نقيب فنيي الأشعة لوطن: هناك تخاذلا من المسؤولين في وزارة الصحة تجاه حل أزمة المرضى في أقسام التصوير الطبي

بعد تحقيق استقصائي لوطن.. مكافحة الفساد تتابع شبهة فساد جديدة بفقدان أجهزة طبية في مشفى حكومي وتؤكد لوطن: سندرس كل ما ورد في التحقيق بدقة

17.11.2020 11:39 AM

رام الله- وطن: قالت رشا عمارنة، مستشارة رئيس هيئة مكافحة الفساد، حول تحقيق وطن الاستقصائي "فوضى التعامل مع الأجهزة الطبية، هدر للمال العام وإضرار بصحة المواطن" إن هذا التحقيق له أهمية مضاعفة، فمن ناحية له علاقة بادارة قطاع مهم جدا يتعلق بالصحة، ومن ناحية أخرى يمس حياه كل إنسان في فلسطين.

وأضافت عمارنة، خلال استضافتها في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية: استفدنا من هذا التحقيق بأن تتبعنا ملف لم يكن متابعا من قبل، وتواصلنا مع ديوان الرقابة المالية والادارية وأخذنا منهم تفاصيل شاملة حول القضية وحاليا الملف تتم متابعته. 

وأوضحت أن ملف إدارة الاجهزة الطبية من المحاور التي يتم تناولها بدراسات الهيئة، ولكن القضية المعنية التي أشار إليها وطن في تحقيقه "فقدان أجهزة طبية في أحد المشافي الحكومية" لم تكن قد وردتهم من قبل، على الرغم من أن ديوان الرقابة ذكر الموضوع  في تقريره السنوي، ولكن بشكل بسيط دون الإشارة إلى وجود شبهات فساد.

وأكدت عمارنة أنه ليست كل عملية سوء إدارة تشكل شبهة فساد، مشيرة أن التحقيق يركز على إدارة ملف الاجهزة الطبية ولا  يفترض وجود فساد.

وقالت: ولكن هذا قطاع ادارته السلمية مهمة جدا حتى نضمن عدم هدر المال العام، وثانيا لكي يستطيع كل مواطن أن يحصل على الخدمة الطبية التي يحتاجها بالوقت المناسب وبالكفاءة المناسبة.

وأضافت: التحقيق تحدث عن بعض الجزئيات التي قد تشكل شبهات فساد ما لم يتم التأكد منها، مؤكدة أن سوء الادارة أضرارها مضاعفة عن حالات الفساد.

وأشارت عمارنة انه عبر التحقيق لا يوجد اتهام بالفساد بإدارة الملف، ولكن المقصود الحاجة إل تحسين إدارة الملف بما يضمن خدمة جيدة وادراة الملف بجودة، وسد الثغرات عن أي شبهة فساد.

وأوضحت أن هناك حالات تم التبيلغ عنها بثبوت شبهات فساد، ولدى الهيئة حاليا 3 ملفات، ملف تم الابلاغ عنه من قبل وزارة الصحة، نفسها والثاني بلاغ وصل الهيئة من مواطن حول الأجهزة الطبية، وتم التحقق من شبهات الفساد فيها بالتحري، والثالث تتم متابعته بعد تحقيق وطن.

وبينت عمارنة أن الملف الأول- وقد ورد في تحقيق وطن- عبارة عن شبهة فساد بأحد مشافي محافظات الجنوب، بموجبه عمل المشفى على تبيلغ الشرطة بفقدان أجهزة طبية كانت موجودة ومستخدمة، وتم العمل على الموضوع وضبط الاجهزة في عيادة أحد الاطباء المسؤولين عن استخدامها وهذا يعتبر اختلاس. وقالت: نحن في الهيئة قمنا باجراءاتنا وتم ضبط الأجهزة واتخاذ اجراءات واعتراف المشتبه به بالجرم المنسوب إليه واحالته للنيابة العامة، ومن ثم وصل الى محكمة جرائم الفساد.

وأضاف: الملف الثاني يخص أدوات تستخدم كمعدات بأحد المشافي وسط الضفة، وقد وصل الإبلاغ من مواطن، بأن أحد الإداريين يقوم بالبيع والاتجار ببعض المعدات دون علم إدارته ودون أخذ الإذن، وتمت إحالة الملف لنيابة جرائم الفساد، وأشرنا إلى الملف أيضا خلال التحقيق.

وقالت: الملف الأخير وهو ما أشار له تحقيق وطن، حيث وجدنا في التحقيق ما يشير إلى وجود شبهة فساد وفقدان أجهزة بمشفى حكومي، وقمنا بمراسلة ديوان الرقابة وحصلنا على معلومات دقيقة عن الأجهزة ومكانها وإدارتها، وحاليا تجري متابعة الملف واذا ثبتت شبهات فساد سيتم احالته للنيابة، اذا ثبتت القضية.

وتعقيبا على رفض الصحة الحديث عبر وطن، والتعقيب على ما ورد في التحقيق، سواء قبل نشره أو بعد نشره، نصحت عمارنة وزارة الصحة وكل المؤسسات الحكومية أن تعمل بمبدأ الشفافية والانفتاح، لأنه كلما كان التواصل مع الموطن موجود كان أفضل للمسائلة والوضوح امام المواطن.

وأشارت عمارنة إلى أنه سيتم التعاون مع وزارة الصحة لدراسة ما جاء في التحقيق دراسة وافية، مع الاخذ بعين الاعتبار ردود ومبررات وزارة الصحة لمعرفة ما هو الخلل في هذا الملف ليتم إدراتها بشكل جيد، ويجب أن يكون هناك أسباب لخلل هذه الاجهزة.

وردا على ما ورد في التحقيق حول سيارات الاسعاف التي تستخدم للمراسلات وليس لإسعاف المرضى، عقبت عمارنة قائلة: يجب أن نتحقق من ذلك لتكون الصورة كاملة، ودون رد الوزارة على الموضوع لا يمكن التحري من الامر، ولكن إن ثبت فهذا أيضا يندرج ضمن بند سوء الإدارة وليس الفساد. 

وأردفت: المعلومة مستغربة، ومن الممكن أن سيارات الإسعاف تستخدم للمراسلات ونقل المرضى بذات الوقت، وإن كان كذلك فأيضا هذا سوء استخدام، ولكن الأمر بحاجة لمراجعة، ونحن سنقوم بعمل تحريات ونطلب تفسيرا من الجهات المعنية والجهات الموجه لها الانتقاد، فهذه المعلومات أولية بحاجة لمتابعة أكثر.

وأكدت أن الحل هو إقرار قانون حق الحصول على المعلومة، الذي يوفر بيئة سليمة ليتمكن الصحفي من ممارسة دوره بالمسائلة.

بدوره يعتقد رامي الخضور نقيب فنيي الأشعة والتصوير الطبي، أن التحقيق تم نشره متأخرا معتبرا إياه "إخفاقا" وفقا لتعبيره، لأن الأجهزة المتعطلة تم استبدالها منذ فترة بسيطة، سواء في الخليل او سلفيت، أو يطا، أما في جنين فسيتم استبدالها خلال أيام، مشددا على أن أسباب تعطل وصول الأجهزة هو منع الاحتلال إدخالها بسبب وقف التنسيق الأمني.

من جهة أخرى أكد الخضور ما ورد في التحقيق بأن الصحة لديها الحل لأزمة المرضى في أقسام التصوير الطبي، ولكنها لا تريد حلها، موضحا أن وزارة الصحة تمنعهم من العمل على الأجهزة الطبية وخاصة التصوير التلفزيوني، ومعتبرا هذا تخاذلا من المسؤولين في وزارة الصحة عن هذا الملف، وتساءل: لماذا نمنع من شيء تعلمناه و درسناه مطولا! ومن المستفيد من منع اخصائيي التصوير الطبي من العمل على هذا الاجهزة؟

وأكد الخضور أن بعض الجهات تريد أن تفرض سيطرتها في وزارة الصحة دون أي وجه قانوني، خمبينا أن هذه الأجهزة يعملون عليها بالداخل المحتل ويمنعون من العمل عليها باراضي السلطة في الضفة و غزة، والمنع يتم لصالح بعض الجهات.

واشار الخضور الى أن هذه الاجهزة تعمل فقط 7 ساعات من أصل 24 ساعة، وهي مصممة لتعمل 24 ساعة.

وأضاف: تصوير الرنين المغناطيسي يعمل 5 أيام في الاسبوع على مدار 7 ساعات، أي 35 ساعة، جهاز يقدر بحوالي 2 مليون دولار أيعقل أن يعمل فقط 7 ساعات؟، في حين ينتظر المريض حوالي شهر لإجراء مثل هذه الصورة.

وأكد الخضور على أن قانون الصحة العامة بحاجة إلى أن يسمح بعمل بعض الفئات على الأجهزة االطبية لكي يزيد من حالات التشخيص بالوقت المناسب، ولكن الصحة حتى اللحظة لم تأخذ بملاحظاتنا حوله ولم يتم تعديله.

وتسائل الخضور لماذا لم تخرج وزارة الصحة على الاعلام وتوضح للرأي العام ما الخلل؟ مؤكدا على أن الخلل بالسلطات العليا في الوزارة التي تتخذ القرارات والتي يجب أن تحاسب، مشيرا أنه لا يوجد رادع من فبل الوزارة، ولا يوجد محاسبة على الملأ ولذلك نجد مشاكل كثيرة.

وعن سيارات الاسعاف، أشار الخضور إلى علمه بأن هناك 9 سيارات وصلت المشافي وأقسام الرعاية الاولية منذ بداية العام، وتعمل على نقل المرضى، مشيرا إلى أنها قد تكون تستخدم أحيانا في المراسلات وليس لديه معلومة مؤكدة حول ذلك، ولكنه متأكد انها وصلت إلى المشافي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير