معلّقا على مسح جهاز الإحصاء حول جائحة كورونا.. الباحث الاقتصادي اشرف سمارة يحذر: تفشي كورونا ووقف المقاصة تفاقمان أزمة الاقتصاد الفلسطيني

08.10.2020 12:49 PM

وطن: حذر الباحث الاقتصادي أشرف سمارة من تفاقم حالة التراجع الاقتصادية الفلسطينية، بسبب آثار جائحة كورونا، إلى جانب انعكاسات أزمة المقاصة.

وعلق الباحث سمارة، خلال مشاركته في برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، على المسح الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لقياس أثر جائحة كورونا على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر الفلسطينية، فترة الاغلاق الممتدة من الخامس من آذار حتى الخامس والعشرين من أيار من العام 2020.

وأظهرت نتائج المسح أن 63 بالمئة من الأُسر الفلسطينية، لن تستطيع تغطية نفقاتها لمدة تصل إلى شهر إذا أعيد فرض إغلاقات مكافحة فيروس كورونا.

وأوضح الجهاز أن 42 بالمئة من الأُسر انخفض دخلها بمقدار النصف على الأقل خلال فترة الإغلاق مقارنة مع فبراير 2020، وذلك بنسبة 46 بالمئة من الأُسر في الضفة الغربية و38 بالمئةفي قطاع غزة. وفق ما ذكرت رويترز.

وشمل المسح الذي أجراه جهاز الإحصاء عينة من 9926 أسرة، بهدف تقييم أثر جائحة كوفيد-19 على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.وكانت السلطة الفلسطينية فرضت إغلاقا شاملا لاحتواء تفشي فيروس كورونا بين الـ5 من مارس  و الـ25 من مايو.

ولفت الباحث سمارة إلى أن الأزمة وعمليات الإغلاق وتوقف عمل المنشآت انعكس اجتماعيا واقتصاديا على الكثير من الأسر، الأمر الذي دفعها لإلغاء بعض الاحتياجات والتنازل عنها.

وقال " كان هناك وقت مهدور لم تنتج فيه سلع، حيث أنه وخلال عمليات الإغلاق تعطلت المنشآت والمؤسسات  وفقد الاقتصاد الفلسطني جزءا من مقومات الإنتاج".

وأشار الباحث سمارة إلى استمرار تقاضي الموظفين رواتبهم خلال شهور 3 و4 و5، ساعد في استمرار الحياة والنشاط الاقتصادي نوعا ما.

وقال إن دراسات أجرتها مراكز عدة أن الاقتصاد الفلسطيني سيخسر من 13%-14% من قيمة الإنتاج، بسبب تراجع عمليات الإنتاج خلال فترة الإغلاق.

وبرغم زيادة الطلب على المنتجات الصحية ومواد التنظيف والمواد الطبية، حيث دخلت تلك السلع على النمط الاستهلاكي، وبرغم ذلك، لكن لا يمكن تعويض الخسارة الإجمالية الحاصلة عموما بسبب تراجع التصنيع والبيع والإنتاج.

لكن سمارة استدرك بالقول إن القطاع الزراعي تأثر بنسبة أقل، نظرا لخصوصيته، حيث يضطر المزارع للقطاف ومتابعة الزراعة خشية تلف المحصول.

ولفت سمارة إلى أن تراجع الوضع الاقتصادي، وامتناع الكثير من مؤسسات القطكاع الخاص عن دفع كامل الرواتب للعاملين، قام معاناتهم، وراكم حجم المديونية لدى الأسر.

وشدد على انه كان بإمكان القتصاد الفلسطيني التعافي من الأزمة التي سببتها جائحة كورونا، لولا أزمة المقاصة التي جعلت أمد المشكلة يطول أكثر.

وفي السياق، بين سمارة ان الدراسة أظهرت عدم رضا من نصف الأسر الفلسطينية فيما يتعلق بالتعليم، وأن نصف الأطفال لم يتلقوا التعليم الوجاهي أو حتى عن بعد، خلال ال3 شهور.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير