خبير مالي: البنوك وسلطة النقد لم توضحا حقيقة الفائدة التعاقدية والمواطن دفع الثمن.. جمعية البنوك: البنوك التزمت بتعليمات "النقد" ولم تضف أي عمولات أو فوائد

07.01.2021 01:25 PM

وطن: حمل خبير مالي البنوك وسلطة النقد مسؤولية عدم توضيح طبيعة الفائدة التعاقدية للمقترضين، معتبرا أن تعليمات سلطة النقد كانت فضفاضة، فيما اعتبرت جمعية البنوك أن البنوك لم تضف أي عمولات إضافية على المقترضين، وأوضحت ماهية الفائدة التعاقدية لعملائها.

جاء ذلك خلال استضافة الخبير المالي والمصرفي بشارة دباح، ومدير عام جمعية البنوك بشار ياسين، في برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، للتعليق على تحقيق استقصائي للزميلة حسناء الرنتيسي نشرته وطن حول الفائدة التعاقدية المترتبة على القرض، وكيف أوقعت المواطن في غبن وجعلته يدفع الثمن.

واعتبر دباح أن سلطة النقد خانها التعبير في تعليماتها للبنوك، مع بدء تفشي الجائحة، ولم تقل إنه كان يجب الالتزام بالفائدة التعاقدية.

والفائدة التعاقدية هي التي تعاقد عليها العميل مع البنك، والتي قدم له البنك القرض بموجبها، مقابل التسديد وفق الضمانات، وبالطبيعي هذا عقد بين طرفين".

وتابع أنه كان يجب على البنوك أيضا أن توضح الأمور للمواطنين المقرتضين، حول طبيعة الفائدة التعاقدية، لافتا إلى انه لم تكن هناك حملة توعية كافية للمواطن بهذا الأمر، مضيفا "المواطن في واد والبنوك في واد وسلطة النقد في واد".

وقال دباح إن نص سلطة النقد فضفاض وكان يجب ايضاحه، وكان على الشركاء الاقتصاديين والبنوك المبادرة للتوضيح للمقترضين ما هي الفائدة التعاقدية.

وأضاف "الفائدة التعاقدية ممكن تكون ثابتة او متغيرة وبحد أدنى، ولذلك المواطن يجب ان يفهم ما هي الفائدة التي يدفعها،

وتابع دباح " مهم جدا للمواطن أيضا معرفة ما هو اللايبور، وما نسبته وكيف يتغير".

والليبور LIBOR هو سعر الفائدة المرجعي السائد بين بنوك لندن والأوسع استخدامًا على النطاق الدولي للقروض قصيرة الأجل، ويستمد معدل ليبور أهميته في سوق المال العالمي من استخدامه على نطاق واسع كمقياس مرجعي لكثير من أسعار الفائدة الأخرى التي تقوم المعاملات المالية على أساسها.

وأضاف بشارة أنه كان يجب ادارة القضية عبر إعادة هيكلة القروض واعادة الاتفاق على الفائدة التعاقدية، لكن الوقت تأخر ومن دفع الثمن هو المواطن.
وقال إن على المواطن الذي يأخذ قرضا أن يكون على وعي ودراية عالية بما يترتب عليه، وفي المقابل ان تكون هناك شفافية لدى البنوك لتوضيح كل التفاصيل.

وأردف " البنوك وسلطة النقد لديها دوائر خاصة في إعداد الدراسات المالية، وكان من الممكن الخروج بأفضل مما خرجنا به".

وبين دباح أن على البنوك مسؤوليات كبيرة في عملية النمو الاقتصادي الفلسطيني، وبخاصة ان الجائحة كشفت عورات الاقتصاد من ناحية البطالة العالية وعدم توزيع عادل للتسهيلات الائتمانية على القطاعات المختلفة خاصة الزراعية.

وشدد أنه لا يجوز ان تكون قيمة قسط القرض تساوي 50% من دخل المقترض، لأن ذلك يتعارض مع توفير المسؤوليات والحاجيات للمقترض.

وطالب دباح سلطة النقد بإعادة دراسة التعليمات وتخفيض نسبة التقسيط.

من جهته، بين بشار ياسين أن البنوك التزمت بتعليمات سلطة النقد للتغلب على آثار الجائحة، ولم تستوف اي عمولات اضافية على القروض.

لكنه استدرك بالقول إن الحديث هو عن الفائدة التعاقدية، وهي الفائدة الأصلية التي تتقاضاها البنوك عند إبرام العقد مع المقترض، حيث يتم حينها الاتفاق على القرض وشروطه والفائدة التي يتم عليها احتساب القرض.

وأضاف أن البنوك التزمت التزاما كاملا بتعليمات سلطة النقد بعدم استيفاء الرسوم الأخرى وهي فوائد التأخر عن دفع القسط.

واعتبر أن سلطة النقد كانت واضحة في التعليمات، وأن أي مقترض مهتم بمعرفة الترتيبات الجديدة كان يستفسر من سلطة النقد وتجيبه بكل وضوح، وكان الحديث دائما عن كل الفوائد غير الفائدة التعاقدية.

ولفت إلى ان البنوك بعثت اشعارات لكل المقترضين بهيكلية الاقساط، وفسرت لكل المتصلين والمقترضين بكل وضوح تعليمات سلطة النقد.

وقال إنه لا يمكن تحميل البنوك فوق طاقتها، فالبنوك لديها مصاريف وكلف تشغيلية وتأثرت بالجائحة حالها حال المواطنين وبقيت ملتزمة بدفع الفوائد على الودائع المصرفية والتزمت بدفع الرواتب وتأمين القروض  والاشتراك بمؤسسة ضمان الودائع ومصاريف كثيرة لأنها بقيت تعمل ومصاريفها التشغيلية مستمرة، فيما تراجعت ارباحها بين 40-50% عن السنوات السابقة.

وأردف "في ظل ظروف كورونا، حتى الاقتصاديات الكبيرة والمحيطة اتخذت ذات الاجراءات، وكنا نريد اجراء سريعا للتغلب على مترتبات الجائحة، ولم يكن الوقت كافيا للتحاور والخروج بحلول أخرى".

وختم حديثه بالقول إن منح التسهيلات الائتمانية لكافة القطاعات يتطلب رسم سياسة اقتصادية عامة، والبنوك لا تتحمل المسؤولية في رسم السياسات الاقتصادية وتوجيه منح الائتمان.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير