"دير جرير" تستقبل العام الجديد بمشاهد تعيد للذاكرة انتفاضة الحجارة في مواجهة المحتل

05.01.2021 03:40 PM

الحاج "سعيد عرمة" لوطن: لا فرق بين طفلٍ وشابٍ وشيخٍ في مقارعة الاحتلال ومستوطنيه

مجلس قروي دير جرير لوطن: الاحتلال سرق أكثر من سبعة عشر ألف دونم من أراضينا، ومستمرون في مقاومة الاحتلال حتى الرمق الأخير

رام الله-وطن: في مشاهد تعيد للأذهان انتفاضة الحجارة عام الف وتسعمئة وسبعة وثمانين، كانت الأحداث في قرية دير جرير شرق رام الله مع مطلع العام الجديد: شبان ملثمون، يحملون المقاليع بينهم مسن يرتدي الكوفية والقمباز، يصوّب حجارته نحو جنود الاحتلال.

الحاج سعيد عرمة (أبو العبد)، الذي يعمل سائق حافلة بإحدى مدارس البلدة، والذي انتشرت صورته على كافة منصات التواصل الاجتماعي ووكالات الأنباء اثناء مواجهته لجيش الاحتلال بالحجارة يقول لـوطن إن ما دفعه بالمخاطرة بنفسه وروحه هو رفضه للاحتلال وممارسات مستوطنيه على أراضي قريته.

كما يؤكد الحاج أبو العبد أن "الانتفاضة الأولى، أو ما يعرف باسم انتفاضة الحجارة تكررت أحداثها في دير جرير "، لافتا إلى أنها "من الذكريات التي تبعث الأمل بوجود النَفَس (الرغبة) للمقاومة".

ليس وحده الحاج أبو العبد من وقف هنا في وجه الاحتلال وإجراءاته العنصرية؛ أطفال وشباب وشيوخ وقفوا صفا واحدا دفاعا عن أرضهم.

وهنا في هذه المنطقة المعروفة باسم "جبل الشرفة" والتي أقام عليها المستوطنون مؤخرا بؤرة استيطانية جديدة، أُقيمت صلاة الجمعة أكثر من مرة على الأراضي المهددة بالمصادرة، في رسالة تحدٍ وتأكيد على التمسك بالأرض.

الغضب في صدور  الأهالي هنا تراكم منذ سنواتٍ.. لينفجر اليوم في وجه الاحتلال الذي يحاول بشتى الطرق استغلال الظروف لسرقة الأرض الفلسطينية، فهذه الأرض والتي تعود ملكيتها للحاج عبد المنعم عجاج تعرضت أكثر من مرة للتدمير وتقطيع أشجار الزيتون من قبل المستوطنين.

ويؤكد الحاج عجاج لـوطن أن كل محاولات الاحتلال لن تثنيه عن التمسك بأرضه مهمها كلفه الأمر ماديا أو حتى معنويا، مشيرا إلى أنه أفنى أكثر من ثلاثين عاما من عمره في الغربة، وهمّه الوحيد اليوم هو الحفاظ على الأرض واستصلاحها ومنع سرقتها.

من جانبه أكد رئيس مجلس قروي دير جرير، أيمن علوي، لـوطن، أنّ محاولات الاحتلال سرقة أراضي قرية دير جرير ليست جديدة، فالقرية سرق الاحتلال من أراضيها نحو سبعة عشر ألف دونم.

كما أكد علوي أن إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة على أراضي القرية، يأتي في إطار مخطط استيطاني يستهدف كامل المنطقة الشرقية لمحافظة رام الله كما يؤكد لنا رئيس مجلس قروي دير جرير.

وأشار علوي إلى أن "رسالة المحتجين واضحة للقريب والبعيد، والعدو على وجه الخصوص، وهي أن أهالي دير جرير كبارها وصغارها، شبابها وشيبها، يرفضون البؤرة الاستيطانية وسيقاومون حتى إزالتها".

يُشار إلى أن المستوطنين شرعوا في الثالث والعشرين من كانون الأول الماضي في إقامة بؤرة استيطانية، بمنطقة جبل الشرفة، عبر نصب معدات وخيام على قمة الجبل، بحماية الجيش الإسرائيلي وشرطته.

وفي الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات والأرقام إلى وجود أكثر من ستمائة ألف مستوطن ينتشرون في مستوطنات الضفة الغربية والقدس، فإن دولة الاحتلال وبرأي الكثيرين تسابق الزمن في سرقة الأرض الفلسطينية مستغلةً كل العوامل العربية والدولية اتجاه فرض مخططاته على أرض الواقع، ضاربة بذلك كل المواثيق الدولية عرض الحائط.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير