في تقريره السنوي حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2019

أمان لوطن: شفافية الموازنة لاقت بعض التراجع، ونوصي بإقرار قانون حق الحصول على المعلومات، وحق الأرشيف الوطني، ونوجه دعوة للرئيس بتحديد موعد الانتخابات

08.10.2020 12:33 PM

رام الله- وطن: أصدر ائتلاف أمان تقريره السنوي ال 12 حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد للعام 2019.

وحول ذلك، قال عبد القادر الحسيني رئيس مجلس ادارة ائتلاف امان، إن التقرير مهم جدا خصوصا في حالة غياب الحالة البرلمانية وغياب المؤسسة الرئيسية التي يكون فيها عملية الرقابة على الاداء العام والشأن العام.

وأضاف الحسيني، خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن التقرير يتناول مواضيع مختلفة وشاملة، تتحدث عن القطاع العام وعن الهيئات المحلية وعن القضاء الخاص وكيفية اداء مؤسسات مكافحة الفساد.

ويتناول التقرير، بحسب الحسيني، توصيات أمان التي نعمل بأن يأخذ بها من الحكومة والرئاسة، ونسلط الضوء على الجوانب التي فيها تقدم والأخرى التي فيها تراجع وخطورة، وما هو الخلل والتوصيات لاصلاحه.

مضيفا: هناك مصداقية للتقرير لانه يستند على معلومات ودراسات أجريناها خلال العام ونقاشات جرت خلال جلسات متنوعة تتضمن مسؤولين ومن له مصالح واهتمامات بالموضوع و نجري النقاش و نخرج بنتيجة ومجموعة أفكار وتوصيات.

وعن واقع الفساد في 2019، قال الحسيني: هناك تطورات وامور ايجابية، ولكن ايضا ما زلنا بحاجة للكثير، هذا عام استثنائي تحدياته كبيرة جدا.

مردفا: مثلا تطور هيئة الفساد تطور ايجابي واضح، فنرى أن هناك مشاركة ببناء الخطة الوطنية عبر القطاعية ولكن في موضوع اعتمادها من الحكومة ما زلنا لم نصل للطموح الذي نسعى اليه، وأيضا: نصيب الأمن بالموازنة العام أقل، تقريبا 20-28%، وهذا يعني تطور مهم جدا، وايضا هناك تحسن بالقطاع الصحي لكن ايضا غير كاف من دون وجود قانون للتأمين الصحي الشامل الإلزامي.

وأوضح أن هناك تقدما ايضا في موضوع الأمن، فقد اصبح لدينا انفتاح ومؤشرات نستطيع أن ندرسها، ونحن موجودون بمكان أفضل من محيطنا بالتصنيف العالمي.

ومن جهة اخرى، أكد على أن شفافية الموازنة لاقت بعض التراجع، فالمواطن لا يعرف تفاصيلها ولا يشارك فيها لحد اللحظة.

وأوضح الحسيني أن الحكومة الجديدة أبدت استعدادها للانفتاح، وهيئة مكافحة الفساد فيها هيئة وادرة جديدة وأصلحت وطورت من المحققين ودربتهم.

واشار الى أنه تم طرح توصياتنا لصناع القرار والجهات المعنية وهي منشورة على مواقع التواصل ، لكي يستطيع المواطن المسائلة أن لم يتخذ بها. ونرى أنه مع مرور الوقت تم الأخذ فيها ولكن هناك بعض التوصيات لم يؤخذ بها بالرغم من تكرارها مثل اقرار قانون حق الحصول على المعلومة.

وعن سؤال، لماذا لا تصل قضايا كبار المسؤولين الى المحكمة، قال الحسيني: نحن قمنا بتسليط الضوء على هذا الموضوع واستنتجنا أن هناك اشكالية، فلماذا لا يكون هناك دور للاعلام بعمل تحقيقات استقصائية تسأل لماذا وأين الخلل؟ لان عدا ذلك سيبقى رأيا انطباعيا.

وأضاف: اهم المشاكل ان المعلومات التي من المفترض أن تكون متاحة وحق للمواطن، للأسف تحجب عنه ولا يوجد قانون، ولا يوجد تنظيم لها، فموضوع المعلمومات من مصلحتنا فوجودها معنا هو الأمر الذي يحسّن ويبنى عليه قرارت أفضل.

وعن التوصيات: قال الحسيني من أهم التوصيات هي توجيه دعوة للرئيس بتحديد موعد الانتخابات لانه الوضع السياسي لا يحتمل أكثر من دون حياة برلمانية. والتوصية الثانية: هي اقرار قانون حق الحصول على المعلومة الذي نقوم في كل عام بالدعوة لاقراره، وحق الارشيف الوطني. وتوصية بالعمل أكثر على اصلاح القضاء واستقلاليته.

امان لوطن: تحسن في أداء هيئة مكافحة الفساد، وزيادة ثقة المواطن بها

وبدوره قال عصام الحج حسين مدير العمليات في ائتلاف امان، أنه خلال السنوات الماضية عانت المنظومة الفلسطينية من اتساع الفجوة ما بين المواطن وصناع القرار، وفجوة الثقة كانت اكبر الاشكاليات، وامان شددت انه حتى في ظل الهجمة الدولية على اموالنا نحن بحاجة للالتفات حول المواطن وتعزيز الثقة فيه وبحكومته من خلال زياد الانتفاح و الشراكة.

وأضاف: في عام 2019 أمان لمست تطورات ايجابية بالموضوع جزء منها يتعلق بموضوع مكافحة الفساد، فقد وجدنا ان القيادة الجديدة لها أبدت من الايام الاولى اهتماما بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني والذي نتج عنه امور طالبنا فيها قديما مثل اعداد استراتيجة وطنية عبر قطاعية لمكافحة الفساد.

مردفا: وعدد الشكاوي والبلاغات التي وردت للهيئة خلال 2019 كانت ،904 وهذا يدل على ارتفاع هائل وممتاز وله دلائل لها علاقة بموضوع الثقة بالهيئة وزيادة الشكاوي لها، بالاضافة الى كوادر الهيئة داخليا التي استحدثت مواقع جديدة من خلال استعارة موظفين اكفاء من مؤساسات اخرى للعمل بالهيئة وطورت برامج التمكين وهذا جميعه ساهم في زيادة عدد المتوجهين للهيئة.

وأضاف: 86 قضية تم احالتها للنيابة العامة مقارنة ب19 قضية خلال 2018 وهذا لاسباب احصائية كلما زادت الشكاوي زاد التحويل للنيابة، و21% من القضايا تتعلق بفئات عليا من وزراء ووكلاء ومدراء عامون وغيرهم.

مردفا: ولكن هناك جزءا كبيرا من المسؤولين فارون من العدالة، متواجدون خارج البلاد ونتيجة عدم وجود اتفاقيات مع البلاد بتسليم المجرمين نجد صعوبة في جلبهم، وأيضا مدى نفوذ هولاء المسؤولين وقوة حصانتهم امام القضاء ومدى تدخل متنفذين لصالح متنفذين اخرين للقضاء يثير شكوكا واحتمالات اكبر وأعمق.

مردفا: الترقيات والتعينات اشكالية كبيرة وهي جزء من قلب نزاهة الحكم واستغلال المنصب لمصالح سياسية وليس للمنفعه العامة، وبالرغم من قرار الرئيس بايقاف التعينات والترقيات الا انها استمرت بشكل اثار الشارع الفلسطيني وزاد احتقانه والسبب انها لم تكن تتم ضمن مبدء الكفاءة واتحاة الفرص المتساوية وانما كانت على مبدأ المحسوبية.

وأوضح أن قرارت الحكومة السياسية متطورة ولكن بحاجة لاكتر، اليوم يتم نشر عناوين القرارات ولكن نحن بحاجة الي تفاصيل. وهناك تطور في مجلس الشراء العام فيما يتعلق بالعطاءات ومدى الالتزام بضوابط الشراء العام.

وأشار الى أن الثقة بين المواطن والحكومة تحسنت بعد أن كانت رسالة الحكومة الحالية "استعادة الثقة بالمواطن" وهذا ما اشاع الامل عند المواطن بأنه سيكون هناك مسائلة ومحاسبة أكثر.

وأوضح أن 60% من الشكاوي كانت على القطاع العام وموظفي القطاع العام، و28% على الهيئات المحلية ، و11% على منظمات المجتمع المدني، والنقابات والاتحادات.

وأشار الى أن هناك بعض المؤسسات السيادية التي تدير حصة كبيرة من المال مغيب عنها قانون ينظم عملها مثل صندوق الاسثمار وهيئة البترول.

وتابع "أيضا لا يوجد تحقيق للوعد المتعلق بتطوير نظام تأمين صحي شامل وعادل، اضافة الى انه كان هناك جدل بالاخطاء الطبية واقر قانون الحماية والسلامة الطبية  ولكن لم يُفعّل حتى اللحظة نتيجة الخلافات الموجودة، وبالتالي هناك بعض القوانين غائبة وتتطلب وجود مساءلة تتم من خلال انتخابات.

وأضاف: اذا عدنا الى الموازنة العامة في ظل غياب الرقابة والمساءلة البرلمانية نرى أن هناك تراجعا بالموازنة والشفافية بطرحها، هناك 8 وثائق يجب ان تنشرها وزارة المالية تتعلق بالموازنة، ولكن في فلسطين تنشر فقط وثيقتين من اصل 8.

وأكد على أن أمان لم تتمكن من الحصول على معلومات تؤكد استعادة الأموال التي تقاضتها الحكومة السابقة "الـ17"، من خلال رفع رواتبهم بشكل مخالف للقانون، ولكن السبب الرئيسي هو عدم وجود رقابة ومساءلة فعالة! وهذا استخفاف بقضايا راي عام، وحتى في غزة لم تتمكن امان من الحصول على معلومات متعلقة بالبيانات المالية المرتبطة بإدارة الشأن العام.

وعن التوصيات، طالب  الحج حسين بخطة شاملة للتقشف والترشيد، وطالب بإدارة سياسية بخصوص تعينات الفئة لعليا بأن تتم بمساواة ونزاهة اكبر، وكما طالب باستكمال منظومة القوانين الغائبة، وطالب باستكمال ما يتعلق بانشاء الاجسام لنظامة لبعض القطاعات الخدماتية والانفتاح و الشراكة مع الموطن.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير