تعقيباً على الجلسة الثانية لمؤتمر أمان 2020 "تحديات الرعاية الصحية في المرحلة الراهنة"

"أمان" لوطن: خطة وزارة الصحة لمواجهة الجائحة غير منشورة ما يعيق عملنا.. ونوصي بنشر المعلومات وتعزيز الشفافية والنقاش مع الجمهور

26.11.2020 12:54 PM

رام الله- وطن: قالت هامة زيدان، مديرة وحدة المناصرة والمساءلة المجتمعية في ائتلاف "أمان"، إن الأهداف من دراسة أمان للتحديات حول الرعاية الصحية هدفها فحص مدى جهوزية فلسطين لمواجهة الكوارث، من خلال تسليط الضوء على الخدمات الأساسية التي تضمن صحة المواطن وتعليمه والمساعدات العينية والمادية المقدمة له.

وأكدت زيدان، خلال استضافتها في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه الزميلة ريم العمري، وجود تراجع حاد في تلقي الخدمة الصحية لدى المواطن، مثلا في عام 2019 حوالي 40 ألف مواطن ذهبوا لتلقي العلاج، بينما في عام 2020 تقلّص العدد الى 25 ألفا، وذلك بسبب الجائحة، إذ تم إيقاف الخدمات الصحية وتحويل المراكز الصحية لمواجهة الوباء والحجر الصحي، وإيقاف العمليات والعيادات الخارجية.. ما سبب ارتباكا لدى المواطنين.

وأضافت: أيضا كان هناك إغلاق شامل للمناطق، وبالتالي كانت الحركة ضعيفة، بسبب عزل وفصل المناطق عن بعضها، وصعوبة الأوضاع المادية، وقلت الانفاق الحكومي على الصحة... كل ذلك أثّر على تلقي خدمات الصحة.

وأشارت إلى أنّ نصيب وزارة الصحة من الموازنة العامة 11%، وتتقسم على نفقات تشغيلية ورأس مالية وتطويرية، والنفقات الرأسمالية ازدادت من 2.6 مليون شيقل الى 20 مليونا، بسبب افتتاح مراكز صحية للكورونا، والمطلوب الآن زيادة موازنة الصحة وإعادة التوزيع من جهة أخرى.

وأشارات زيدان إلى أن وزارة الصحة تعاني من ديون ومتأخرات لصالح المشافي، ومديونية لمقدمي الخدمات اللوجستية من مصانع أدوية ومستلزمات طبية وشركات نظافة و غيرها..

وأضافت: منظومة التأمين الصحي ضعيفة جدا وتستنزف كما كبيرا من الموازنة العامة، وهذا أدى ضعف البنية التحتية، وبسبب الجائحة وأزمة المقاصة تم وقف الإنفاق على معظم الخدمات الأخرى وتوجيههُ لمواجهة الجائحة.

وأكدت زيدان أن لدى "أمان" مشكلة بالحصول على معلومات وبيانات التحويلات الطبية، وهذا يعيق عمل أي مؤسسة رقابية، مشيرة إلى أن خطة وزارة الصحة لمواجهة الجائحة غير منشورة، ويجب نشر المعلومات وتعزيز الشفافية و النقاش مع الجمهور.

وأوضحت أنه لا يوجد نشر لمعلومات تتعلق بالتحويلات الطبية، ولم نلمس أي تغير بالتحويلات عن عام 2019، وظروف الإغلاق هذا العام وعدم السفر، ليس وضعا مثاليا للفحص ما إذا تم توطين الخدمة الطبية أم لا.

وعن قطاع الأدوية، قالت زيدان إن هناك حوالي 500 نوع دواء توفرها الحكومة للمواطنيين المؤمنيين من أدوية أساسية وأدوية أمراض مزمنة، ولاحظنا أن هناك نقص في بعض هذه الأدوية.

وأشارت إلى أن المديونية لشركات الأدوية زادت لأن المواطنين والحكومة لا يملكون الأموال للشراء، بالإضافة إلى إغلاق الحدود وتوقف استيراد الأدوية. مشيرة إلى أن مصانعنا زادت من تصنيع الأدوية التي لها علاقة بالجائحة، وليس الأدوية المختفلة.

وعن الفحص المخبري لكورونا، قالت زيدان إن أماكن الفحص كانت مكتظة وهذا يؤدي لانتشار العدوى، وإعلام الموطن بنتجة فحصه متأخرة، أو من خلال قوائم، وهذا انتهاك لحق المواطن.

وأضافت: الفحص الاختياري مكلف، واعادة الفحص بعد الشفاء لم يكن.

وعن شراء الأدوية والعطاءات، قالت زيدان إنه يجب على الحكومة أن تقوم بنشر العطاءات على موقعها الاكتروني ونشر العقود مع الموردين، وطبيعة الاتفاقات الموقعة. ونشر السلع التي يتم توريدها وآليات الرقابة عليها وفتح باب الشكاوي.

وأكدت أنه كان هناك شفافية باحترام العطاءات واحترام للمعاير بالشراء، وكان هناك لجنة مختصة من رئاسة الوزارء والماليه والصحة لمتابعة الموضوع. ونحن نرى أنه يجب النشر بالتفاصيل في هذا الموضوع لتحسين الأداء.

وعن نشر معلومات حول تطورات كورونا، قالت زيدان إن هناك نشر للمعلومات بعدد المصابين والمتعافين، والأمر تم بشفافية عالية  ونتمنى أن يستمر.

وعن التعيينات الطارئة في جائحة كورونا من ممرضين وأطباء ومخبريين، قالت زيدان إنه تم توجيه رسالة لرئاسة الوزراء بأن هذه التعيينات يجب أن تخضع لمعايير خاصة، للمنافسة ونشر معلومات عنها، وأن يكون هناك لجنة جودة تشرف على التعيينات لكي نقول إن هناك شفافية، مشيرة إلى أن هذه التعيينات تعتبر تكليف مهام في الجائحة وليس تعيينا.

وبالنسبة للتوصيات، أكدت زيدان أن التوصية الرئيسية هي تعزيز شفافية المعلومات ونشر الملعومات، فنحن بحاجة لمعلومات أكثر، ويجب إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات.

وأضافت: لا بد من إعادة النظر في التأمين الصحي حتى يكون أكثر شمولية وأكثر عدالة وذات جودة عالية.

مردفة: هيكلية موازنة الصحة لا بد من إعادة النظر فيها، وتعزيز البنيه التحتية بالقطاع الصحي، وفتح المجال للعمل مع قطاع المجتمع المدني والخاص بشكل أكبر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير