تعقيبا على تمثيل المرأة في تعديل قانون الانتخابات العامة

منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي يطالب بتطبيق قرار المجلسين الوطني والمركزي بتخصيص 30% من المقاعد للمرأة في مراكز صنع القرار

19.01.2021 03:06 PM

رام الله - وطن:  أعرب منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي ترحيبه بالمرسوم الرئاسي بتحديد موعد للانتخابات انطلاقاً من منطلق الاستحقاق الوطني والحقوقي لعقد الانتخابات المتتالية للمجلس التشريعي والانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني.

واضاف المنتدى في مؤتمر صحفي عقده في تلفزيون وطن في رام الله ان هذه الخطوة تعد مدخلا من أجل استعادة الوحدة الوطنية والحفاظ على لحمة النسيج الاجتماعي بين أبناء وبنات الوطن الواحد.يذكر ان منتدى النوع الاجتماعي في الحكم المحلي هو جسم تنسيقي رقابي ضاغط رقابي، يتشكل من مجموعة مؤسسات المجتمع المدني واشخاص متخصصين في هذا المجال، ويعمل كآلية لتمثيل أولويات ومصالح النوع الاجتماعي في قطاع الحكم المحلي، والتأثير على صناع القرار في المؤسسات والجهات ذات العلاقة بما فيها الأحزاب السياسية للوفاء بالتزاماتها تجاه إدماج النوع الاجتماعي في الحكم المحلي من خلال مشاركة النساء في الحياة السياسية واتخاذ التدابير والإجراءات التي تضمن بيئة موائمة لمشاركة فاعلة تقوم على أسس الديمقراطية وفق مضامين التنمية المحلية.وأبدى المنتدى على لسان منى الخليلي أمينة سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية استنكاره  لعدم تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرة منذ عام 2015 بتخصيص 30% من المقاعد للمرأة في مراكز صنع القرار، في اشارة الى التعديل الذي جرى على نسبة كوتا النساء في القانون.

واعتبر المنتدى أن عدم تنفيذ الاستحقاق المؤجل يندرج في إطار عدم الالتزام بقرارات مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، وعدم الإيفاء بالتزامات السلطة الوطنية بالمعاهدات الدولية التي تفرض اتخاذ إجراءات تتعلق بالتمييز الإيجابي لسد الفجوة في علاقات النوع الاجتماعي في التمثيل والمشاركة.

وقال المنتدى ان هناك غياب إرادة سياسية لضمان التمثيل النسوي في دوائر صنع القرار وقد برز ذلك بعدم الالتزام بتطبيق نسبة 30% في آخر دورة للمجلس الوطني الفلسطيني (نيسان/ايار 2018)، حيث أوصلت الاضافات المقرة على عضوية المجلس الوطني إلى حصول المرأة على مشاركة بنسبة 10% من عضوية المجلس الكلية، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة مشاركتها في المجلس المركزي 8% من العضوية.

كما لم تتجاوز نسبة المشاركة في اللجنة التنفيذية 6%.كما برز غياب إرادة سياسية  بعدم إشراك النساء في اجتماع الأمناء العامين المنعقد في أيلول 2020 ، للمساهمة والمشاركة في العملية التوحيدية وبلورة ركائز للنضال التحرري لمواجهة سياسات الاحتلال التصفوية، والنضال الحقوقي والاجتماعي بمضامين ديمقراطية.

وأكد المنتدى في هذا المجال على أهمية مشاركة المجتمع المدني في الحوارات الوطنية التي ستتم قريبا في القاهرة من أجل تعزيز التوافق الوطني، وعدم التزام الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية في منظمة التحرير بالنسبة المقرة من المجلسين الوطني والمركزي ولا زالت مشاركة النساء في قيادة بعض الفصائل والأحزاب محدودة ومتدنية.

واضاف المنتدى إن التعديل الذي أُدخل على تمثيل المرأة في قانون الانتخابات العامة تمخض عن إلزام القوائم المرشحة بترشيح العضوات ضمن ترتيب لا يضمن تحصيلها في النتائج، حيث تصل نسبة مشاركة العضوات في أعلى التوقعات 25% من حجم عضوية المجلس التشريعي، مضيفا إن ميزة قرار المجلس الوطني المتخذ هو مطالبته بتخصيص مشاركة المرأة وانطباقه على جميع بنى وهياكل الدولة الفلسطينية، إلا أنه في الممارسة لم يتم إخضاعه للرقابة من الجهة التي أقرته وذلك على صعيد تطبيقه في المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والعمالية.

وطالب المنتدى خلال المؤتمر الصحفي بتطبيق قرار المجلسين الوطني والمركزي لتحقيق النسبة المقرة لتمثيل المرأة بواقع 30% وضمانها في الترشيح والنتائج، والتأكيد على دورية الانتخابات العامة والمحلية وانعقادها في موعدها.ودعا المنتدى القوى السياسية بإصدار مواقف تعبر عن التزامها بتعهداتها المقدمة للحركة النسائية في المؤتمر الذي تم عقده من قبل الاتحاد العام للمرأة والمؤسسات والمراكز الحقوقية والنسوية والذي نتج عنه تأسيس التحالف الوطني لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، وقيام الأحزاب بإدراج العضوات بما يضمن تحقيق نسبة التمثيل المقرة من المجلس الوطني بواقع 30% بالحد الأدنى وصولا للمناصفة، اضافة الى أن يتم موضعة ترتيب العضوات في قوائم الأحزاب وتحالفاتها والقوائم المستقلة في مقدمة القوائم الانتخابية.

كما دعا المنتدى المرأة الفلسطينية المناضلة إلى استنهاض مشاركتها في مجمل مراحل العملية الانتخابية بدءا بالتوجه نحو التسجيل للانتخابات وفي المشاركة في تشكيل وترتيب القوائم المرشحة لضمان ترشيح عدد كبير من النساء في قوائم الأحزاب والقوائم المستقلة، وضرورة المشاركة بعملية الرقابة والدعاية الانتخابية والاقتراع.

وردا على سؤال وطن حول التحديات التي تحول دون تشكيل النساء لقائمة نسوية لخوض الانتخابات قالت منى الخليلي ان كل الخيارات مفتوحة لكننا جزء من الأحزاب السياسية، وبالتالي هناك قرارات تم اعتمادها لكي يكون تمثيل النساء كحد ادنى 30 % وصولا للمناصفة وهذا ما ندعو الى تنفيذه.

أما حول الآليات التي يمكن الذهاب اليها لخوض الانتخابات وتشكيل قوائم جديدة، قالت الخليلي ان هذا الامر قيد الدراسة، ومع ذلك نحن نؤكد اننا جزء من الأحزاب السياسية ومنظمة التحرير وبالتالي ندعو الى تنفيذ كل القرارات التي تم اتخاذها بشأن تمثيل المرأة.ورحبت الخليلي بإجراء الانتخابات من اجل اعادة الوحدة الوطنية، لافتة الى ان النساء يرفعن صوتهن عاليا لأخذ حقهن كمواطنات في دولة فلسطين ولذلك ندعو الرئيس والأحزاب السياسية الى تنفيذ ما تم الالتزام به وهذا لا يمنع الاحزاب السياسية ان تضع الأحزاب أكثر من 30 % من النساء في قوائمها وصولا الى 50 % والنساء تستحق ذلك.

وعن ذات الموضوع قالت ريما نزالة عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ان تشكيل القوائم النسوية، قد جرى تطبيقه من خلال ترشيح قوائم نسوية في المجالس المحلية ولكن هذه التجربة لم تطبق في الانتخابات التشريعية.

ولفتت ان تشكيل قوائم نسوية في الانتخابات المحلية كانت خطوة احتجاجية على النمط الذي تضع فيه الأحزاب المرأة في ذيل القوائم وكان الهدف منها تسليط الضوء على التمييز ضد النساء.وأعربت نزال عن اعتقادها ان القوائم النسوية في الانتخابات التشريعية لن تحقق مقاعد، مضيفة ان الغاية من ترشح النساء هو الوصول الى سدة القرار من اجل المساهمة في تطوير واقع المرأة وحمل قضاياها الى طاولة المجلس التشريعي مع هموم شعبها .

من جانبها دعت مديرة جمعية المراة العاملة الفلسطينية امل خريشة النساء الى عدم انتخاب القوام التي لا تضم 30 % من النساء، مضيفة ان نساء فلسطين لديهن حالة التباس مع كل الفصائل والاحزاب، وعلى القوى السياسية انتهاز فرصة الانتخابات لإزالة اللبس ما بينها وبين الشباب والنساء وهذا مرتبط بالتطبيق العملي وليس خطابات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير