"الصحة" لـوطن: ندعو لتكثيف "التقارب الاجتماعي" للحد من الضغوطات النفسية الناتجة عن "التباعد الجسدي" في المجتمع

16.07.2020 12:51 PM

وطن-وفاء عاروري: قالت رئيسة الوحدة النفسية في وزارة الصحة، سماح جبر، إن الوباء المنتشر حاليا هو فرصة لتكثيف التواصل الاجتماعي والتقارب بين المواطنين، مع الحفاظ على التباعد الجسدي، نظرا للأزمات والضغوطات النفسية التي تعاني منها مختلف شرائح المجتمع بسبب الوباء.

وأوضحت جبر خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدّمه ريم العمري، أن عدد المصابين بكورونا غير المعلنين (المتأثرين نفسيا بها) أعلى بكثير من المصابين المعلنين.

وأكدت أن الضغوط النفسية التي يعيشها الناس حالياً كبيرة جدا، فالبعض تعطلت أعماله وآخرون ألغوا رحلات سفرهم وحفلات زفافهم وتخرجهم أو تعرقل تعليمهم، مبينة أن كل ذلك من شأنه أن يزيد حجم الضغوطات النفسية نتيجة أزمة كورونا.

وأشارت إلى أن المطلوب في الفترة الحالية أن يكون هناك "تقارب اجتماعي" يرافقه تباعد جسدي، بهدف التخفيف من الأزمات التي يعيشها المواطنون.

وركزت جبر في حديثها على فئة الأطفال الذين يجلسون في البيوت منذ شهر آذار الماضي، ويتأثرون بالضغوط والقلق الذي تعيشه عائلاتهم، مناشدة الأهالي بالحفاظ على الهدوء قدر الإمكان حتى لا يتأثر أطفالهم بقلقهم ويتعرضون لأزمات أكبر من عمرهم.

وأشارت إلى أن الكثير من الأطفال فقدوا روتينهم اليومي، خاصة للأهالي الذين لا يعرفون كيف يضعون برنامجا تنظيميا منوعا بين التعليم والترفيه لأطفالهم، يحافظون خلاله على روتين مشابه لما اعتادوا عليه خلال دوامهم المدرسي.

وأكدت أن السهر سيىء جدا للأطفال، محذرة من آثاره عليهم. داعيةً الأهالي إلى استغلال هذه الفرصة من أجل تعليم أطفالهم مهارات جديدة مستفيدين من تجاربنا السابقة زمن الانتفاضات التي تعطلت فيها الدراسة لسنوات متتالية.

كما حذرت جبر من الشاشات (الأجهزة الذكية) لأنها مغرية للأطفال بألوانها وألعابها وتطبيقاتها، وبالتالي فإن ارتباط الطفل فيها قد يزيد عن ارتباطه بأهله وجيرانه وأصدقائه خلال هذه الفترة.

وأكدت جبر  على ضرورة متابعة الأهالي لأطفالهم خلال استخدامهم للأجهزة الذكية. مشيرةً إلى أن الأطفال الآن عرضة أكثر للتحرش والابتزاز الالكتروني، داعية العائلات إلى الاسراع في تثقيف أطفالهم الكترونيا بأخلاقيات التعامل مع هذه الأجهزة.

وحول مدى ارتفاع معدلات العنف الأسري في ظل الجائحة، بينت جبر أن هناك معلومات متناقضة حول الموضوع، فإحدى الدراسات المحلية تشير إلى ارتفاع العنف بنسبة تتراوح بين 15-20%، في حين أن الإبلاغ عن حالات العنف لدى الشرطة قل في ظل الجائحة.

وتابعت: ولكن ما نحن متأكدون منه أن العنف في ظل الأوبئة والحروب يزداد عالميا وفقا لدراسات كثيرة سابقة.

ودعت جبر كل من يتعرّض للعنف في الفترة الحالية إلى طلب المساعدة عبر الهاتف من المؤسسات الأسرية والحقوقية لأن ذلك من شأنه التخفيف من آثار العنف على الأشخاص.

وانتقدت جبر التنمر الذي يجري أحيانا على المصابين بفيروس كورونا، مطالبةً الجميع بالتصدي لهذه الظواهر المرعبة.

وأشارت إلى ضرورة أن يضع كل شخص فينا خطة فردية من أجل تجاوز هذه الأزمة، وكذلك مساعدة غيره للمرور منها، مبينة أن الصحة أيضا وضعت خطتها من أجل ضمان عدم انهيار الصحة النفسية للمواطنين في ظل الجائحة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير