في اليوم العالمي للصحة النفسية

الصحة لوطن: وعي المواطنين بالصحة النفسية ارتفع لكن الاهتمام والدعم الحكومي لا يتماشى مع هذه الزيادة المضطردة

11.10.2020 11:35 AM

رام الله- وطن: قالت د. سماح جبر رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة، إن الصحة النفسية تعد أولوية لا تقل شأنا عن اولويات الصحة العامة والصحة الجسدية، وان الاستثمار فيها في فلسطين ودول الجوار قليل جدا بطريقة محبطة، تجعلنا لا نؤدي عملنا على اكمل وجه.

واضافت جبر ان الامراض النفسية تفضي وتؤدي الى 13% من الاجمالي العام للامراض، كما ان ما يصرف على الصحة النفسية لايتجاوز 2% من ميزانية وزارة الصحة، مطالبة بزيادة المخصصات والموظفين العاملين في هذا المجال.

واكدت جبر خلال برنامج " شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، ان برامج الصحة النفسية في فلسطين تفتقر لتوافق وتنسيق وتشابك كافي.

وأشارت الى أن وعي الناس وطلبهم لخدمة الصحة النفسية ازداد مؤخرا لكن الاهتمام وتخصيص الموارد والاهتمام لا يتماشى مع هذه الزيادة المضطردة في الوعي وطلب الخدمة، قائلة "لا يزال عدد المهنيين والمتخصصين والموظفين الحكومين في مجال الصجة النفسية قليل ويتضاءل، لذا نطالب بضرروة زيادة المخصصات وزيادة توجيه الاهتمام للبرامج والخدمات خصوصا في القطاع الحكومي والتنويع في تقديم الخدمة."

وأكدت جبر أن هناك دعماً للصحة النفسية لكن الاهتمام الاكبر يذهب للصحة الجسدية لانها مرئية، فكثير من الاستثمارات الحكومية تذهب لدعم برامج الصحة الجسدية.

ولفتت جبر الى ان الحكومة وخلال جائجة الكورونا رأت أنه من الضروري اغلاق مركز الادمان في بيت لحم لحساب مرضى كورونا، معتبرة ذلك اشكالية في رؤية الاولويات، ما يدفع للتذكير والمناصرة وتجميع الجهود لضرورة الاستثمار في الصحة النفسية.

وحول مدى تأثر الصحة النفسية في فلسطين خلال جائحة كورونا، قالت جبر " هناك زيادة عالمية على طلب خدمات الصحة النفسية خلال الجائحة، فالمشاكل النفسية متصاعدة خلال الجائحة، من ضمنها القلق، الذعر، انتكاسات في الامراض الوسواسية"، واضافت "هناك بحوث عالمية اوضحت ان من اصيب بالفايروس وتعافى، جرى فحصهم نفسيا بعد عدة اشهر وقد تبينأن 50% لايزالو يعانون من القلق واضطراب مابعد الصدمة المرتبطة بإصابتهم بكورونا."

وأشارت الى أن الشخص الذي تكون صحته النفسية رديئة ستنعكس سلباً على صحته الجسدية، فإذا كانت لديه اي مشكلة جسدية ستزيد شكواه من المشكلة الجسدية، وشعوره بالالم، فالاشخاص المضغوطين نفسيا ينتجون مادة تسمى "كرتزول" تضعف المناعة لديهم فتزيد من قابلية اصابتهم بالامراض، وهناك مؤشرات علمية تقول ان المضغوطين نفسيا بشكل مزمن اكثر عرضة لامراض القلب والشرايين وانواع السرطان واستجابتهم للعلاج اقل .

ولفتت الى أن الامراض النفسية الدارجة في فلسطين، هي القلق والاكتئاب، والاضطرابات "جسدية الشكل نفسية المنشأة ."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير