل بنودها لصالح المؤسسة، ويجب أن تراعي أبنائنا المرضى، ومطالبنا هي رجوع جميع النزلاء ومن ثم حل الخلافات المالية لأن صحة أبناءنا أهم في هذا اللحظة.

وردا على ذلك، قال فرنسيس غرفة، إن الأهالي من قبل جائحة كورونا لم يكونوا ملتزمين بدفع الأقساط، وهذا النهج استمر أعواما وليس عاما واحدا، وتفاقمت الأمور وأصبحت تسير في منحى آخر، ونحن الآن نريد أن نحافظ على مؤسستنا وعلى استدامتها.

وعن تسديد الأقساط، قال غرفة: نحن بصدد فتح نوافذ لجهات رسمية وغير رسمية لوضع حلول للموضوع، ولكن أن تتحمل مؤسستنا كل هذه الأعباء أمر غير منصف و غير عادل، وأنا تحدثت مع بعض الأهالي وتفهموا الموضوع وهم سيكونوا جزءا من الحل.

واوضح في حديثه الى أن المؤسسة ليس لديها اعفاءات من المياه و الكهرباء، والخدمة لديهم مكلفة جدا، وايضا بصدد عمل مفاوصات للجهات المقدمة للخدمة حتى يعطونا اعفاءات تخفف عن كاهلنا.

وأشار إلى أنه قبل يومين اجتمع مع مديرية التنمية في محافظة القدس، وهم يتطلعون لتقديم الخدمة الشرائية لجميع النزلاء بكافة المستويات، وأن تكون الخدمة جيدة، تم وعدنا بالموضوع ونأمل أن يتحقق وبهذا نكون قد حللنا البند المالي في الاتفاقية.

وأوضح في حديثه الى أن وزارة الشؤون الاجتماعية تقدم خدمة لنحو 28 نزيلا، بحوالي 900 شيقل، والوزارة لم تسدد التزماتها منذ عام 2018، وترتب عليها 630 ألف شيقل ديون.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير