عمار دويك لـوطن: هناك خلل في تشكيل لجان التحقيق.. ولم نطّلع على أي قرار مكتوب بتشكيل لجان تحقيق في مقتل "دويكات"

"الهيئة المستقلة" لـوطن: وثّقنا مقتل 3 مواطنين برصاص الأمن هذا العام.. ولجان التحقيق المشكّلة لا تنشر تقاريرها

28.07.2020 09:59 AM

رام الله- وطن: طالب مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار دويك، أن يكون هناك لجنة تحقيق مستقلة في حادثة مقتل المواطن عماد الدين دويكات (54 عاماً)، أمين سر حركة فتح في بلاطة البلد بمحافظة نابلس، في الوقت الذي تكررت فيه حوادث إساءة استخدام السلاح من قبل أفراد أجهزة الأمن في الفترة الأخيرة بشكل مقلق.

وأدان دويك خلال استضافته في برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري، حادثة إطلاق النار من قبل قوات الامن الفلسطينية على الشاب عماد دويكات ما أدى لمقتله، وإصابة الشاب عمرو دويكات.

وأوضح دويك تفاصيل الحادثة في بلاطة البلد، قائلاً: جمعنا في الهيئة المستقلة معلومات ميدانية، وبالفعل كان هناك عمل تطوعي من قبل لجنة الطوارئ واللجنة الشعبية في بلاطة البلد، وكان هناك تنسيق مع المحافظة بفتح بعض المحلات، وجاءت قوة من الأمن الوطني يبدو أنها غير مبلّغة بالتنسيق، وأرادت اعتقال أحد أصحاب المحلات، يبدو لم يكون هناك استيعاب من طرف الأمن بالحديث مع أصحاب المحال والمرحوم عماد دويكات والمعروف عنه أنه رجل أعمال ورجل إصلاح وشخصية هادئة، وتم اللجوء مباشرة لاستخدام السلاح.

وتابع، في حال اضطرت القوى الأمنية لاستخدام السلاح الناري، يجب أن يكون الخيار الأخير لديها، وبعد استنفاذ كل الوسائل. وإن اضطرت لاستخدامه يكون بشكل متدرج، وذلك حسب التعليمات الموجودة لدى أجهزة الأمن ومدونة السلوك المقرة لدى الأجهزة الامنية.

وطالب دويك، بأن يكون هناك تحقيق بالحادثة.

وأضاف: لم نسمع من أفراد القوة الأمنية بسبب التحفظ عليهم. وبحسب شهود عيان لم يكن هناك تدرج في استخدام السلاح، ولا تناسب ولا ضرورة لاستخدام القوة النارية، وهذه مخالفة جسيمة لأحكام القانون والتعلميات المقرة.

وأكد أن الخطورة، أنها ليست الحادثة الأولى، فوثقنا في الهيئة المستقلة منذ بداية العام 5 حالات إطلاق رصاص من قوى الامن على مواطنين أدت لثلاث حالات وفاة.

وقال إن هذه الحوادث تستدعي بأن يقوم مجلس الوزراء وتحديدا ويزر الداخلية أو قيادات الأجهزة الأمنية بدراسة هذه الحالات واستخلاص العبر.

متسائلاً: لماذ تتكرر حوادث استسهال استخدام السلاح وإطلاق الرصاص بشكل سريع ومباشر من قبل أفراد الأمن؟

وأكد أن هذا الاستخفاف، مخالفة جسمية لتعليمات وزير الداخلة التي وضعت في عام 2011، ومخالفة لمدونة سلوك أجهزة الأمن وشركت الهيئة في إعدادها.

مردفاً: واضح أن هناك فجوة ما بين مدونة السلوك والتعليمات وبين ما يحدث على أرض الواقع، الأمر يتطلب وقفة من المؤسسة الأمنية لمراجعة الخلل الحاصل إما في التدريب أو اختيار العناصر أو حتى بالتسليح.

وأشار إلى أن دويكات أصيب بالفخد لكن في شريان رئيسي، سلاح "الكلاشن" ممكن أن يقتل في مناطق غير قاتلة.

وأكد دويك، أن تكرر هذه الحالات مؤشر لوجود خلل لم يتم تجاوزه، في الحالات الخمس شكلت لجنان تحقيق لكن التقارير لم تنشر.

وأضاف، إحدى الحوادث التي حصلت في قباطية، طلبنا رسميا من مجلس الوزراء الاطلاع على نتائج لجنة التحقيق، للأسف لم يتم اطلاعنا على التقرير، وفي حالات أخرى لا نعرف هل شُكّلت لجان أم لا، مؤكداً أهمية اطلاع العائلة والجمهور على النتائج، فهذه قضايا هزّت الرأي العام، ولدينا خلل في تشكيل لجان التحقيق في فلسطين، فلا يوجد إطار قانوني يوضح كيفية تشكيل هذه اللجان، الموضوع بحاجة لتنظيم وأن يكون العمل فيها بشكل جدي، والأهم أن تقوم العائلة او من يمثلهم بالمراقبة على لجان التحقيق.

وقال إن لجان التحقيق عادة تُبحث خارج إطار التحقيق الجنائي المباشر الذي تقوم به النيابة، تنظر وتعطي توصيات ذات طابع إداري وانضباطي.

وأضاف، في حالة عميد دويكات أنا لم أطّلِع أي قرار مكتوب بتشكيل لجان تحقيق، فقط تقارير إعلامية.

وأكد دويك، من غير واضح لنا كهيئة تَشكيلة اللجنة، ونقول إن أي لجنة تُشكّل يجب أن يغلب عليها الطابع المستقل، وأن يكون فيها تمثيل للعائلة وأن يكون ضمن إطار زمني محدد، وتطلع العائلة على النتائج، وهذا لا يمنع أن يكون هناك تحقيق جنائي موزاي.

وقال إن حوادث اطلاق النار من قبل عناصر الأمن تكررت، وهذا مؤشر خطير وبحاجة لدراسة ومراجعة شاملة لضمان عدم تكرارها مع مواطنين آخرين.

دويك: نأمل الإفراج عن نشطاء الحراك قبل العيد

وفي سياق آخر، وحول اعتقال 10 من نشطاء الحراك الموحد المناهض للفساد، قال دويك إن اعتقالهم تعسفي وسياسي، وعلى خلفية حرية الرأي والتعبير والعمل السلمي، مبدياً استغرابه لإبقائهم في التوقيف منذ 10 أيام.

وتابع، زرت الموقوفين يوم أمس الاثنين، ونأمل أن يتم الإفراج عنهم قبل العيد، خاصة أنه محاميهم تقدّم بطلبات إخلاء سبيل.

مؤكداً أن التهم التي وجهت إليهم بسيطة ولا تستدعي التوقيف كل هذه المدة.

وأكد دويك أن اعتقالهم وتوقيفهم عقوبة مُقنّعة على نشاطهم وكتاباتهم وانتقاداتهم على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

 

 

 

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير