خلال نقاش تقرير اعدته الهيئة المستقلة حول الاسرى الفلسطينيين المرضى في السجون

عمار الدويك لوطن: العمل الحقوقي دوليا في ملف الاسرى يحتاج لنفس طويل وتسلح بالمعلومات والاحصائيات

13.10.2020 03:10 PM

رام الله - وطن: ناقشت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" اليوم الثلاثاء في مقرها العام في مدينة رام الله، مع المؤسسات والجمعيات العاملة والمهتمة في شؤون الاسرى في سجون الاحتلال، تقريرا اعدته الهيئة حول الاسرى الفلسطينيين المرضى في السجون، وسياسات الاحتلال تجاههم والتدخلات الفلسطينية بحقهم.

وانطلق التقرير الذي اعدته الباحثة الحقوقية في الهيئة عائشة أحمد، وسيتم نشره خلال ايام قليلة، من فرضية ان سلطات الاحتلال تنتهك حقوق الاسرى بالتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، مسلطا الضوء على واقع الاسرى المرضى واجراءات الاحتلال بحقهم ورصد انتهاكات الاحتلال لحقوقهم.

وقُسم التقرير الى 4 اقسام، جرى خلالها التطرق الى المعايير الدولية في معاملة الاسرى المرضى ومسؤولية دولة الاحتلال تجاه الاسرى، وواقع الاسرى المرضى في السجون وطبيعة الانتهاكات التي يتعرضون لها، واجراءات ادارة مصلحة السجون خلال جائحة كورونا، والقسم الاخير التزامات دولة فلسطين تجاه الاسرى الفلسطينيين المرضى بالاضافة الى استخدام الاليات الدولية لحقوق الانسان من قبل المؤسسة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني.

وقال رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان د.عمار الدويك لوطن ان الهدف من اعداد التقرير هو ابقاء ملف الاسرى وتحديدا المرضى منهم على الاجندة السياسية والوطنية والدولية، وهذا التقرير يأتي ضمن سلسلة انشطة وفعاليات تجري وستستمر مستقبلا لمناصرة الاسرى.

واضاف الدويك ان التقرير هو لتقييم الجهود التي تجري من اجل تقديم صوت مهني الى العالم، يقدم معلومات واحصائيات مبنية على شهادات حية من اسرى حول الاوضاع الصحية في سجون الاحتلال وكيف تتعامل سلطات الاحتلال مع الاسرى.

وشدد الدويك على ضرورة استمرار حملة الدعم والمناصرة، رغم تراجع استجابة العالم لكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، موضحا " نحن نريد ان نوظف ما يجري من وجود جائحة كورونا لابراز الجوانب الصحية في السجون من اجل زيادة الضغط على الاحتلال للافراج عن المزيد من الاسرى ".

واكد الدويك ان كل عمل حقوقي دولي بحاجة الى نفس طويل وتراكم للنقاط، فالصراع مفتوح، ويجب ان نستخدم فيه كل الوسائل بما في ذلك القانون الدولي والمناصرة ومخاطبة الرأي العام العالمي، واليات حقوق الانسان والصمود على الارض والمقاومة الشعبية.

من جانبه شدد رئيس نادي الاسير قدورة فارس في حديث لوطن  على اهمية تداعي كل مؤسسات الشعب الفلسطيني وتحديدا مؤسسة ذات مصداقية عالية مثل الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، من خلال ممارسة تدخلات فعالة ولو كان في الاطار التوثيقي، وان توظف شبكة علاقاتها ومصداقيتها في تقديم معطيات وحقائق تؤشر بشكل واضح  الى ان الجرائم التي تقترف من قبل قوات الاحتلال انما هي جرائم مع سبق الاصرار والترصد وتتم بشل ممنهج وموثق ومنظم.

واوضح فارس ان خوض معركة قانونية تستدعي التسلح بكل المعطيات والوثائق وليس فقط بالخطاب السياسي، لأن متطلبات عرض قضية امام المحكمة يختلف عن عرضها كموقف سياسي
واكد فارس ان مؤسسة مثل الهيئة المستقلة بموظفيها وكوادرها وبشبكة علاقاتها تستيطيع ان تعمل وتساعد وتدفع لتدويل قضية الاسرى.

وفي بداية النقاش استعرض رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين قدري أبو بكر اوضاع الأسرى في السجون، وحالة الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس، مؤكداً على ضرورة إطلاق سراحه، وهو يتعرض للكثير من محاولات الاحتلال ومخابراته لثنيه عن اضرابه المفتوح عن الطعام، ومحاولة كسر إرادته.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير