وطن تتابع الجدل حول منع حماس دخول ألبان الضفة إلى غزة.. اقتصاد غزة لوطن: لم نصدر قرارا بذلك والجنيدي لوطن: بُلِغنا بالقرار "شفهيا"!

29.11.2020 12:01 PM

رام الله- وطن: أكد عبد الفتاح أبو موسى الناطق الرسمي باسم وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، أن وزارة الاقتصاد لم تصدر قرارا أو مرسوما من أعلى الهرم في غزة، وهو وكيل وزارة الاقتصاد الوطني، يقضي بمنع منتجات الجندي والجبريني أو أي صنف من أصنافها من الدخول إلى غزة.

وأوضح خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه الزميلة ريم العمري، أن ما حدث هو أنه كان هناك اجتماعا مع أصحاب مصانع الأجبان والألبان في غزة، وكان من ضمن مطالبهم إعطاء حصة سوقية أكبر للمنتجات المحلية في غزة، نتيجة قضية الإغراق وأثرها على منتجات الأجبان والألبان.

وقال: وزارة الاقتصاد وعدت بدراسة هذا الأمر ولكن لم يصدر قرار من الوكيل بمنع أي منتج من منتجات الضفة الغربية من الدخول إلى غزة.

وتابع: غزة والضفة قطعة واحدة من الوطن فلسطين، ولا نفرق بين المحافظات الشمالية والجنوبية في التعامل مع أي منتج غذائي، مشيرا إلى أن منتجات الضفة تدخل بكل أريحية إلى غزة، وشركتا الجبريني والجنيدي تستطيعان التأكد من ذلك، عن طريق المعابر، من خلال إدخال منتجاتهما من المعابر.

أبو موسى: المداولات الداخلية تحدثت عن صنف واحد فقط من الألبان

وبين أبو موسى أن المداولات الداخلية تتحدث عن صنف واحد فقط من الأصناف، وهي اللبن الرائب، مشيراً إلى أن هذا الصنف موجود كمنتج محلي في غزة، والمداولات الداخلية لم تتحدث عن أي صنف أخر وإنما فقط صنف اللبن الرائب من نوع لتر واحد.

وقال: لا نعتبر أن الضفة دولة بمعزل عن غزة، ولا غزة دولة بمعزل عن الضفة، وكل ما يتم نشره عبر مواقع التواصل عارٍ عن الصحة، والقضية يتم تضخيمها.

وأضاف: أنا مسؤول عن كلامي بأن جميع المنتجات مسموح لها الدخول، ولم يصدر عن وزارة الاقتصاد أي قرار بمنع هذه المنتجات.

أبو موسى: الصناعة ليست مخولة بمنع أي منتج من دخول غزة

وأكد أن هذه الكتب هي كتب داخلية بين مدير عام الصناعة ومدير عام المعابر، وقال: لا أنفي أن هناك كتب، لكن هذه الكتب ليس المخول بها مدير عام الصناعة، وعندما يكون هناك قرارا سيصدر عن وكيل وزارة الاقتصاد.

وأوضح أن منتجات الضفة تدخل إلى غزة منذ سنوات دون أي تقييد، رغم وجود حديث بين صناع القرار، يدور حول دعم المنتج المحلي في غزة على وجه الخصوص.

وأشار إلى أن هناك الكثير من المنتجات الإسرائيلية ممنوع دخولها إما نهائيا، او بنظام النسبة او بفرض رسوم عليها، من أجل دعم المنتج المحلي وزيادة قدرته على المنافسة.

مدير عام الجنيدي يؤكد إبلاغهم بالقرار "شفهيا"

من جهته، أكد مشهور أبو خلف مدير عام شركة الجنيدي لتصنيع الألبان، لوطن أن موضوع "المنع" يتم تداوله والحديث فيه منذ يوم الثلاثاء الماضي، وتم تداوله "شفهيا" مع وكلاء الجنيدي في غزة، حيث تم إبلاغهم أنه سيتم منع إدخال منتجات اللبن الرائب، التي تزيد سعتها عن لتر فما فوق إلى غزة، اعتبارا من مطلع ديسمبر المقبل، مبينا أن هناك 5 أصناف تنتجها وتسوقها الجنيدي في غزة، من اللبن الرائب من سعة اللتر فأكثر.

وأوضح أن الشركة طالبت وكيلها في غزة بكتاب رسمي بمنع منتجاتها من التسويق، فالشركة لا تتعامل مع قرارات "شفوية"، وستستمر بإيصال منتجاتها كاملة إلى غزة لحين استلامها كتاباً رسمياً بهذا القرار.

أبو خلف: سنستمر بإيصال جميع منتجاتنا إلى غزة ما لم نبلغ بذلك بكتاب رسمي

وأكد أبو خلف أنه وصلهم عن طريق مواقع التواصل، كتب رسمية صادرة عن رائد الجزار مدير عام الإدارة العامة للصناعة التابعة لحماس في غزة، والذي تواصل قبل ذلك شفهياً مع وكلاء الشركة، وقد ورد في الكتاب بصراحة إيقاف "استيراد" لبن رائب من سعة لتر فما فوق.

وأفاد بأن وكيل الشركة في غزة طلب منهم إغراق غزة بالمنتجات التي سيتم منعها، قبل دخول القرار حيز التنفيذ، ولكن أبو خلف رفض ذلك، مبيناً أنه سيستمر بإيصال المنتجات إلى غزة ما لم يصلهم كتاب رسمي بمنع ذلك.

أبو خلف: نحن منتج محلي وكلمة "استيراد" كبيرة بحقنا

وعقب أبو خلف على كلمة "استيراد" التي وردت في كتاب صناعة غزة وتتحدث عن ادخال منتجاتهم إليها، بأن هذه كلمة كبير جدا بأن يقال استيراد في داخل الوطن.

وقال: نحن في غزة منذ التسعينات، ونقوم بدورنا الوطني بتلبية احتياجات المواطن بأعلى جودة وأقل سعر، ونحن من أكثر الشركات التي وقفت إلى جانب غزة ودعمتها، وحين يقال منتج محلي فنحن أيضا منتج محلي.

وأضاف: منتجاتنا تباع بأسعار رخيصة جداً مقارنة بالضفة، لأنه في غزة الدخل محدود وهناك حصار ومن واجبنا الوطني دعم غزة، ولكن مع الأسف الان تتم مواجهتنا من قبل المسؤولين في غزة ليمنعوا هذا الدعم.

وبين أن منتجات الشركات في غزة تستطيع المنافسة أساسا، بسبب انخفاض تكلفة الإنتاج في غزة وعدم وجود تكاليف شحن ونقل، يزيد من فرصتها في المنافسة.

وقال أبو خلف: نحن نثمن كثيرا دور مواقف وزارة الاقتصاد في غزة، التي استطاعت بفترة التشدد الكبير إدخال بضائع الشركات الوطنية إلى سوق غزة بنفس النسبة مع بضائع الاحتلال، وقد كان ذلك قبل 10 سنوات، حيث كان الاحتلال يسمح للشركات الوطنية بإدخال 3 شاحنات مثلا، مقابل سبعة لشركاته، ولكن وزارة الاقتصاد في غزة منعت ذلك وأصرت أن تكون النسبة متساوية للشركات الوطنية والشركات الإسرائيلية.

أبو خلف: 24% من مبيعات الجنيدي في غزة

وبين أبو خلف أن حوالي 24% من مبيعات الجنيدي موجودة في قطاع غزة، وتعتمد الشركة عليها في تسويق منتجاتها، وقد عانت الشركة بشكل كبير بسبب معيقات الاحتلال حتى استطاعت تثبيت أقدامها في غزة، حيث تعرضت لمؤامرة إسرائيلية كبيرة عندما دخلت لأول مرة، فقام الاحتلال بإتلاف منتجاتها وتسويقها في غزة تالفة، لضرب سمعتها.

وقال: جمعنا منتجاتنا من السوق آنذاك، وعدنا مرة أخرى بقوى بعد 6 شهور ولا نزال صامدون فيها إلى اليوم، وأصبحنا من الداعمين لغزة سواء بتلبية احتياجاتهم بأسعار مخفضة او غيرها.

وعبر أبو خلف عن تخوفه من أن سريان هذا المنع ويتبعه إجراءات أخرى، كفرض رسوم على أصناف أخرى، تضعف قدرة الشركة على تسويقها بالتالي تمتنع عن إنتاجها وتسويقها في غزة، مبينا أن هذا حدث سابقا مع العصائر التي كانت تنتجها الشركة.

أبو خلف: منعنا سابقا من تسويق عصائرنا في غزة عبر "فرض رسوم"

وقال: قبل ذلك تم فرض رسوم قيمتها 150 شيكل على كل "مشتاح" من منتجات العصائر التي يتم تسويقها من قبلهم في غزة، مشيرا إلى أن هذه المعاملة هي ذاتها الطريقة التي تعامل بها البضائع المستوردة والأجنبية، وهو ما أدى إلى امتناع الشركة عن تسويقها.

وقال نأمل أن يكون هناك منافسة شريفة، وأن يقرر المستهلك نفسه المنتج الذي يرغب باستخدامه.

من جهته عقب أبو موسى على موضوع الرسوم التي فرضت على العصائر بأن وزارة الاقتصاد لا علم لها بذلك، والرسوم تفرض من قبل وزارة المالية، مشيراً إلى أنه إذا وصلها كتاب من أحد الشركات فسيتم متابعتها مع الجهات المختصة.

وكانت وطن أعدت أمس تقريرا حول الكتب التي تم تداولها على مواقع التواصل، والتي تقضي بمنع وزارة الاقتصاد في غزة إدخال منتجات ألبان من الضفة، حيث رفضته شركات الألبان في الضفة، فيما وصف اتحاد الصناعات هذا القرار بالـ "معيب"، للاطلاع على التقرير يرجى  الضغط هنا.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير