قضاة ومحامون لـوطن: تدخل الأمن مسّ بهيبة القضاء والدولة وسنلجأ للقضاء لمحاسبة رئيس الانتقالي

07.09.2020 12:52 PM

رام الله – وطن: تفاجأ محامون وقضاة قيام إغلاق الأجهزة الأمنية وقوات مكافحة الشغب محيط مجمع المحاكم في مدينة البيرة ومنعهم من دخوله، لعقد مؤتمر صحفي للمطالبة بحل الانتقالي والدعوة إلى تشكيل مجلس قضاء أعلى دائم.

وتعقيبا على ما جرى، قال رئيس الاتحاد العربي للقضاة القاضي د. أحمد الأشقر لـوطن إن "ما حدث اليوم سابقة، حيث تم منع القضاة من تنظيم مؤتمر صحفي بغية المطالبة بحل المجلس الانتقالي والعودة إلى الوضع الطبيعي".

وتابع "للأسف ما يحدث هو مثلبة في جبين النظام الدستوري ولن تمر إلا بمحاسبة كل من ارتكب هذه المجزرة وكل من أساء لهيبة القضاء الفلسطيني ولهيبة الدولة".

وطالب الأشقر الرئيس محمود عباس بإقالة رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي المستشار عيسى أبو شرار "بسبب إصداره تعليمات للأمن من أجل منع القضاة من الدخول وحضور جلسات المحكمة العليا وعما آلت اليه أمور القضاء، وحل المجلس الانتقالي فورا، وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم وفقا لاحكام قانون السلطة القضائية رقم واحد لسنة 2002، وعدم تعديله أو الالتفاف عليه، وسحب كل القرارات المعيبة والمخالفة للقانون التي اتخذت من المجلس الانتقالي".

وشدد أنّ ما حدث اليوم من منع للقضاة هو "يوم أسود في جبين الفلسطينيين ويوم أسود في تاريخ العدالة، وعلى كل المؤسسات الحقوقية وعلى رأسها نقابة المحامين أن تنتصر الآن لمبدأ سيادة القانون".

"رئيس المجلس الانتقالي يتحمل مسؤولية ما جرى"

من جهته، قال المستشار القانوني لمؤسسة الحق عصام عابدين لـوطن إن رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي غير الدستوري حوّل المحاكم إلى ثكنة عسكرية ويستقوي بالأمن"، مردفا: "تم منع المحامين والقضاة والمواطنين من دخول المحاكم العلنية، وهو سيتحمل مسؤولية كل ما يجري في القضاء".

وتابع قائلا: "من الآن سيتم التعامل مع هذا الملف على المستوى الدولي من خلال آليات الأمم المتحدة والمقررين الخاصين بها، وسيتحمل رئيس المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة، وستتم محاسبة رئيس المجلس الانتقالي وسيرحل في نهاية المطاف".

سنرفع دعوى قضائية ضد أبو شرار

وفي السياق ذاته، قالت قاضية المحكمة العليا آمنة حمارشه لـوطن إن "الوضع مخزي ومهين ومذل.. قوات الشرطة التي كانت تساعدنا في تطبيق القانون ضد المجرمين والخارجين عن القانون، اليوم تمنع القاضي من الدخول إلى محكمته ومكتبه، هذا مسيء لنا جميعا".

مؤكدة أن القضاة سيرفعون دعوى قضائية ضد عيسى أبو شرار شخصيا على خلفية أحداث اليوم.

"خرجنا رفضا لتحويل المجلس الانتقالي إلى أداة بيد السلطة التنفيذية"

من جهته، قال قاضي المحكمة العليا السابق عزت الراميني لـوطن إن ما حدث اليوم من منع القضاة هو مظهر من مظاهر الديكتاتورية، مشيرا أن الحق في الرأي والتعبير هو حق دستوري.

وتابع: جئنا للاحتجاج على الانتهاكات بحق القانون الأساسي، وعلى تحويل السلطة التنفيذية للمجلس الانتقالي إلى أداة من أدواتها.

وأشار إلى أن المجلس الانتقالي "قام بإقرار مجموعة من القرارات والإجراءات التي أقل ما يقال عنها بأنها انتهاك للدستور ولقانون السلطة القضائية، تمثل خللاً في مبدأ الفصل بين السلطات، ومن بينها انتداب قضاة أو إحالة قضاة الى التقاعد، أو المنع من الاحتجاج، لذلك آن الأوان لرحيل مجلس الانتقالي.

"نقف مع القضاة ونطالب بإلغاء مهام المجلس الانتقالي"

وفي السياق ذاته، قال نقيب المحامين جواد عبيدات لـوطن "خلافنا اليوم ليس مع رجال الأمن لأنهم ينفذون التعليمات"، مردفا "التعليمات بالمنع أتت من رئيس المجلس الانتقالي الذي يعيش في حالة رعب، من وراء هذا الاحتجاج السلمي للقضاة للتعبير عما وقع عليهم من ظلم وعقوبات غير مبررة وغير قانونية".

وتابع: نقابة المحامين تؤيد هذا الاعتصام وتقف الى جانب السادة القضاة، ونؤكد مرة أخرى على ضرورة إلغاء مهام المجلس الانتقالي وتشكيل مجلس طبيعي يمارس مهامه بشكل طبيعي.

وحاولت وطن التواصل مع رئيس المجلس الانتقالي، عيسى أبو شرار، لأخذ رده بخصوص ما تم توجيهه من اتهامات بالمسؤولية عن جلب الأمن لإفشال المؤتمر الصحفي، إلّا أنه رفض التعيبب، مكتفياً بالبيان الذي أصدره وقال فيه إن "تواجد قوات الأمن أمام مقر مجلس القضاء الأعلى جاء دون تدخل من المجلس"، وأضاف "بناء على الإعلانات الصادرة عن المحتجين تحركت قوات الأمن من تلقاء نفسها، وقد منعت سيارات السادة القضاة العاملين من الدخول إلى مبنى المجلس".

 

اقرأ أيضاً: شاهد | قضاة ومحامون يحملون عبر "وطن" رئيس الانتقالي مسؤولية منعهم من عقد مؤتمر صحفي.. والانتقالي: قوات الأمن تحركت من تلقاء نفسها

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير