"مكثت للعلاج في تشافيز لمدة أسبوع ووصلت مرحلة الموت رغم عدم معاناتها من أية أمراض"

رئيسة اتحاد لجان المرأة العاملة توجه عبر وطن رسائل هامة لوزارة الصحة والمواطنين بعد إصابتها بالفيروس

26.07.2020 12:21 PM

وطن- وفاء عاروري: وجهت عفاف غطاشة رئيسة اتحاد لجان المرأة العاملة، وعضو المكتب السياسي لحزب الشعب من وقع تجربة إصابتها بفيروس كورونا، عبر وطن، رسالتين، الأولى لوزارة الصحة القائمة على عمل مستشفى هوغو تشافيز، بأنه من الممكن أن يكون أكثر تميزا وأكثر فاعلية في عدة قضايا، أولا: من حيث الفورة "الفسحة" التي تعطى للمريض ومدتها ساعة ونصف بضرورة أن تكون على فترتين صباحية ومسائية، وتعطى فيها الحرية للمريض بألا يرتدي خلالها الكمامة لأنه يكون بحاجة لاستنشاق هواء نظيف ومنعش.

ثانيا: ضرورة وجود دعم نفسي ومعنوي للمرضى في المشفى، سواء توفر مرشد نفسي داخل المشفى للتخفيف عن المرضى، أو عبر الهاتف، مشيرة إلى أن الحالة النفسية للمرضى صعبة ويرثى لها، وهم بحاجة ماسة لمن يرفع من عزيمتهم.

ثالثا: كمية كبيرة جدا من الطعام تتلف داخل المشفى، لأن المرضى بالأساس ليس لديهم حواس، فأحد أعراض المرض هو فقدان الشهية وفقدان حاستي الشم والتذوق.

إلى المواطنين: الفيروس موجود والوقاية منه سهلة!

ووجهت غطاشة رسالة أخرى، للمواطنين الذين ينكرون وجود المرض، بأن هذا الفيروس موجود، وتتراوح درجة أعراضه بين شخص وآخر، مبينة أنهم في نفس البيت ونفس العائلة، كان هناك 3 درجات من الإصابة، الأولى وهي أحد أبنائها لم يظهر عليه أي أعراض، والثانية ابنها الآخر ظهرت عليه أعراض متوسطة، والثالثة هي وابنتها اللتين وصلتا مرحلة الموت رغم عد معاناتهما من أية أمراض تذكر.

وشددت غطاشة أن هذا الفيروس الذي قد يجعل المريض يعاني لأسابيع من أعراض صعبة للغاية، بالإمكان الوقاية منه بسهولة، لافتة إلى انه رغم إصابة عدد من أفراد الأسرة بالفيروس إلا أن بعضهم الآخر لم يصاب به، ما يؤكد ان الوقاية سهلة جدا ولكنها تغني عن معاناة طويلة مع المرض.

كيف أصيبت بالفيروس؟

وكانت غطاشة نقلت إليها العدوى من خلال أحد أبنائها الذي يعيش في مدينة الخليل، والذي شعر بألم بسيط في الحلق، وبعد أيام بدأت الأعراض بالظهور عليها من من ارتفاع في درجة الحرارة، إلى الاسهال المتواصل، إلى ألم في المعدة، إلى آلام شديدة في المفاصل، في وقت كانت بعض الاعراض الخفيفة تظهر على عدد من أفراد الأسرة ما دعاهم للتوجه معا إلى الصحة من أجل إجراء الفحص.

وبينت غطاشة أن الصحة رفضت إجراء الفحص لهم جميعا، واكتفت بفحص ابنها الذي يعيش في الخليل والذي ظهرت نتيجته سلبية، في حين لم تصدق هذه النتيجة لأن الأعراض كانت واضحة جدا.

وأكدت: بعد وقت قصير نقلني ابني وهو طبيب الى المشفى وكانت قد ازدادت حدة المرض لدي بشكل كبير، واعاني من آلام متواصلة، ما دفع الأطباء لإجراء صورة طبقية لي تبين من خلالها وقبل اجراء فحص كورونا بأن لدي ضربات في الرئتين "الرئة البيضاء".

وأضافت: تم حجري في نفس اليوم وكنت أعاني بشكل كبير جدا لدرجة قلت للممرضة أعيدوني إلى بيتي أريد أن أموت وسط عائلتي، وبعد يوم واحد نقلت إلى هوغو تشافيز وبقيت فيه 7 أيام  وكانت حالتي صعبة جدا.

وأوضحت غطاشة أن المتابعة الطبية والجهد الذي يقوم به الأطباء في هوغو تشافيز كبير جدا، وممتاز ويتم إعطاء المرضى فيتامينات ومضادات حيوية ومقويات ومحاليل بالوريد ومخفض حرارة، ومتابعة حالة التنفس.

غطاشة: المتابعة غير كافية بالمطلق!

وأكدت انه بعد أسبوع نقلت إلى البيت ولم يقال لها إذا شفيت أم لا، ولا تزال في الحجر البيتي منذ أسبوع، ولم تتم المتابعة معها نهائيا ولم يتم اجراء أي فحوصات لها أو لأحد أفراد عائلتها، موضحة أن العائلة في حالة تيه ولا تعرف ماذا تفعل.

ونوهت غطاشة إلى أن هناك مشكلة كبيرة في المتابعة مع المرضى في بيوتهم واجراء فحوصات ما بعد المرض لهم، وابلاغهم ما إذا كانوا قد تشافوا ام لا، وهذا ليس بحاجة لأكثر من نظام الكتروني ومتابعة من وزارة الصحة، ولكنه في نفس الوقت ذي أهمية كبيرة جدا، ويشعر المريض بالاهتمام كما يبين له ماذا يفعل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير