عقب تسليم رسالة من 25 مؤسسة أهلية للرئيس.. الهيئة المستقلة لوطن: هناك اعتبارات وطنية تتطلب ترتيب البيت الداخلي.. ومركز القدس: سيكون لنا خطوات أخرى للمطالبة بإجراءات الانتخابات

06.09.2020 02:58 PM

وطن- وفاء عاروري: جدد عمار دويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، دعوة الرئيس عباس إلى إصدار مرسوم بتحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، معتبرا أن تلك فرصة لإعادة ترتيب الوضع الداخلي، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وعمل توازن مؤسساتي، كي لا تكون السلطات متركزة بيد تنظيم واحد او يد شخص واحد.

وخلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تقدمه ريم العمري، عبر شبكة وطن الإعلامية، قال دويك إنه مما لا شك فيه أن لدينا أزمة بالمؤسسات العامة نتيجة غياب التشريعي وغياب الفصل بين السلطات، حيث أن أهم مؤسسة بالنظام هي البرلمان المنتخب، الذي يسن القوانين ويقوم بالمراقبة والمحاسبة هي مؤسسة غائبة، ما يجعل لدينا فراغا كبيرا، غير مسبوق.

وبين أن الانتخابات هي استحقاق دستوري قانوني وطني، والمواطنون لهم الحق باختيار ممثليهم، فالقانون الأساسي حدد أن الانتخابات يجب أن تجرى كل 4 سنوات، وأن يتم اختيار رئيس، ومجلس تشريعي كل 4 سنوات، الآن الرئيس يشغل المنصب منذ 15 عاما، أما التشريعي فقد تم حله قبل عامين بقرار من المحكمة الدستورية، مع الدعوة لانتخابات خلال 6 شهور ولكن لم يتم شيء.

وأكد أن هناك اعتبارات وطنية تتعلق بوحدة الشعب الفلسطيني في ظل مخاطر غير مسبوقة تمر بها القضية، وهذا يتطلب منا إعادة ترتيب الوضع الداخلي، والانتخابات خطوة مهمة جدا لذلك، وأيضا تقوية شرعية التمثيل الفلسطيني أمام العالم.

وأشار إلى أن قضايا بسيطة تتحول لأزمة وطنية، نتيجة غياب المجلس التشريعي،

لافتا أنه يجب أن يصبح لدينا مجلس تشريعي هو الذي يقرر هو الذي يسائل الأجهزة والحكومة والمؤسسات.

وبين أنه دائما هناك مطالبات بإجراء الانتخابات، ولكن الموضوع أصبح ضروريا وملحا هذه الفترة بشكل أكبر، مشيرا أن غياب التشريعي، يجعل الأمر معقدا في حال حدث فراغ في منصب الرئاسة، ويجعل من غير المعروف كيف ستنتقل السلطة، وهذا الفراغ قد يخلق فرصة للاقتتال والانقسام.

وقال: لذلك من حقنا كمواطنين المطالبة بالانتخابات، من حقنا أن نعرف كيف سيكون مستقبلنا، مشيرا أن هناك فرصة الان مع تقارب الأمور بين فتح وحماس، ونأمل ان تثمر هذه اللقاءات بينهما عن تحديد موعد والية لإجراء الانتخابات.

وأضاف: د. حنا ناصر كتب مقالا قبل أيام، قال فيه إن الرئيس أبلغه أنه معني بالانتخابات، متسائلا إذا كان الرئيس معني وموافق على الانتخابات والكل موافق إذا أين المشكلة، وماذا ننتظر حتى اللحظة؟ مشيرا ان العالم كله أصدقاؤنا وأعداؤنا يطالبوننا بانتخابات ديمقراطية.

وبين دويك أن كل من هو أقل من 34 سنة لم يشارك بالانتخابات، ولا يعرف شكل الانتخابات ومغيب عن كل العملية الديمقراطية، مشيرا أننا كفلسطينيين مستوى "الدمقرطة" لدينا عال مقارنة مع كل الدول المجاورة.

من جهته، قال عصام العاروري مدير مركز القدس للمساعدة القانونية، إن الرسالة التس سلمتها 25 مؤسسة أهلية للرئيس هامة، وتم تسليمها لرئيس لجنة الانتخابات المركزية حنّا ناصر، في مقر اللجنة بمدينة البيرة، قُبيل عقد اجتماع أمناء الفصائل برئاسة الرئيس عباس.

وأوضح العاروري أن عدد المؤسسات الموقعة على الرسالة هي 25 مؤسسة ولكنها في الحقيقة تعبر عن موقف مئات المؤسسات، لأن بعض الموقعين هم شبكات تضم تحت اطارها مجموعة مؤسسات.

وبين أن المؤسسات الموقعة تتوزع بين شطري الوطن في الضفة وغزة، فالرسالة كانت مشتركة بينهما، مشيرا على ان هذه المؤسسات كانت حريصة جدا على ان تحافظ دائمة على وحدة موقفها لإبقاء بارقة أمل لإنهاء الانقسام.

وأشار إلى أن جميع الدوافع وراء هذه الرسالة كتبت في المذكرة، لافتا أنه في حال اجراء الانتخابات على قاعدة التمثيل النسبي الكامل بحيث يمكن للمواطن ان يصوت أينما تواجد فإن هذه الانتخابات ستتحول إلى حالة اشتباك مع الاحتلال بطريقة ما.

وقال: نريدها أن تكون برغم الاحتلال وقد تكون أحد الحوافز التي تحفز المجتمع الفلسطيني لحلحلة الجمود الذي دخلنا به وهو ما ينسجم مع رؤية الفصائل عندما عبرت عنها باجتماعها فهذه الانتخابات أيضا أحد أوجه المقاومة وحتى بموضوع القدس بالإمكان خلق حالة اشتباك على الارض بالقدس ومحيطها ولتكن مواجهة واسعة وشاملة.

وأضاف: نحن أحوج ما يكون الى تمثيل فلسطيني ديمقراطي في ظل الهرولة خلف التطبيع، وبعد أن بتنا نسمع ونقرا تحليلات بعضها يدخل بإطار الشائعات.

وتابع: انتخاب قيادة جديدة والتفاف الناس حولها بغض النظر على نتائجها وبناء برنامج وطني يلتف الجميع حوله هذا يشكل قطع للطريق على أي أدوات تريد صناعة قيادة للشعب الفلسطيني باستخدام أدوات المال والقمع، هذا امر لا يجب ان نستهين به.

وأكد ان هذه الرسالة هي بداية حملة ستواصلها المؤسسات، التي اتفقت على أن تتابع ردود الفعل على الرسالة وطرحت أن يجري تقييم للمرحلة المقبلة، مبينا أنه تم تبليغ د. حنا ناصر باستعداد وجهوزية الاف المتطوعين من اجل الانخراط والرقابة على العلمية الديمقراطية.

وقال: وربما تحول الجائحة دون الدعوة لبعض الاشكال من الفعاليات مثل المسيرات ولكن نحن نناشد كافة الاطراف المعنية والرئيس على وجه الخصوص على اعتبار انه صاحب الحق بالدعوة للانتخابات، من أجل الدعوة لها واجرائها وعدم انتظار الضوء الأخضر من أحد وانما تقييم الظرف الفلسطيني وتحديد موعدها بناء عليه.

وأضاف: وليس بالضرورة أن تكون الانتخابات التشريعية والرئاسية متزامنة، فبالإمكان أن نبدأ بالانتخابات الرئاسية باعتبارها الأهم لحل جزء من هذه المشكلة، ثم تتبعها الانتخابات التشريعية، مناشدا الا تكون هذه الرسالة مجرد صرخة منعزلة.

من جهته أشار دويك إلى أنه اول ما قدمت السلطة، ورغم أن الرئيس ياسر عرفات كان يحظى بشعبية كبيرة، إلا أنه أصر على اجراء انتخابات بعد سنتين، والرئيس محمود عباس أصر ان تكون هناك انتخابات بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، حتى تكون الشرعية من صناديق الاقتراع، والتي غيبت لدينا في اخر 10 سنوات.

وحول المظاهرة التي تم قمعها من قبل الأجهزة الأمنية أمس في رام الله، أوضح أن المنظمين تقدموا بطلب للمحافظة لتنفيذ المظاهرة ولكن تم رفضه، بسبب الجائحة ولاعتبارات صحية، وهي ليست الوحيدة التي تم رفضها، فهناك رفض للتجمعات منذ بداية الجائحة.

وقال: المظاهرة دعت لرفض قانون حماية الاسرة من العنف، ورفض اتفاقية سيداو، ونحن مع سيداو ونعتبر ان سيداو خطوة مهمة جدا لوقف التمييز ضد المرأة، ونرى ان هناك عنفا يمارس خاصة ضد النساء وأحيانا يصل الى القتل وشهدنا زيادة بذلك في الآونة الأخيرة.

وأضاف: لكننا في نفس الوقت مع حقهم بالتظاهر السلمي ونرفض العنف من الأجهزة الأمنية بالتعامل معهم، وكان هناك خشونة بالتعامل مع المسيرة وهذا يتطلب التحقيق في مدى التزام الشرطة بمدونة السلوك.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير