هناك نظام لحماية الشهود والمبلغين عن شبهات الفساد

هيئة مكافحة الفساد لوطن: من أهم التحديات التي تواجهنا هي الترويج لانطباعات بأن "مجتمعنا فاسد" والحل هو التوعية

09.09.2020 11:50 AM

رام الله- وطن: أكد مدير عام الإدارة العامة للنزاهة والوقاية من الفساد في هيئة مكافحة الفساد، عبد الله عليان، أن الفكرة الأساسية من التدابير والاجراءات الوقائية هي تضييق البيئة المواتية للفساد، ما يتطلب جهد المؤسسات الرسمية أو غير رسمية وجهد الأفراد، ومن يشملهم قانون الفساد هم مؤسسات القطاع العام والأندية والجمعيات والنقابات والhتحادات والشركات العامة وأي شركة تدير شأنا عاما.

وأشار عليان خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن وباء الكورونا يشبه إلى حد كبير موضوع الفساد، فالوقاية منه لا تقل أهمية عن ضرورة الوقابة من الفساد، ومطلوب من المواطن اتخاذ إجراءات وقائية للوقاية من الفساد.

واوضح عليان الى أنه خلال عام 2019 تضاعفت أعداد الشكاوى والبلاغات عن عام 2018 بسبب سياسة الانفتاح بعد تولي د.أحمد البراك رئاسة الهيئة، وبسبب تطبيق هيئة مكافحة الفساد على الهواتف الذكية وهو مفتاح للجميع و بإمكان المواطن تقديم الشكوى و البلاغ من خلال التطبيق دون الوصول للهيئة.

مردفا: وهناك نظام لحماية الشهود والمبلغين تم العمل به حاليا، فهي اجراءات سرية وتتطلب منا عدم ذكر اسم المتقدم وحمايته، وهذا النظام مفروض علينا السرية التامة ونحن لا نخالفه.

وعن الاستراتيجية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، قال عليان إن الاستراتيجية هي انجاز غير مسبوق شاركت فيها مؤسسات المجتمع المدني والنقابات وغيرها، وجلسنا في جلسات عصف ذهني للخروج بمحاور تؤدي الى تعزيز النزاهة، وهذه المحاور هي: الأول يتعلق بالتدابير الوقائية، والثاني له علاقة بالمشاركة المجتمعية، والثالت له علاقة بانفاذ القانون، والرابع له علاقة بالعلاقات الدولية.

وأضاف عليان: التدابير الوقائية هي المحور ذو الحجم الأكبر من الخطة التنفيذية، فالهيئة تقوم بكل أعمالها من خلال شركائها، والهيئة تقوم بالتوعية من خلال المشاركة المجتمعية من خلال المؤسسات والهيئات المحلية ووسائل الاعلام.

مردفا: وباء كورونا أبعدنا عن اللقاءات الوجاهية التي تتعلق بالتدريب والتوعية، ولكن اتجهنا الى عمل برنامج توعوي "اي ليرنيج" وهي حلقات مع فضائية فلسطينيةفيما يتعلق بالتوعية بالنزاهة وحماية الشهود والمبلغين.

وعن سؤالنا، ما اذا كان وباء الكورونا قد ضاعف شبهات الفساد داخل المؤسسات، قال عليان إن الموضوع بحاجة الى دراسة ورصد، ولكن نحن نقوم بعدة جولات على المؤسسات .

مضيفا: وكل تفاصيل الشكاوى والقضايا موجودة على موقع الهيئة، هناك 650 شكوى وبلاغا حتى منتصف هذا العام، و 70 قضية تحقيق في عام 2019، والأحكام التي صدرت 28 حكما، منها 20 حكما بالادانة، داعيا المواطنيين الى الاطلاع على التقرير.

مردفا: ومنذ عام 2010-2019 هناك 314 متهما و199 ادانة، و38 احالة الى المحاكم.

واشار عليان الى أن الهيئة لا تقوم بالحكم هي تقبل الشكوى وتتحرى وتضبط وتعد ملفات التحقيق وترفعها لنيابة جرائم الفساد، والنيابة ترفعها الى محكمة جرائم الفساد و هكذا..

وعن التوظيف بالقطاع العام، بين عليان أنه منذ آذار عام 2019 وحتي اليوم لا يوجد توظيف الا لعدد محدود من الأطباء و المعلمين. وعن التعيينات الخاصة بالفئة العليا والترقيات، قال عليان إن هناك لجنة ادارية وزارية تقوم بتدقيق كافة الملفات وبحثها ومناقشتها.

وعن مدونات السلوك، قال عليان إن هناك قصة نجاح تميزت بها فلسطين، فيما يتعلق بإعداد مدونات السلوك بالشراكة مع ديوان الموظفين ومجلس الوزراء وعدد من المؤسسات وتم تدريب 50 ألف موظف على المدونة، ونتمنى أن نحقق نجاح لقطاعات اخرى مثل الهيئات المحلية لأنها أكثر مساسا مع المواطنين ويجب أن يكون لأعضائه مدونات سلوك لعملها.

وأشار الى أن الهيئة قامت بمساعدة نقابة الصحفيين فيما بتعلق بمدونات السلوك الخاصة بالصحفيين، ونعمل حاليا مع نقابة المهندسين لاعادة مناقشة المدونة الخاصة بهم.

وعن العوائق والتحديات، أكد عليان أن أكبر تحد هو الاحتلال لمكافحة الفساد لاسيما أن معظم المناطق خارج السيطرة الفلسطينية، والمعابر والحدود تحت السيطرة الاسرائيلية ايضا.

وأضاف: التحدي الثاني هو الترويج للانطباعات أو الشائعات بأن "مجتمعنا جميعه فاسد" على مواقع التواصل و غيرها، وهذا يتطلب توعية لتقوية مناعة الشعب فيما يتعلق بالفساد وتعزيز النزاهة، داعيا كافة المواطنيين الى عدم التردد بالتبليغ عن شبهات الفساد والتأكيد على وجود وحدة حماية للمبلغين.

واوضح في حديثه الى أن المناهج الدراسية أيضا تضمنت مواضيع لها علاقة بالفساد، من الصف الرابع حتى الصف الحادي عشر، وهناك مساقات جامعية تدرس في 8 جامعات حاليا لها علاقة بمكافحة الفساد، وسجل فيها 2070 طالبا في عام 2019.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير