"غياب الشفافية والتشاركية في إقرار الموازنة العامة يعمّق الأزمة"

الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة لـوطن: الدين العام ارتفع مليار شيكل.. والإنفاق على الداخلية والامن زاد 117 مليون شيكل

12.10.2020 12:11 PM

رام الله - وطن: عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة مؤتمره السنوي للموازنة العامة للعام 2020، الذي تناول في جلسته الأولى الأداء المالي للحكومة خلال النصف الأول من العام الحالي.

وطالبت منسقة الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، لميس فراج، خلال استضافتها في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، الحكومة بضرورة الالتزام بمعايير الشفافية اثناء إعداد الموازنة العامة نظرا لخصوصية الوضع العام وحالة الطوارئ التي نمر بها ، بحيث تكون هناك مزيدا من التشاركية.

ولفتت فراج إلى أنه في شهر أيار/ مايو الماضي، بدأت أزمة المقاصة، التي تشكل 70% من إيرادات السلطة الفلسطينية دون حساب المنح والمساعدات.

ومنح قانون موازنة الطوارئ 2020 صلاحيات أوسع لوزير المالية، حيث تضمن القانون بندا جديدا يسمح لوزير المالية بأن يقتطع من موازنة المؤسسات العامة والوزارات لسداد ما عليها من التزامات مياه وكهرباء ومحروقات، وهذه الالتزامات تشكّل ما يسمى بصافي الإقراض (المبالغ التي يقتطعها الاحتلال من أموال المقاصة مقابل الخدمات كهرباء، ماء، صحة)/ وهذا يكلفنا حوالي مليار شيكل سنويا، موضحة "في النصف الأول من العام لم نلحظ تخفيض صافي الإقراض، ولكن نأمل في النصف الثاني أن تترجم الصلاحية التي منحت للوزير على أرض الواقع."

وتابعت، ان النصف الأول من العام الحالي اتّسم بضعف الالتزام بشفافية الموازنة والتشاركية، ففي العادة يجب إقرار الموازنة قبل بداية العام لكنها تأخرت عن ذلك الموعد.

واكدت فراج ان جائحة كورونا واعلان حالة الطوارئ في 5 مارس/آذار، لم تكن العائق لإقرار الموازنة، لأنه من المفترض أن تكون الموازنة مقرة ومناقشة مع بداية العام، لافتة الى انه عند إقرار الموزانة لم يتم مشاركتها مع ممثلي المجتمع المدني في ظل غياب المجلس التشريعي.

واوضحت فراج ان وزارة المالية تأخرت خلال العام الحالي في إصدار التقارير المالية الدورية، حيث من المفترض ان يصدر تقرير مالي كل شهر لكن ذلك لم يتم، فعلى سبيل المثال فأن تقرير النصف الاول من العام والذي يغطي الشهور الستة الأولى من العام، كان يجب ان يصدر في شهر تموز/يوليو، لكنه صدر في شهر آب/اغسطس بسبب تأخر وزراة المالية في اصدار التقارير، كما أن قانون موازنة الطوارئ يتحدث عن الإيرادات والنفقات والمنح والمساعدات المتوقعة ونسبة العجر بعناوين عريضة، دون اي تفاصيل أو تقدير مخصصات كل مركز أو وزارة، الامر الذي اعاق عملية التحليل لنا.

وحول ما اشار اليه تقرير امان حول حرمان الفقراء من 25% من مخصصاتهم المالية، على الرغم من إعلان الحكومة عن رفع عدد الأُسر التي تتلقى مساعدات من وزراة التنمية الاجتماعية بواقع 10 آلاف أسرة، لتصبح 115 ألف أسرة، قالت فراج: في العادة يتم تحويل الدفعات المالية للفقراء أربع مرات خلال العام للعائلات المحتاجة، لكن ما جرى أنه خلال العام الماضي تم تحويل 3 دفعات من أصل 4، وخلال النصف الأول من العام الحالي كان يفترض تحويل دفعتين لكنه لم يحوّل إلا دفعة واحدة، في حين جرى تحويل دفعة اخرى في شهر 8  ونتوقع مع نهاية العام أن تُصرف دفعة. ثالثة علما ان قيمة الدفعة تتراوح من 750- 1800 شيكل.

ولفتت فراج انه جرى ملاحظة ارتفاع فاتورة الرواتب للعاملين في الداخلية والامن خلال النصف الاول من العام الجاري، مقارنة مع ذات الفترة من العام الماضي، بواقع 117 مليون شيقل، موضحة " حاولنا ان نعرف ونبحث عن معلومات لتفسير هذه الظاهرة، ولم نجد تفسيرا منطقيا لهذه الزيادة".

 واضافت فراج " لقد وجدنا  أن النفقات التشيغلية لدى وزارة الضحة انخفضت بسبب وقف التحويلات الطبية بسبب الكورونا، ووقف التحويلات الطبية الى مستشفيات الاحتلال، كما أنه وفي ظل جائحة كورونا أغلقت العيادات الأولية، مما قلل من النفقات التشغيلية."

وأشارت فراج إلى أن الدين العام الحكومي زاد العام الجاري 2020 بمقدار مليار شيكل، فقد بلغ حجم الدين العام الماضي 9 مليار و600 مليون شيكل، وأصبح 10 مليار و600 مليون"، الامر الذي يستوجب أن يكون هناك شفافية أعلى حول كيفية الاقتراض ونسبة الفائدة، والمعايير التي تقرر فيها الدين، وتوضيح آلية السداد للقروض.

وأوضحت فراج أن الفريق الأهلي خرج بعدة توصيات ابرزها، ضرورة التزام تقرير الموازنة العامة بمعايير الشفافية ونشرها ومشاركتها مع المجتمع المدني والفريق الأهلي، اذ لا يوجد أي مبرر لأن يحصل العام القادم ما حصل في هذا العام بحجة الطوارئ والاستثناء، مضيفة "ما زال لدينا الوقت لنخطط ونبحث حيثيات الأمور بشأن الموازنة، ويفترض أن يكون هناك خطط بديلة للأزمات، وان يكون هناك تخطيط بشكل أفضل للاعتماد على التمويل الذاتي".

واضافت فراج انه جرى مطالبة وزارة التنمية الاجتماعية ان تهتم بشان الفقراء بدفع مستحقاتهم في وقتها، وان تعمل وزارة الصحة  على تطوير الخدمات الصحية، وتوطين الخدمة والتأمين الصحي الشامل، فقدراتنا الصحية بحاجة لدعم أكبر.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير