حسن يوسف لوطن: القيادة الوطنية الموحدة هي نقطة البداية والخيار الوحيد أمام شعبنا ولاخيار اخر امامنا

الصالحي لوطن: الاستراتيجية الوطنية يجب أن تبنى على صمود المواطنين ووحدتهم وحماية حقوقهم وتمثيلهم الموحد والتحول لسلطة شعبية

15.09.2020 12:53 PM

الصالحي لوطن: خطوة القيادة الموحدة، ليست مرتبطة بموضوع التطبيع الحالي، هي بالاساس مرتبطة بمواجهة واقع الاحتلال

الصالحي لوطن:على حماس أن تنهي وجود حكومة امر واقع في غزة

الصالحي لوطن: يجب أن تتحول السلطة لسلطة شعبية بمعنى جديد ومختلف

رام الله- وطن: أكد بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف. والأمين العام لحزب الشعب، أن الاجراءات الاسرائيلية والتواطؤ مع الادارة الأمريكية الذي أنتج ما يسمى بصفقة القرن خلق اصطفافا عربيا متجاوبا مع هذه الصفقة واجهض مركزية القضية الفلسطيينة على مستوى المنطقة.

وأضاف الصالحي، خلال استضافته في برنامج " شد حيلك ياوطن" الذي تقدمه ريم العمري، ويبث عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الموقف الفلسطيني سبق قرارات الامارات والبحرين وكان هناك نوع من التوافق الأولي في 19-5-2020 عندما تم الاعلان بوقف العمل بالاتفاقيات مع الاحتلال، وأتخذ قرارين في هذا الاجتماع الذي ضم الامناء العامين للفصائل، الأول: تشكيل قيادة موحدة لقيادة الانتفاضة والمقاومة الشعبية، والثاني: التسريع باجراءات انهاء الانقسام وعمل استراتيجية وطنية متكاملة.

مردفا: هذه القرارت لا تزال بالنسبة للناس اقل مما يرغبون، ومما يطمحون له، والشعب الفلسطيني من حقه أن يقدم له اكثر مما هو مقدم حتى الان، وان يتم تجسير للفجوات الكبيرة القائمة بين الشعب الفلسطيني وقياداته والقوى الفلسطينية، ويجب المكاشفة مع الناس والمصارحة معها والحديث والاحتماء بها لانه في نهاية المطاف لا يمكن كسب القضية الفلسطيني من دون قناعة الشعب وارادته و انغماسه بالكفاح.

وأوضح الصالحي أن خطوة القيادة الموحدة، ليست مرتبطة بموضوع التطبيع الحالي، هي بالاساس مرتبطة بمواجهة الواقع وهو واقع الاحتلال، والقضية المركزية هي انهاء الاحتلال والطريق لذلك بناء جبهة موحدة لموجهته، لكن التطبيع ربما اعطى بُعد اضافي للحاجة لذلك ولكن المحور الاساسي هو انهاء الاحتلال وافشال صفقة القرن وكذلك التطبيع.

وقال الصالحي: قضية انهاء الاحتلال هي قضية القضايا وبالتالي يجب التوقف عن اعتبار الموضوع واحد من مواضيع اخرى ننشغل بها. وعندما يكون التركيز على انهاء الاحتلال منطقي جدا ان يتم تطوير المقاومة الشعبية لمدى يسمح بانهاء الاحتلال من خلال انتفاضة شعبية وتجلياتها كعصيان ومقاطعة وغيرها.

وأوضح أن هدف الانتفاضة كان عالدوام عزيز لدى الشعب ومركزي في اطار تفعيل الصراع ضد الاحتلال، وجوهر الصراع الصهيوني هو اجلاء الشعب الفلسطيني وتحطيم حقه في تقرير المصير، وتصريحات نتنياهو اليوم تصريحات التجأت الى تفتيت الشعب الفلسطيني.

وأضاف: امكانية اعادة من عادوا بعد اوسلو الى الاراضي الفلسطينية واخراجهم منها، لا استبعد ان يكون هناك دعوات لتهجير ابناء الشعب في مراحل اخرى، والتطهير العرقي بالقدس مؤشر على ذلك، وجوهر المشروع الاسرائيلي يستهدف الفلسطينيين وحقوقهم.

وأشار الى أن نتنياهو في تصريحاته يريد أن يسابق التطرف اليميني داخل اسرائيل، وبالتالي هو يريد القول لهم جميعا انه الاكثر تطرفا واكثر يمينياً، وهو يرسم حدود الحل النهائي للقضية الفلسطينية في اطار الفهم الصهيوني الكامل.

وقال الصالحي: نحن حتى نواجه هذا المشروع، علينا استحقاقات يجب أن نقوم بها، وهو موضوع انهاء الانقسام وهو امر اساسي، وانا ادعو الى ان يكون هناك جَسر للهوة القائمة لانه لا يمكن أن يكون هناك نجاح ونصر في هذه المعركة من دون أن يشعر الناس بثقة اكبر ويختفي التفكك الموجود وهذا لا يكفي في الشعرات والنوايا الحسنة، هناك قائمة مطالب برأيي يجب ان ننجزها فورا دون تأخير وهي:

اولا: يجب ان ينتهي أي تمييز بين العلاقة مع الموظفين والناس بين غزة والضفة، ويجب أن تقوم بذلك الحكومة فورا، ثانيا: على حماس أن تنهي وجود حكومة امر واقع في غزة، وان تلتحق بالحكومة الفلسطينية ، هذا اجراء ملموس يطمئن الناس بجدية، وثالثا: علينا ان نعيد الثقة بالجهاز القضائي، رابعا: علينا ان نقول اننا سنذهب للانتخابات بأفق سياسي، وان يكون هنا ثقه ان هناك اجراءات انتخابية سنذهب اليها، وخامسا: ويجب خفض اسعار الانترنت والاتصالات التي باتت حالة ضرورية مع التعليم الالكتروني، وسادسا: تطوير جهاز الصحة.

وأوضح الصالحي: يجب أن يشعر المواطن الى جانب المعركة الوطنية ان هناك قضايا ينتظر المواطن كلمة فيها وهذه الكلمة ليست سهلة ولكن غير مستحيلة، وعلينا ان نقوم بشيء ملموس اكثر من الحديث العام.

وأشار الى أنه لا يوجد حل وسط بين الفلسطينين والاحتلال، يوجد اعادة تجديد للصراع كمان كان، ولذلك القضية المركزية مقابل ذلك هي حماية صمود شعبنا على ارضه، والاستراتيجية الفلسطينية يجب أن تبنى على الصمود ووحدة الشعب الفلسطيني وحماية حقوقة الوطنية وحماية تمثيلة الموحد السياسي عبر منظمة التحرير، واذا احسنا ادارة المعركة استراتيجيا مع الاحتلال نستطيع أن نواجه هذا المخطط.

وأضاف: اعتقد ان السلطة بكل الأحوال لن تبقى كما كانت وعليها واجب التحول لسلطة شعبية بمعنى جديد و مختلف من ناحية الالتزمات والأولويات والهيكلة. لان الصمود في مواجهة المشورع الصهيوني يعني أن هناك معادلات يجب أن تتغير.

وعن منظمة التحرير، قال الصالحي: المطلوب من منظمة التحرير ان تطلق حوارا شعبيا فلسطينيا مع كل مكونات الشعب، مع شباب نساء وجاليات وتجمعاته المختلفة وغيرها، حول الخطر المحدق واستخلاص العبر من تجارب سابقة واعادة وتجديد المشروع الوطني وفق الثوابت المتفق عليها. وان يكون هناك حوار شعبي واسع يوازي حوار القوى و الفصائل الذي بدأ ويجب ان ينتهي بصيّغ محددة تعرض على المجلس المركزي و يتم الاتفاق عليها.

مردفا: وهذا لا يكفي، فعلينا ان نرى ان المنظمة الان دورها الاساسي في اطلاق وتجديد المشروع الوطني وتجديد الحضور والمساهمة والمشاركة الشعبية الديمقراطية. وتابع: باعتقادي هذه ثورة، والمنظمة عليها واجب قيادة الصراع في مواجهة الاحتلال واعادة استنهاض المشروع الوطني والعلاقات الفلسطينية الداخلية استنادا الى امرين الصمود ووحدة الشعب الفلسطيني.

وأضاف: اذا احسن الاستفادة من التجارب السابقة وتم نقد و ابعاد النواحي السلبية، نستطيع ان ننتقل للأمام، فالعبء الان اكبر لان هناك فجوات يجب ان تعالج بصورة سريعة.

وأكد: اسرائيل وامريكا وبعض العرب راهنوا على ان تخضع منظمة التحرير للمشروع الذي قدموه، وان تتجاوب مع صفقة القرن، وهذا الرفض للمشورع هو الدور الاهم لمنظمة لتحرير انها صمدت في مواجهة اسرائيل وامريكا وفي ظل تواطؤ عربي ملموس وقالت لا للمشروع الكبير، وتمردت على الولايات المتحدة التي لا تسطيع دول كبرى أن تواجهها.

مردفا: المنظمة اجتازت هذا الامتحان الاول بالتمسك بالموقف الوطني و رفض هذا المشروع، الاختبار الثاني كيف "تلملم" المنظمة صفوفها وتواجه المشروع، ينقص الان ازالة الفجوات ويجب اعادة التواصل مع كل مكونات شعبنا، وان تستعيد المنظمة كمنظمة مسؤولة عن الشعب وتختلف عن السلطة.

واشار الى الارادة السياسية حُسمت ضد المشروع ومواجهته، ويبقى كيف تحسن ادوات المواجهة واعادة التواصل و الترابط مع كل مكونات الشعب

وختم قائلا: في الارض المحتلة العنوان الاساسي هو الناس والجمهور، ويجب أن لا نخدع انفسنا بأن نكسب المعركة دون انخراط الناس وارداتها و ثقتها ويجب ان تتخذ اجرات على وجه السرعة من حماس في غزة ومن الحكومة في الضفة بعدد من القضايا التي تشغل بال المواطن.

وبدوره قال الشيخ حسن يوسف القيادي في حركة حماس، أن بيان القيادة الموحدة للقوى الوطنية له اهمية كبيرة جدا، وهو اشارة واضحة ورسالة للكل ان الشعب الفسلطيني اليوم موحد عمليا وليس نظريا.

وأضاف : البيان هو نقطة البداية لان يتوحد الشعب الفلسطيني، ويقوم بخطوات عملية على الارض في مواجهة التحديات التي تداهمنا، وبالتالي انا أرى ان هذ الخطوة بالغة الاهمية وهي الخيار الوحيد أمام شعبنا الفلسطيني ولاخيار اخر امامنا.

وأوضح أن الجميع استعشر خطورة قضيتنا قبل صفقة ترامب ولكن هذه الامور وضعت النقاط على الحروف اكثر، ومشاريع الضم والتطبيع المتسارعة كلها ايقظت الشعب بشكل كبير والكل شعر بخطورة الأمر ، ونحن لا يوجد امامنا الا ان نتوحد على الارض وننسى خلافتنا.

وأشار يوسف الى أن هذا لا يعني ان ننسى الخلافات و نرّحل بعض القضايا، خاصة ملفات انهاء الانقسام وانجاز المصالحة،  صحيح أن هناك اشياء اهم وأخطر لكن لا يعني ان نتجاوزها، فلا بد من الوقوف عندها ومعالجتها لانها كلها تسهم بالمضي والبقاء على التوحد الفلسطيني واستمرار عليه.

وأوضح أنه ليس مع التحليل الذي يقول ان الانقسام هو من دفع للتطبيع ، وامر غير مقنع،  الانقسام موجع صحيح ولا اقلل من خطورته وصورته السوداء، هذا الامر خطير و سنتغلب عليه، لكن التمثيل التجاري منذ عشرات السنين موجود وهناك تمثيل تجاري ومكاتب للاحتلال في الامارات وقطر والبحرين من قبل الانقسام، بل هم سبقوا الانقسام بكثير.

وأوضح يوسف في حديثه  أن التطبيع خطير جدا و هذا ضرب للمنظومة العربية وكل القيم والثوابت وقرار الجامعة العربية برفض القرار الفلسطيني الذي دعا الى ادانة التطبيع، وقفز هذه الدول عنه تعتبر قفزة عن كل ثوابت الامة!!

وأضاف: التطبيع هو الوقوف في صلب صفقة القرن التي تريد طمس قضيتنا الفلسطينية و تجاوز حقوقنا والغاءها، وبالتالي مطلوب من هؤلاء التوقف عن ذلك لان هذا الامر مضر بحقوقنا الفلسطينية بشكل اساسي.

وأوضح انه بالرغم من هذا المسلسل التطبيعي، انا في تقدري القضية مرهونة بشكل اساسي على شعبنا الفلسطيني وعلى وحدتنا وثباتنا على ثوابتنا، وأن نبقى متمسكين بحقوقنا نواجه الاحتلال بكل الوسائل، واليوم بدأت الخطوات وومواجهة مشاريعه ونحن نستيطع ان نفشلها.

وأشار الشيخ حسن يوسف الى أن اجتماع الامناء العامين كان فيه اتفاق تشكيل ثلاث لجان للمصالحة، وترتيب الوضع ولجنة المقاومة الاحتلال سقفها الزمني  5 اسابيع وخلال هذه المدة ستتخذ وتتبنى مواقف تعرض على اجتماع فوري للمجلس المركزي، ويتم تبني هذه المواقف والمبادارات بخطوات عملية وجادة وترتيب الوضع الفلسطيني ومعالجة منظمة التحرير.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير