الانتخابات في القدس على طاولة "وطن" .. خط أحمر لا يمكن تجاوزه ومعركة وطنية يجب خوضها بكل الامكانيات

28.09.2020 11:05 AM

-مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان: السلطة اخطأت بتقديم طلب للاحتلال للسماح لها بإجراء الانتخابات في القدس

- خبير في شؤون الانتخابات: التحدي الحقيقي الان كيف نضمن مشاركة اكبر للقدس ونضمن مرشحين من المدينة من حملة الهوية الزرقاء في الانتخابات القادمة

 

رام الله- وطن: قال عصام العاروري مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إن السلطة اخطأت بتقديم طلب للاحتلال للسماح لها باجراء الانتخابات في القدس سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة، لانها بذلك تكون كأنها اعطتها حق الفيتو، مع علمنا ان سلطات الاحتلال لن تسمح بأمر يتعارض مع مصالحها.

واضاف العاروري أن اتفاق الفصائل على اجراء الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل سيحل جزء كبير من المشكلة، لأن ذلك يضمن تمثيل القدس في الانتخابات في كل الاحوال، ويتيح الامكانية لأي مواطن ان يصوّت في اي مكان في الوطن حتى وان كان الكترونيا.

وأضاف العاروري "بعض المقدسيين لديهم مخاوف من قيام الاحتلال بفرض عقوبات عليهم في حال تصويتهم في الانتخابات، ولكن لم يثبت انه جرى في عام 1996 وعام 2005 وعام 2006 عند اجراء الانتخابات، سحب هوية مواطن مقدسي كعقوبة على مشاركته بالانتخابات."

وشدد العاروري على أنه لا معنى لدولة او استقلال دون القدس، وبالتالي لنحول اجراء الانتخابات في القدس الى معركة،  نقاوم ونرفض فيها فصل القدس جسدياً عن الوطن، مضيفا "يجب ان نقف على ابواب القدس لنطالب بحقنا في دخولها، خياراتنا المواجهة مع الاحتلال للمطالبة بحقنا."

في تعليقه على ما ورد في المادة (6) من الملحق الخاص بالانتخابات لاتفاقية المرحلة الانتقالية بين منظمة التحرير واسرائيل عام 1995، قال: "لانريد من الانتخابات ان تكون لترميم اتفاق اوسلو، فهو اتفاق غير صالح للترميم، نحن الان في مرحلة جديدة فسلطات الاحتلال تنكرت لكل الاتفاقيات والمواد القانونية وليس هذه المادة فقط بالتالي لسنا ملزمين بالعودة لبيت الطاعة الاسرائيلي المفروض علينا."

وحول سيناريوهات او حلول اجراء الانتخابات في القدس، قال العاروي: "قبل البحث والحديث عن حلول فنية يجب ان نستنفذ الحلول السياسية، ففي القدس عدد كبير من الممثليات الاجنية والمؤسسات الاهلية واماكن العبادة، اذن يمكن ان يكون هناك تعدد كبير في اماكن الاقتراع، فدول العالم تطالبنا بالانتخابات لتجديد الشرعيات ويترتب عليها تحمل مسؤولياتها ومساعدتنا، لنختبر من يستخدم موضوع الانتخابات كحجة ومن يريد مساعدة الشعب الفلسطيني، فيمكن فتح مئات المراكز في المؤسسسات الصغيرة والمهم ان نضمن ان لايكون هناك تزوير بها."

وشدد العاروري على اهمية تحديد تاريخ لاجراء الانتخابات، وايجاد مناخ مناسب لاجرائها، فالمشكلة لا تكمن في القدس لوحدها حيث تقوم سلطات الاحتلال بملاحقة طلاب الجامعات وتصنّف الكتل الطلابية كتنظيمات ارهابية، وتلاحقهم وتحاكمهم على انتخابات الجامعات، يجب ان نأخذ كل شيء بعين الاعتبار وان لانستسلم امام اي عقبة يضعها الاحتلال.

وأوصى العاروري بأن يسفر لقاء الثالث من تشرين اول/ اكتوبر القادم الذي يضم امناء الفصائل عن الاتفاق على موعد للانتخابات وان يكون منسجما مع المهلة التي حددتها لجنة الانتخابات المركزية، من بعد ذلك يُسار الى البدء بتهيئة الاجواء والحوارات، وحالة التفاعل هي التي تخلق انسجاما توصلنا ليوم الانتخابات ونحن بحالة من التعبئة تنقلنا من محطة الى اخرى وان تدخل الاحتلال لإحباطها.

من جانبه، أكد د.طالب عوض الخبير في شؤون الانتخابات، أن التحدي الحقيقي الان كيف نضمن مشاركة اكبر للقدس ونضمن مرشحين من المدينة من حملة الهوية الزرقاء في الانتخابات القادمة، لافتا الى ان رؤيته للحل تكمن في طريقتين، الاولى: هي ان الفصائل تجد مرشحين مقدسيين من حملة الهوية الزرقاء في مواقع متقدمة ومضمونة النجاح، اما الطريقة الثانية: هي ان يصدر مرسوم بتحديد عدد مقاعد لاتقل عن 10 او 15 للمقدسيين، ولجنة الانتخابات تضمن فيما بعد تمثيلهم.

وتحدث عن التحديات التي تقع على عاتق لجنة الانتخابات والقوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الاعلام والتي تتمثل بجعل معركة القدس مستمرة متواصلة تبدأ من الان وتستمر حتى اجراء الانتخابات، كما يجب خوض معركة دولية لضمان مشاركة القدس في الانتخابات وان تكون جزءاً من العملية الانتخابية.

وقال عوض، "في حال اجراء الانتخابات اعتقد ان اسرائيل لن تستطيع منع اجرائها وخاصة ان المقدسيين هم الى الان مواطنين فلسطينيين قانونياً وعملية الضم هي عملية غير قانونية واسرائيل لن تضم السكان"، مشددا  على ضرورة ضمان مشاركة القدس في الترشح والاقتراع.

وبخصوص المدة التي حددتها لجنة الانتخابات للاستعداد وهي 110 ايام، يرى عوض أنه من الافضل زيادة المدة ومن الممكن ان تجرى الانتخابات في شهر اذار/مارس القادم، وزيادة فترة الاقتراع بحيث تصبح من السابعة صباحا حتى التاسعة مساءً.

وأكد على اهمية صدور مرسوم يحدد موعد الانتخابات، واجراء بعض التعديلات على القرار بقانون المتعلق بالانتخابات، وان يتم تخفيض سن الترشح فهو بحسب القانون 28 عاما، ورفع تمثيل المرأة لـ 30%، وأن تصدر لجنة الانتخابات اللوائح والانظمة التي تنظم العملية الانتخابية، مشددا على ضرورة واهمية مشاركة جيل الشباب كمرشحين وليس كمقترعين فقط في العملية الانتخابية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير