صفقة القرن لم يتم القضاء عليها.. بل تم تأجيل الضم القانوني وممارسة الضم الزاحف!

هاني المصري لـوطن: عودة التنسيق الأمني أطلق رصاصة الرحمة على جهود المصالحة.. والتطبيع العربي سيزداد

18.11.2020 10:45 AM

رام الله- وطن: أكد الكاتب والمحلل السياسي، هاني المصري، أن بعودة التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال إعاد الوضع إلى ما كان عليه قبل 19 أيار، حيث كان هناك استيطان، وضم وتهويد للقدس وحصار وعدوان على غزة، وتهميش للقضية الفلسطينية وتغذية للإنقسام الفلسطيني.

وقال المصري خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، إن إسرائيل لم تعلن إلغاء اتفاق أوسلو رسميا، لأنها تريد أن تبقى السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير ملتزمتان بالاتفاقات، فيما أن "إسرائيل" لم تلتزم بكل ما وقعت عليه.

مضيفا: السلطة كالعادة تقوم بخطوات ارتجالية، انتقائية، وردة فعل، وجدت انتخاب بايدن بأنه السلّم الذي ستنزل عليه، ولم تنتظر حتى أن يستلم الرئاسة، كأن بايدن هو المخلّص لنا!

وأضاف: بايدن صديق اسرائيل، وهو شخص ملتزم وحريص على إسرائيل أكثر من نفسها، والقضية الفلسطينية ليست من أولوياته، هناك قضايا داخلية لديه أهم.

وأشار إلى وجود تصوّر عن القيادة بأنها لا تستيطع أن تفتح جبهتين في آن واحد، وبالتالي فتحت جبهة مع الولايات المتحدة ولا تستطيع فتح جبهة ثانية مع اسرائيل، متسائلاً، من لا يريد فتح جبهة مع اسرائيل كيف يمكن أن يحقق أهدافه وحقوقه؟!

وأكد المصري أنه لا وعودات من الاحتلال، ولو كان هناك أيه وعود لأعلنتها لتبرير خطوتها السيئة للغاية.

وأوضح أن ما جرى بالأمس، من عودة للتنسيق الامني، أطلق رصاصة الرحمة على جهود المصالحة، وهذا الأمر واضح من ردود أفعال الفصائل، بالإضافة إلى أنّ تطبيع الدول العربية سيزداد، فمن غير الممكن أن أعود للتنسيق الأمني وأطلب من الدول عدم التطبيع!

مضيفا: مباحثات القاهرة توقفت وفشلت، ومن غير الممكن أن تحدث المصالحة في هذه الأجواء.

مردفا: الفصائل تتحمل مسؤولية، أين البديل؟ يجب عليهم تقديم بدائل، خاصة وأن هناك فصائل كبيرة ولها صوتها، يجب أن تقوم بالضغط على الطرف الآخر. ولكن يبدو أن كل طرف "سعيد" بحكمه لغزة أو للضفة.

وأشار إلى أننا نحتاج لرفع راية التغيير، وإلّا سندفع الثمن غالياً، ومن دون شراكة ووحدة لا نستطيع أن نعمل، نحتاج إلى جهود من الشعب والفصائل داخل الوطن وخارجه، وهناك حاجة ملحّة وضرورة وطنية للوحدة الوطنية.

مؤكداً أن صفقة القرن لم يتم القضاء عليها.. بل تم تأجيل الضم القانوني، وممارسة الضم الزاحف مستمر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير