خلال اجتماع عقد في مقر نقابة المحامين بحضور ممثلين عن الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني

نقابة المحامين وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني يطالبون عبر "وطن" بإلغاء القرارات بقوانين الأخيرة المتعلقة بالقضاء

18.01.2021 05:05 PM

وطن للانباء : اكد نقيب المحامين الفلسطينيين جواد عبيدات لوطن ان بيان نقابة المحامين الذي صدر امس الاحد قد عبر عن كل ما يدور وما يخص عمل السلطة القضائية وبالذات ما آل إليه الامر من اصدار ثلاثة قرارات بقانون أدت الى تعديل قانون السلطة القضائية والغاء واستحداث قانون تشكيل المحاكم واستحداث محكمة سميت بالمحكمة الادارية .

كما أكد عبيدات خلال اجتماع عقد في مقر نقابة المحامين اليوم بحضور ممثلين عن الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني ان هناك اجماعا لكافة القانونين بان قانون السلطة القضائية الطبيعي هو ليس بحاجة الى تعديل وانما بحاجة الى تطبيقٍ صحيحٍ على ارض الواقع ، وهذا الامر وما ورد من بنودٍ داخل هذه التعديلات فيها احكام القبضة على الحريات وعلى الحقوق التي تمس كل مواطن ، لذلك فإن نقابة المحامين وعلى مدار كافة المجالس المتعاقبة كانت قد عبرت عن وجهة نظرها وعارضت باشد العبارات المساس بقانون السلطة القضائية كون ان الجهة .

كما اكد عبيدات ان اليوم وبعد ما ورد من دراسة لنقابة المحامين وما ورد من بعض التعديلات نحن نرى بأنه هناك تغول واضح وبأن هناك تجاوزات خطيرة مست هذا القانون ومست حرية وكرامات السادة القضاة وكافة المتقاضين من الاخوة المحامين والمواطنين ، لذلك شرعت نقابة المحامين فورا باصدار بياناتها ومعارضتها لكافة هذه القرارات وبدأت بسلسلة من الاحتجاجات كان اولها الاضراب الذي نفذ صباح اليوم الاثنين والذي طبق ونفذ في كافة محافظات الوطن ، كما ستعقد نقابة المحامين يوم غدٍ الثلاثاء مؤتمرا صحفيا في مقر النقابة وسيكون ايضا هناك اضراب شامل يومي الاربعاء والخميس مع وقفة احتجاجية واعتصام داخل اروقة المحاكم  لغايات ايصال صوت نقابة المحامين وصوت كافة المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني لغايات اما الغاء هذه القرارات وإما تجميدها وعرضها على المجلس التشريعي لاسيما بأننا نقف على ابواب انتخابات بعد شهورٍ قليلة ، وبالتالي هذا الامر يدلل على انه لا يوجد اي صفة استعجال لاصدار هذه القرارات بقانون .

بدوره اكد المحامي ابراهيم البرغوثي المستشار القانوني والسياساتي العام للمركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة " لوطن ان ما يحدث اليوم في القضاء هو عدوان حقيقي على مختلف المبادئ التي حملها اعلان الاستقلال والقانون الاساسي والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي التزمت بها دولة فلسطين ، مؤكدا في ذات السياق ان مركز " مساواة" يدعم ويتبنى موقف نقابة المحامين من هذا الامر ، مشيرا ايضا الى ان " مساواة"  تشارك في حمل سائر المؤسسات والاحزاب والمواطنين على استخدام كل الوسائل القانونية المتاحة ورفع الصوت عاليا من اجل الغاء كل هذه القرارات بقوانين على الفور.

كما أكد البرغوثي ان المطلوب اليوم مجموعة من الفعاليات ، حيث المطلوب اولا وضوح رؤية وتحديد هدف والهدف ببساطة لا لبقاء هذه القرارات بقوانين ، كما طالب الجهات التي اصدرت هذه القرارات بقوانين بأن تحاكم من كان وراءها لانه مس مساسا خطيرا وبائسا بالحقوق والحريات الاساسية للمواطنين وبمبادئ الحكم الدستوري بمبدا الفصل بين السلطات واستقلال القضاء ، كما ان هذه القرارات جعلت الامر متاحا لسرقة العدالة الفلسطينية لصالح فئة محدودوة من الناس لا تسأل الا عن مصالحها ولا تبغي اي احترام ولا تنفذ اي شرط من شروط المواطنة بالالتزام بقيم الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني والمرجعيات الدستورية .

من جانبه اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح لوطن ان النقاش الذي يجري اليوم بشان ما يحدث في القضاء يؤكد على ثلاث قضايا بارزة ، اولا ان هناك تجاوزا لا يمكن السكوت عليه باتخاذ قرارات بقانون تمس بالقواعد الدستورية والمبادئ الاساسية التي وردت في اعلان الاستقلال وايضا في القانون الاساسي وهي الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وعدم تدخل السلطة التنفيذية بالقضاء ، وان للقضاء مرجعية واحدة هو القانون وتطبيقه ومرجعية في تشريع او تعديل او اصلاح له علاقة في مجلس تشريعي منتخب ديمقراطيا يستطيع ويتمتع بصلاحيات تامة وما عدا ذلك وما يجري اليوم هو تدخل من السلطة التنفيذية لاخضاع القضاء .

كما اكد رباح ان المطلوب الان التوقف عن كل هذه الاجراءات ، اولا لا ضرورة لاتخاذ اجراءات وقوانين بشأن القضاء لاننا ذاهبون الى انتخابات ، والمطلوب ان نعزز ثقة المواطن بأن الانتخابات ستأتي في محطاتها الثلاث " التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني " بمجالس ومؤسسات تشريعية تستطيع ان تصلح ما تراكم على مدار خمسة عشر عاما من الانقسام ، والامر الثاني  ينبغي ان يجري التوقف عن هذه الاجراءات والتراجع عنها والغاءها وادارة حوار مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية وايضا مع نقابة المحامين بشأن اية تعديلات او اصلاحات يمكن ان تطرح وتهيئ لاجتماع المجلس التشربعي لتأخذ في مرحلة قادمة ، والامر الثالث ان المناشدات وحدها قد لاتكون كافية كما عودتنا التجربة لابد من تنظيم تحركات والمشاركة الواسعة فيها التي تقودها نقابة المحامين وكل المؤسسات الحقوقية مدعومة من الاحزاب من اجل اسماع الصوت بشكل قوي وموحد للمرجعيات الفلسطينية وان يكون مدرجا على جدول اعمال الحوارالوطني الشامل ضرورة اصلاح هذا الامر والاستجابة لهذه الدعوات والضغوط بالغاء والتراجع عن هذه القرارات بقوانين .

وفي ذات السياق اكد مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين لوطن ان ما يحصل في القضاء هو كارثة على الديمقراطية على الحرية وعلى المجتمع وسيادة القانون ، وما يجري هو تسلط واخذ الامور بوجهة واحدة وهو مؤشر خطير جدا .

كما اكد جبارين ان ما يحصل اليوم ايضا في القضاء هو يحدث فقط في الانظمة الدكتاتورية الشمولية ، واذا رغبنا في ان نكون في مجتمع شمولي ودكتاتوري وتسلطي نتبع هذه الخطوات التي تم اتخاذها في قرارات بقوانين ، مؤكدا في ذات السياق ان ما نسعى اليه اليوم هو ان يكون هناك قضاء مستقل تكون سيادة القانون هي الاساس ويكون القاضي محترم ومعزز وكريم وليس فقط عينه على رجل الامن هنا او هناك وعلى صاحب السلطة الادارية بان تعزله او تقيله او ان يصله كتاب ندب معين للجلوس في البيت ، وبالتالي ماجرى مؤخرا لايعكس مسؤولية اتجاه المجتمع ، مؤكدا ان مؤسسة الحق وكافة مؤسسات المجتمع المدني تدعم كل الخطوات التي اعلنت عنها نقابة المحامين . 

وكان الرئيس محمود عباس اصدر في الحادي عشر من شهر كانون الثاني الجاري ثلاثة قرارات لها قوة القانون تتعلق بالشأن القضائي.

وأصدر الرئيس قراراً بقانون لتشكيل محاكم نظامية جديدة، فيما قرر بموجب القرار الثاني انشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، والقرار بقانون الثالث يتعلق بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002م.

وفي ذات السياق أصدر الرئيس، قراراً بترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف.

كما أصدر، قراراً بإحالة ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير