مصدر حكومي لوطن : مجلس الوزراء سيأخذ بالملاحظات على مشروع القانون قبل تنسيبه للرئيس

مشروعُ قانونٍ للإتصالات تداخلٌ في الصلاحيات والأدوار وتغييبٌ لمبدأ التشاركية والشفافية

17.10.2020 10:13 AM

أمان لوطن : نؤكد على أهمية إصدار قانون اتصالات عصري ونرفض هيمنة الحكومة على تشكيل مجلس هيئة تنظيم الاتصالات .

اتحاد انظمة المعلومات " بيتا " لوطن : المطلوب  إشراك الجميع بمشروع مسودة القانون ليكون شاملا لكل الملاحظات الضرورية.

خبراء قانونيون : إيجاد قانون اتصالات جديد في الضفة بعيدا عن غزة يحمل مخالفة قانونية واضحة ويعمق من المشاكل الموجودة.

وطن للانباء : أثار مشروع قرار تنوي وزارة الاتصالات وتنكولوجيا المعلومات طرحه على طاولة مجلس الوزراء في القراءة الثالثة جدلاً ونقاشاً واسعاً لدى اوساط مختلفة تُعنى بشأن الاتصالات في فلسطين .

هنا في مقر اتحاد شركات انظمة المعلومات الفلسطينية – بيتا عُقدت ندوة ضمت مجموعة من المختصين والباحثين وممثلين عن شركات الاتصالات ومؤسسات المجتمع المدني ، الكثير من الملاحظات خرج بها المشاركون في الندوة على مسودة القانون .

وفي هذا السياق سجل رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الفلسطينية بيتا المهندس إبراهيم جفال استياء الاتحاد من مشروع القانون بصيغته الحالية، لأنه لا يرقى لقانون عصري يحمي كافة الأطراف، ولا يؤسس لهيئة مستقلة، إذ أن القانون الحالي يوجد لُبْسا بين دور وصلاحيات كل من الوزارة والهيئة في الصلاحيات والمهام.

وطالب جفال عبر وطن بمنح أركان قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الوقت الكافي لدراسة مسودة مشروع القرار، وإبداء الملاحظات الخاصة وعدم الاستعجال في اصداره، لضمان أن يحقق القانون الغرض منه، وهو خلق بيئة ناظمة لهذا القطاع.

وقال إن الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشكل أحد أهم ركائز الاقتصاد الفلسطيني، وأن مسودة القانون تتعلق بتنظيم عملها، وفق قانون عصري متطور يليق يعكس تطور مؤسسات الدولة الفلسطينية، ولا يغفل احتياجات ومتطلبات قطاع الاتصالات .

بدوره، قال المحامي هيثم الزعبي إن إيجاد قانون جديد في الضفة بعيدا عن غزة سيعمق المشاكل الموجودة حاليا، وسيحمل مخالفة قانونية واضحة، خاصة لعدم وجود سلطة تشريعية تناقش القانون وهذا الأمر سيعزز الانقسام الفلسطيني الداخلي.

وأضاف أن القانون يهدف إلى وجود هيئة مستقلة شبه قضائية لها الحق بوضع عقوبات، ولديها استقلال مالي واداري، ولا تخضع للتأثير السياسي لإعطاء الطمأنينة للعاملين، لكن بالنظر للمسودة الموجودة حاليا هذا الأمر غير موجود خاصة أن الهيئة يرأسها وزير الاتصالات شخصيا، وهذا مناقض لقانون الهيئات المستقلة، خاصة أن قرار الوزير سيكون ملزم على الهيئة، مشيرا إلى تضارب الصلاحيات الذي سيحمله القانون.

وشدد على ضرورة حماية استقلالية ونزاهة الهيئة، لكن ليس بطابع ذو تنظيم مسبق، لأن ذلك سيكون له التأثير العميق على الاستثمارات الموجودة، كما تحمل رسائل وزارة الاتصالات تشوش وتعطي عدم الأمان للمستثمرين.

وأكد الزعبي "نحن مع وجود قانون عصري متطور ليس قانون ذو طابع عقوبي جزائي لإخافة المستثمر"، ويرى أن القانون أخفق بشكل واضح بوضع تصميم سليم لدور الهيئة والوزارة وعلاقتهما بالمرخص، والصلاحيات المختزلة، نحن نريد قانون آمن وسليم.

من جانبه أكد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة ( أمان) على أهمية إصدار قانون اتصالات وتكنولوجيا معلومات فلسطيني عصري .

وقال المستشار القانوني لائتلاف امان المحامي بلال البرغوثي لوطن ان الاتئتلاف ارسل مجموعة ملاحظات على مشروع القانون الى رئيس الوزراء، بعد تحليل الائتلاف وتقييمه للأحكام الواردة في مشروع القانون، انطلاقا من اهتمامه بمدى التزام هذه الأحكام بالضوابط التي تعزز حوكمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونزاهة القائمين عليه، ولما لها من تفعيل لنظم المساءلة، ومبادئ الشفافية في إدارة وعمل هذا القطاع.

وأكد البرغوثي أن تشكيلة مجلس إدارة الهيئة وسيطرة ممثلين من الجهات الحكومية على مجلس الإدارة يتعارض مع مفهوم الشراكة الحقيقية، وضمان الاستقلالية في عمل الهيئة، كما أنه لا ينسجم مع الممارسات الفضلى في هذا الجانب، والتي تؤكد على أن تدار مجالس إدارة هذه الهيئات كليا أو في غالبيتها من قبل خبراء مستقلين ومتخصصين في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وشدد البرغوثي على ضرورة عدم التداخل في الاختصاصات ما بين الوزارة والهيئة؛ موضحاً أن المادة 8 من مشروع القرار بقانون، تمنح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات صلاحيات فرض السياسة الحكومية على الهيئة، وعلى الرغم من كون الوزير جزء أساسي من الهيئة، بصفته رئيس مجلس إدارتها، إلا أنه يستطيع وفق التشكيلة التي نص عليها مشروع القرار بقانون الحالي فرض سياسة الحكومة في قطاع الاتصالات، مع ممثلي الوزارة الآخرين في عضويتهم، دون الحاجة الى هذا النص.

وأوصى البرغوثي بمراجعة مدى تعزيز أحكام مشروع القرار بقانون لنظم المساءلة، إذ تضمنت عدداً من الأحكام الجيدة بهذا الخصوص، من حيث أنظمة الرقابة والتفتيش والتدقيق والشكاوى وتقديم التقارير الدورية، الا أنها تحتاج إلى المزيد من الضبط، مفسرا على سبيل المثال لا الحصر أن موضوع التقارير الدورية التي يجب أن ترفعها الهيئة إلى مجلس الوزراء يجب أن تفصّل إذا ما كانت تقارير دورية (ربع سنوية أو نصف سنوية أو سنوية ..)، كما أن يجب على مشروع القرار بقانون أن يتضمن نصوصا أكثر وضوحا فيما يتعلق بحق المستهلك في التعويض عن سوء الخدمة، والأضرار التي تنتج عنها، وذلك تحقيقا للعدالة، ولأكبر قدر من المساءلة والمحاسبة على شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات غير الملتزمة بجودة الخدمة.

كما وتطرق الائتلاف الى القضايا الهامَة التي لم يعالجها مشروع القرار بقانون، حيث رأى الائتلاف  أن هناك غيابا لوجود نص حول مسائل إدارة الموارد المحدودة لقطاع الاتصالات، وعملية إعطاء الرخص بحيث تشجع المنافسة، إذ لا يوجد ما ينظم إدارة الأجزاء التنافسية والأجزاء غير التنافسية في قطاع الاتصالات وبنيته التحتية ، لقراءة المزيد من التفاصيل ، بيان أمان الكامل حول مسودة القانون ، إضغط هنا 

بدوره اكد عضو مجلس ادارة شركة مدى للانترنت خلال مشاركته في الندوة التي نظمتها اتحاد انظمة المعلومات – بيتا امجد غوشة اهمية التركيز على ان تكون الهيئة التي ستنظم عمل قطاع الاتصالات مستقلة بشكل تامٍ من الناحية المالية والادارية .

كما اشار غوشة الى مشروع القانون فيه مجموعة من الجوانب الايجابية ويمثل ايضا نقلة مقارنة مع القوانين السابقة ، مؤكدا على اهمية ان يتم اقرار القانون بالتوافق مع جميع الاطراف وان لا يتم وضع مسودته على الرف .

ورصدت وطن ابرز الملاحظات التي تم تسجيلها على مسودة القانون وهي على النحو التالي :

اولا : مخالفة أحكام اتفاقية الرخص، والمساس بالحقوق المكتسبة من خلال:
1- النص على تعديل اتفاقية الرخص لمواءمة القانون رغم نصوص الرخص الصريحة بعدم جواز ذلك.
2- منح الهيئة الحق بسحب الترددات وفي أي وقت نتيجة لاستخدامها لغير المخصصة لها او عدم استخدامها بكفاءة، وهو معيار فضفاض وغير واضح إطلاقاً ويخالف أحكام الرخصة.
3- صلاحيات واسعة في التدخل بالتسعير وتحديد الأسعار ومنع المشغلين من تقديم خدماتهم قبل إقرار أسعارهم من قبل المنظم، وهو ما يشكل خلطاً بين دور المنظم ودور المشغل.
4- عدم تجديد الرخص، ودون وضع معايير موضوعية لهذه الغاية.
5- المساس بحقوق الملكية من خلال  النص على منع المرخص له الذي لن يتم تجديد رخصته من التصرف بشبكته.
6- إمكانية فرض رسوم إضافية حيث ينص القانون على رسوم عن استخدام وترخيص الترددات رغم أن الرسوم التي تم دفعها بموجب الرخصة الحالية تشمل كل مستلزمات تقديم خدمات الاتصالات من ترددات وغيرها.

ثانيا : مخالفة أفضل الممارسات العالمية:
1- عدم استقلالية الهيئة ماليا وإداريا
2- التداخل بين دور واضع السياسة (الوزارة) و المنظم (الهيئة)
3- فراغ تشريعي من خلال حذف النص المتعلق بأهداف حماية حقوق المرخصين في مناطق الرخصة وكذلك على الاشراف وحماية الموارد النادرة والدفاع عنها في المحافل الدولية وتنظيم استخدامها.
4- عدم وجود أي نص بإلزامية الاستشارة العامة والشفافية وفق أفضل الممارسات العالمية.
5- الإشارة لتحديد الممارسات غير التنافسية من خلال تعليمات وهو ما يجب أن يتم من خلال تشريع خاص (قانون منافسة) لا أن يتم تحديد الممارسات غير التنافسية والمخالفة من خلال قرارات إدارية وتعليمات.
6- عدم وجود جهة قضائية مختصة لتسوية النزاعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام القانون

واتصلت وطن مع مكتب وزير الاتصالات وتكتولوجيا المعلومات من اجل اجراء مقابلة صحفية مع الوزير لاخذ تعقيبٍ منه على ما يثار من نقاش على مسودة مشروع القانون ، لكن مدير مكتب الوزير اعتذر نيابة عن الوزير لاجراء اية مقابلات صحفية في الوقت الحالي لان الوزارة وعلى حد قوله ستعقد قريبا ندوة حول ذات الموضوع مع كافة الاطراف .

وفي المقابل أكدت مصادر في الحكومة لوطن أن مجلس الوزراء  سيأخذ بالملاحظات التي وضعها المختصون والقانونيون وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني وشركات الاتصالات وذلك قبل تنسيب مشروع القانون للرئيس من أجل أقراره .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير