تعقيباً على مؤتمره السنوي 2020

"أمان" لـوطن: نطالب بإقرار نظام إدارة الكوارث وحوكمة نظام الطوارئ واعتماد بوابة موحدة للمساعدات الإنسانية، بهدف تعزيز الشفافية

19.11.2020 11:53 AM


 


وطن: طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، بضرورة إقرار نظام لإدارة الكوارث في فلسطين، وضرورة نشر المعلومات وتعزيز الشفافية خاصة خلال حالة الطوارئ والكوارث، وإعادة النظر في جانب الحماية الاجتماعية، وتعزيز حوكمة نظام الطوارئ واعتماد البوابة الموحدة للمساعدات الإنسانية لضمان إدارة الكوارث بشكل فعًال أكثر في المرات القادمة.

وقالت هامة زيدان مديرة وحدة المناصرة والمساءلة المجتمعية في "أمان"، خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، إن مؤتمر "أمان" السنوي اختار خلال الـ4 سنوات الماضية، ركز على جانب الحوكمة في قطاعات معينة، حيث ركز على تعزيز الحوكمة في قطاع الكهرباء، والثاني طالبنا بخطة وطنية لمكافحة الفساد، والثالث ركز على قطاع الاتصالات، وهذا العام نظرا لان الجائحة فرضت نفسها واثرت على مختلف جوانب الحياة وعلى خططنا جميعا كان لابد من تسليط الضوء عليها.

وأضافت عندما نريد الحديث عن استخلاص العبر يكون "أمان" النظارة التي نرى من خلالها، وهي فرص وجود الفساد، وهل تم اتخاذ الاجراءات لتقيص فرص الفساد؟ وهل وجدت فرص لتعزيز النزاهة والمساءلة والشفافية؟ خاصة أن في كل دول العالم ترتفع اثناء الكوارث مخاطر الفساد، لذلك اخترنا هذا الموضوع تحديدا وسلطنا الضوء على القضايا البارزة فيه.

وأشارت زيدان إلى مؤتمر العام الجاري سلط الضوء على ملفات : (الصحة والتعليم والمساعدات وعمل لجان الطوارئ والحريات العامة)، وهي التي كانت الابرز خلال الجائحة وعلى تماس مباشر مع المواطن.

وقالت "نحن لا نختلف عن العالم وكان هناك حالة ارباك لدى الحكومة اثناء الجائحة مثل كل حكومات العالم ، لكن الفرق ان الدول كان لديها انظمة لادارة الكوارث، لكن نحن لا يوجد لدينا أنظمة لادارة الكوارث. لدينا المركز الوطني لادارة الكوارث لكن لا يوجد نظام متكامل، وهو الذي ينظم عمل القطاع العام مع القطاع الخاص مع القطاع الاهلي بقيادة الحكومية ، وهذا تسبب في تشتت الجهود وأحدث إرباكا ومشاكلا في توزيع المساعدات".

وأضافت زيدان: خلال المؤتمر طالبنا بإقرار نظام وقانون لادارة الكوارث، حيث يوجود مسودة قانون جاهزة لهذا الموضوع، مع الاشارة أننا موجودون تحت الاحتلال وبالتالي معرضين للكوارث دائما ".

وتابعت: لمسنا عندما اعددنا التقارير غياب للشفافية، حيث وجد الباحثون مشكلة في الحصول على الخطط والمعلومات، حيث نريد معرفة الخطط لادارة الكوارث في جميع القطاعات ، ولم يكن هناك تكامل للادوار، وهذا أدى الى ازدواجية في الحصول على المساعدات، وفي عمل لجان الطوارئ".

وأكدت زيدان أنه عندما جاءت الجائحة تم العمل عليها من المستويات السياسية وغيرها، فكان العمل من خلال الرئيس ورئيس الوزراء وإقرار قانون الطوارئ، ولجنة الطوارئ العليا المكونة من رئيس الوزراء والاجهزة الامنية والمحافظين ثم الهيئات المحلية وتشكيل لجان الطوارئ.

وأوضحت أن لجان الطوارئ سُجلت عليها العديد من الملاحظات، وعندما تم تشكيلها ارسلنا رسالة لرئيس الوزراء بنظام عمل لهذه اللجان ، لأننا كنا نرى أنه من المهم وجود هذه اللجان في فلسطين على المدى البعيد لأننا معرضين للاجتياحات، لذلك لابد ان تكون اللجان محوكمة وتتضمن مدوانات سلوك ومشاركة من الجميع، لكن اللجان التي شُكلت طغى عليها الطابع الحزبي ولم تكن ممثلة للنساء والرجال، وبعض الوزارات لم تكن موجودة فيها، حيث أشار تقرير ديوان الرقابة إلى أن أعضاء كثير من اللجان لم يكونوا موثّقين، ولم تتضمن اللجان ممثلين عن وزارتي التنمية ووزارة العمل ومختلف الاطياف المجتمعية، لذلك نحن نقول انها يجب ان تكون ممثلة للجميع وليست حزبية.

وطالبت زيدان بأن يتم طرح مسودة قانون نظام إدارة الكوارث للنقاش مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، لانهما جزء من ادارة اي كارثة قد نتعرض لها.

وأشارت إلى أنه في "جانب المساعادات وجدنا مشكلة في توزيع مساعدات صندوق وقفة عز ، فقد بيّن أن تقرير ديوان الرقابة إنه عندما تم التدقيق في بيانات الاشخاص الذين تلقوا المساعدات لم تنطبق المعايير على جزء منهم، وبعضهم حصل على مساعدات أكثر من مرة، بالإضافة إلى اشكاليات اخرى، لذلك طالبنا بأن يكون لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية قاعدة بيانات موثقة. أما المساعدات التي قدمتها وزارة التنمية لم يكن بها مشاكل، لأن لديها قاعدة بيانات واضحة وموثّقة، لكن في وزارة العمل حدثت مشاكل لان ليس لديهم قاعدة بيانات واضحة وموثقة للعمال، لذلك لابد من وجود قاعدة بيانات للعمال لتجنب الاشكاليات في المرات القادمة.

واعتبرت أن تعدد الجهات التي تقدم المساعدات، أدى لغياب العدالة في التوزيع، وبالتالي ترتب على ذلك أن بعض الأسر لم تحصل على مساعدات وبعضها الأخر حصلت على مساعدات أكثر من مرة، وهذا يعيدنا الى توصيات أصدرناها قبل سنوات، بضرورة أن ايجاد بوابة مساعدات موحدة لدى وزارة التنمية الاجتماعية، وأي مساعدات يجب ان تكون من خلال وزارة التنمية أو تشرف عليها الوزارة، حتى لا يحدث ازدواجية في التوزيع.

وقالت زيدان "نحن لا يوجد لدينا منظومة حماية اجتماعية، حيث أن اي مساعدات اجتماعية يكون لديها بوابة واضحة، وثانيا غياب لمنظومة المساعدات الانسانية التي لها علاقة بتقديم الخدمات مثل حماية تقديم الخدمات للاشخاص ذوي الاعاقة، بالاضافة إلى غياب للضمان الاجتماعي".

وأكدت  زيدان أن "امان" لم تتمكن من الحصول على الخطط المنشورة، وبالتالي عندما نتحدث عن تعزيز النزاهة والشفافية يجب ان تتاح الخطط .

وأوضحت أن عدة مشاكل واضحة حدثت في توزيع المساعدات في الضفة وغزة، مثل تعدد الجهات التي تقدم المساعدات، وعدم وضوح قواعد البيانات ، واختلاف المعايير، ولم يتم نشر المعلومات بشكل كافٍ بهذا الخصوص. مؤكدة أن عدم اعتماد البوابة الموحدة وقيادة وزارة التنمية لهذه الجهود وعدم حوكمتها، أدى لظهور المشاكل بالرغم من حسن النوايا في توزيع المساعادت .

وحول متابعة الشكاوى لدى الوزارات، قالت زيدان "لمسنا وجود متابعة للشكاوى التي وردت لوزارة العمل فيما يتعلق بتوزيع مساعدات وقفة عز، وتم استخلاص العبر، وفي الدفعة الثانية لتوزيع مساعدات وقفة عز اعتمدت وزارة العمل على بيانات وزارة التنمية".

وطالبت زيدان بضرورة الإجابة على استفسارات "امان" والمجتمع المدني والقضايا التي يتم طرحها، وإظهار الخطط في هذا الجانب، خاصة أنه بعد توقف الإيجاز الصحفي الحكومي قلّت المعلومات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير