التربية لوطن: خطة التعليم واعدة وشاملة، ونتاج انخراط كل أطراف العلاقة وإطلاع على تجارب الاخرين

الخبير التنموي خالد ناصيف لـوطن: الخطة التعليمية المطروحة من التربية لأزمة كورونا لم يتجاوز تطبيقها الـ10%، والتربية ترد عبر وطن: هذا تقييم مجحف لا يستند للبيانات

29.09.2020 01:34 PM

رام الله- وطن: قال د.خالد ناصيف خبير التنمية المستدامة والإدارة العامة، كاتب مقال "التعليم في زمن الكورونا منحة أم محنة"، إن المقال هو حالة لرؤية الواقع الحالي لإدارة العملية التعليمية والتربوية في السياق الفلسطيني.

وتساءل الخبير ما هي الوسائل المتاح امام الوزارة وماهي الامكانيات لتجاوز الازمة ؟ بحيث لا تكون العملية ارتجالية كما كانت بفترة الاولى، موضحا ان المقالة ليست نقدية، بقدر ما هي دراسة للواقع و اعطاء اضاءات و توجهات.

وأضاف ناصيف، خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن حالة تعطل في التعليم بسبب الوباء لاول مرة تحدث ووضعت العالم جميعه بموقف حرج وفي فلسطين كان الموقف حرج بالبداية، ولكن الحكومة تعاملت مع الموضوع بشكل علمي حسب المرحلة ولكن بعد فترة أصبح من المفترض أن نكون أكثر ترتيبا لسهولة التعامل معه.

مردفا: خطة التعليم التي اعلنت عنها الوزارة قبل بدء المدارس كانت واعدة كاملة أخذت كل الاعتبارات، وأعطت لمحة عن مدى جاهزية ووضوح وتأكد من الامكانيات، ولكن المفاجأة عندما بدأنا بالشيء العملي التطبيقي، والخطة التي تم طرحها لم يتم انجازها الا 10%، وجزء منها كان تم العمل به سابقا قبل الجائحة، مشيرا أن خطة التعليم غير موجودة على موقع الوزارة.

واعتبر ناصيف أن تقييم الـ10% هو تقييم شخصي، بناء على معلومات متوفرة لديه كباحث في العملية وبناء على ما رأه على أرض الواقع. متساءلا: ما هي الانجازات التي قدمت ولم يتم الاعلان عنها ؟!! ، حيث من المفترض أن تقوم الوزراة بالإعلان عن الانجازات والى أين وصلت وبالتالي يمكن التقييم بناء على هذه المعلومات.

وأشار الى أن دور الوزارة في التنفيذ يجب ان يكون ملزما للكل الاطراف، لان الوزارة هي صاحبة الواجب والمسؤولية، ويجب ان تلزم كل الفئات بالعمل بالاجراءات،فهي قائدة العملية، ويجب أن  تلزم القطاع الخاص بتوفير الخدمات التي تقدمها وتوفير خدمات تعليمية عادلة للجميع .

وأوضح أن الوزارة قامت بتقييم لمجموعة من منصات التعليم كـ" اي بال، اي تيتشر، و روافد"، وهي منصات تعليم خاص وكان التقييم رائع للمحتوى وجودة المحتوى وما المطلوب ليصبح هذا المحتوى أكثر شمولية، وبالتالي أنا أقول أن هذا المحتوى للقطاع الخاص من الممكن أن يكون مصدر للوزارة، فلماذا تعمل الوزارة على البدء بمنصات تعليم جديدة ما دامت هذه المنصات موجودة حتى استطيع البناء عليها وتطويرها أفضل من البدء من الصفر.

وتعليقا على احتمالية التحويل الى نظام التعليم عن بعد اذا استمرت الجائحة وزادت وتيرتها، قال ناصيف إن اذا اصبح التعليم عن بعد سنواجه اشكالية كبيرة حسب الواقع والإمكانيات وحسب آليه العمل القائمة حاليا.

وأضاف: جميع شركات الاتصالات تقول انه سيكون هناك خلل في التعليم عن بعد وعدم امكانية ولن تكون فعالة حسب تجارب بلدان قريبة.

وأشار الى ان خطة ال"E_class" لم تنجح وليست عملية، حيث اوصت الشركات المزودة للانترنت بأن هذه الآليه اذا تم استخدامها في فلسطين سيؤدي ذلك الى انخفاض سرعة الانترنت لانه سيكون هناك عدد هائل من المعلمين و الطلبة "اون لاين" بنفس اللحظة.

ومن جانبه قال د. أحمد عمار مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم، إن خطة التعليم واعدة وشاملة وهذا الكلام صحيح، والسيناريو الذي اتخذته وزارة التربية في العودة للمدارس لم يكن فقط من رأيها فقط وانما كان انخرط واسع لكل الاطراف وذوي العلاقة وفي اثباتات وانخراط معلمين وطلبة واولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المدني ، وتجارب اليونسكو واليونسيف وتواصل مع الاردن وانكشفنا على تجارب الاخرين.

وأضاف: ادارة التعليم في ظل كورونا لها اعتبارات خاصة ومضامين خاصة لان كورونا غيرت جميع اساليب الحياة.

وأشار الى أنه تم تشكيل لجنة لادارة التعليم من ست وزارة تقف كل وزارة على مسؤولياتها للتعليم، والمهم في ادارا التعليم ان الهاجس دائما بكيفية الموازنة بين الحق المقدس للتعليم والحق في الصحة وعدم المرض، والموازنة تأخد مدى واستحقاقات كثيرة.

وردا على د. خالد ناصيف الذي أكد انه لم يتم الانجاز ما مقدراه 10% من الخطة التعليمية، قال عمار أن هذا الكلام مجحف جدا لانه لم يقف على الخطة والانجازات، وهو كلام غير دقيق وغير قائم على بيانات ودلالات حقيقية، وهناك بعض القطاعات انجزت 100% و90 % و20 % وهذه نسب متفاوتة، السبب انه عندما بنينا الخطة تم بناءها على مشاورات ولكن التنفيذ تدخل فيه اطراف عديدة، المجتمع وقناعة الناس والثقافة والاسرة، ولهذا التنفيذ لم يكن وفق ما تم رسمه 100%.

وأكد عمار أن "الوزارة تؤمن بأن التعليم مسؤولية الجميع ولا نتخلى عن دورنا كدور قيادي وريادي في ادارة العملية التعلمية، وكل ما نراه من انجازات هو وليد ما بعد الكورونا، ومؤشرات قياس نجاح التعليم لا يوجد فيها أبيض او اسود أخفقت أو نجحت هي مسيرة من التعليم والعطاء والتدرج".

وأشار عمّار الى ان التحديات كبيرة ولا تحتاج الى نقد بل تحتاج الى حلول لاستكمال البناء وليس لهدمه.

وأوضح أن منصات "اي بال اي تيتشر و روافد"، الخاصة لم تقدم خدماتها مجانا،  ونحن تشاركنا مع الوطنية وبالتل وبعض بنوك في توفير اجهزة وخطوط ولكن حجم التحديات كبيرة و حجم البنينة التحتية فقيرة تحتاج للدعم والمساندة واعطاء طاقة ايجابية.

وعن سؤال "هل نحن جاهزون للتعليم الكامل عن بعد"، قال عمار إنه يجب دراسة تجارب الدول المحيطة، فالوضع الكوروني مرتبك ومتغير ولا نستطيع وضع قانون لشيء متحرك، ولكن كل السيناريوهات تعتمد على الوضع الكوروني، ولكن لا اغلاق دائم للمدارس.

مردفا:  وزارة التربية هي في حالة دائمة من الجهوزية للانتقال الى التعليم عن بعد اذا قرر المشهد الكوروني ذلك، ومدى الاستعداد يحتاج الى تظافر الجهود ومزيد من الاراء النيرة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير