المالية تؤكد عبر وطن إعفائها القطاع الزراعي من الرسوم الإدارية ونسبتها 5% من قيمة الرديات الضريبية

بعد تحقيق استقصائي لوطن.. المالية توافق على استرداد ضريبي شامل "صفري" للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني

16.11.2020 11:33 AM

رام الله- وطن: بعد تحقيق استقصائي لوطن بعنوان "الاسترداد الضريبي يدفع المزارعين لفلاحة المستوطنات!"، أعلنت وزارة المالية، وعلى الهواء مباشرة موافقتها على منح استرداد ضريبي شامل لمنتجي الثروة النباتية والحيوانية، "أي أن يكون الاسترداد الضريبي بنسبة صفر لمنتجي الثروة الحيوانية والنباتية"،  مع استثناء التجار من القرار.

جاء هذا الاعلان خلال حلقة لبرنامج " شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري ، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية.

وحول تقاذف المسؤولية في العمل على قانون الاسترداد الضريبي بين وزارتي الزراعة والمالية، قال أحمد زكارنة الوكيل المساعد للادارة والتخطيط في وزارة الزراعة، انهم يعملون مع وزارة المالية جنبا الى جانب، مشيرا أن هذا القانون أقر عام 2008، وكان ينص على استرجاع (16%) تمثل قيمة الضريبة المضافة المدفوعة على "مدخلات الإنتاج الزراعي"، مثل: الأعلاف، الأدوية البيطرية، المبيدات بجميع أنواعها، المباني والمعدات. وتدفع قيمتها إلى دوائر الجمارك والضريبة للسلطة الفلسطينية من خلال فواتير المقاصة الإسرائيلية.

وأوضح أنه عام 2012م، أوقفت الحكومة الاسترداد الضريبي عن قطاع الثروة الحيوانية، لأن بعض التجار استغلو وضع المزارعين الصغار واصبحو يجمعون فواتير المزارعين ويأخذونها بدلا عنهم، وهذا أرهق وزارة المالية، وكان سببا في وقف الاسترداد الضريبي لمربي الثروة الحيوانية.

وعلى وقع حراك مجتمعي ومطالبات المزارعين صدر قرار بقانون عام 2018م، يقضي بحق الاسترداد الضريبي للطرفين النباتي والحيواني، على أن يخصم إجباريًا من المزارعين (25%) لمصلحة صندوق التعويضات، و(5%) لوزارة المالية، أما في القطاع الحيواني فالصيغة كانت (50%) مناصفة بين الصندوق والمالية.

وزارة الزراعة : قطاع الثروة الحيوانية يشكل 75% من الانتاج الزراعي في فلسطين

وحول أهمية أن يشمل الاسترداد الضريبي مربي الثروة الحيوانية، أوضح زكارنة أن قطاع الثروة الحيوانية يشكل 75% من الانتاج الزراعي في فلسطين، مبينا أن وزراة الزراعة قامت بإنشاء دائرة تختص بالاسترداد الضريبي للمتابعة مع المزراعين، بالتعاون مع وزراة المالية، لتحديد عدد المزراعين المستفيدين، وحجم استهلاك المزارع من الاعلاف.

وقال: بعد ذلك قمنا مع المالية واتحاد المزراعين ولجنة مشكلة من مجلس الوزراء والامانة العامة ووزارة العدل واتحاد الفلاحين، بدراسة صياغة مسودة قانون للاسترداد الضريبي تُعرض على مجلس الوزراء، بصيغة يتوافق عليها الجميع لخدمة المزراعين وتعزيز صمودهم في المناطق المهددة بالاستيطان.

الاتحاد العام للمزارعين : الاسترداد الضريبي يعني اعادة هذه الرديات للمزراعين وهو دعم غير مباشر للمزارعين، لانه لايوجد دعم نقدي للقطاع الزراعي

من جانبه، أوضح عباس ملحم، رئيس اتحاد المزارعين الفلسطينيين، أن الاسترداد الضريبي يمثل دعما غير مباشر للمزارعين والقطاع الزراعي، خاصة وأنه لا يوجد دعم نقدي للقطاع الزراعي، وهذا يساعد على تقليل تكلفة الانتاج ويخلق قدرة تنافسية أعلى.

وأوضح ملحم أن إيقاف الحكومة الاسترداد الضريبي عام 2012  عن قطاع الثروة الحيوانية، كان بمثابة عقاب للمزارعين الصغار، وليس التجار وهم المنتفعون من الرديات الضريبية آنذاك.

وقال: ماحصل هو أننا بدل ان نعاقب التجار الذين يستغلون حاجة المزارعين، عاقبنا المزراعين وألغينا الرديات، لكن الاصل هو الخروج بآلية بتوافق من وزراة المالية والزراعة ومجلس الوزراء تكبح جماح التجار لصالح صغار المزراعين.

وأضاف: عام 2018، قبل صدور قرار شهر 7/ 2018، والذي حمل عنوان تعديل على صندوق التعويضات، مطلبنا كان ان يعامل القطاع الحيواني بالمثل مع النباتي من حيث الرديات الضريبية والموافقة الخطية من المزراع، ولكن تمت المصادقة والقبول بمطالب المزراعين من وزير المالية وعلى ذلك بدأت اللقاءت الفنية مع وزراة الزراعة بحضور المالية.

وتابع: إلى ان صدر القرار بقانون بصياغة غريبة، بحيث لا يعامل القطاعين بالمثل، وتفاجأنا بالاقتطاعات، في قطاع الثورة الحيوانية 50%، 25% منها تقتطع لوزراة المالية و 25% تذهب لصندوق درء المخاطر، وفي القطاع النباتي 30% اصبحت اجبارية على المزراع تذهب لصندوق درء المخاطر.

ودعا ملحم لعدم التمييز بين منتجي الثروة النباتية والحيوانية، مؤكدا أن كل من يمارس النشاط الزراعي هو مزارع وفقا للقانون.

بدوره، نبّه لؤي حنش مدير عام المكوس والضرائب في وزارة المالية، إلى عدم دقة المسمى المتداول "قانون الاسترداد الضريبي"، وإنما هو "قانون صفقات خاضعة بنسبة صفر، أو صفقات معفية، أو صفقات خاضعة بنسبة سارية"، والصفقات الخاضعة بنسبة صفر هي التي يحق للمشترك، سواء كان مزارعًا أو مربي ثروة حيوانية، أن يسترد ضريبة المشتريات التي قام هو بشرائها من أجل العمل".

ولفت الى أن وزارة المالية في هذا العام دفعت اعادات ضريبية تصل قيمتها إلى اكثر من 20 مليون شيقل، لاكثر من 200 مزارع، مبينا أن توجهات الحكومة ورئيس الوزراء نحو تطوير وتنمية العناقيد الزراعية ودعم المزارعين دون تمييز.

وأكد حنش أن وزارة المالية بادرت لايقاف القانون القديم بسبب كثرة المشاكل الذي حصلت في الارجاعات الضريبية آنذاك، واستغلاله بطريقة خاطئة من التجار، مبينا أنه عندما صدر قرار شهر 7 /2018 بالتعديل على القانون، استهجت وزراة المالية التعديلات، وأن يتم اقتطاع 25% لصالح "المالية".

وقال: قبل صدور القرار كنا لا نقتطع اي شيء حتى يأتي المزراع ويوقع بتعهد لدينا بموافقته على الاقتطاع الضريبي لتحويله لصندوق درء المخاطر، وفي عام 2016 أصدر الوزير السابق شكري بشارة دعما للقطاع الزراعي قانون ضريبة الدخل بإعفاء المزراعين الافراد من الضريبة بشكل تام، واعفاء الشركات الزراعية حتى 300 الف شيقل، اعفاء تام.

وأكد حنش، موافقتهم على ان تعود الاقتطاعات للثروة النباتية كما كانت سابقا، وفيما يخص الثروة الحيوانية طالبنا وزارة الزراعة ببيانات عن مزارعي الثورة الحيوانية.

وقال، حصل تسرّع بإقرار القرار بقانون لشهر 7/2018، ونحن الاطراف الثلاث متفقون على ذلك وعلى ضرورة أن يجري تعديله، فقد كان الاقتراح ان يجري التعديل على خطوات، الاولى ان تعود الثروة النباتية كما كانت.

وأكد حنش أن الـ 5% المقتطعة من رديات المزارعين للمالية تقتطع من جميع الرديات الضريبية كمعاملات ادارية، ولكن تم التشاور بين ووزارتي الزراعة والمالية والاتفاق على ان يعفى منها القطاع الزراعي.

وأكد أنه في آخر اجتماع مع وزارة الزراعة، تمت الموافقة على ان يكون الاسترداد الضريبي بنسبة صفر لمربي الثورة الحيوانية والنباتية فقط ويستثى من القرار التجار، مبينا أن ما بقي هو امور تنظيمية من وزارة الزراعة.

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير