احمد واشراق ... عشرون فجر عز يتسامى

15.07.2020 10:23 PM

رام الله – وطن: "يا ظلام السجن خيم، اننا نهوي الظلاما، ليس بعد الليل الا فجر مجد يتسامي" .. وتسامى فجر حرية الاسيرين اشراق واحمد الريماوي، بعد قرابة العشرين عاما امضياها في سجون الاحتلال.

"وتعاهدنا جميعا، يوم اقسمنا اليمينا، لن نخون العهد يوما، واتخذنا الصدق دينا" .. فأوفى اشراق واحمد بعدهما، وابرّا بقسمهما، وصاناه، فكما ناضلا معا، ها هما ينتزعان حريتهما، فبعد ساعات من الافراج عن الاسير احمد الريماوي، ها هو اشراق الريماوي يتنفس الحرية بعد قرابة 20 عاما في سجون الاحتلال، ليمضيا رفيقين معا.

وخرجت بلدة بلدة بيت ريما مساء اليوم الخميس، وفي مقدمتهم الاسير المحرر احمد الريماوي في استقبال الاسير اشراق الريماوي، الذي تمكن لاول مرة منذ 19 عاما من عناق والدته التي استقبلته بالدموع التي لم تتوقف منذ اعتقاله قبل 19 عاما.

"بطلت أقشع من كتر ما وريت دموع على غيابك" هكذا قالت والدة الأسير المحرر إشراق الريماوي بعد 19 عاما من الاعتقال داخل زنازين الاحتلال، لحظة استقباله أمام منزله في بلدة بيت ريما قضاء رام الله، ودمعها لم يفارق وجنتيها.

ورد الأسير المحرر على أمه قائلا: "أنتِ البذرة الأولى.. هذا وطن والوطن بحاجة لتضحياتنا" واحتضن يدها وقبلها في مشهد يعبر عن مدى القهر والظلم الذي يعاني منه الأسرى وعائلاتهم خلال فترات الاعتقال الطويلة.

وقال الريماوي لوطن: "واقع الأسرى صعب، أدوات القمع لا تستثني أحدا، ما يسلتزم من الجميع الوقوف وقفة مساندة وواحدة للأسرى"، مردفا: "طموحنا كان وما زال أن نكون بين أهالينا.. الأسرى بحاجة لوقفة مجتمعة من شعبنا وسياسية من المسؤولين، تعيد رسم السياسة من جديد."

وتابع: الأسرى المرضى معاناتهم مضاعفة بسبب الاهمال الطبي، وكمال أبو وعر الذي أصيب بالكورونا والسرطان أكبر مثال على ذلك، يتنفس الآن من خلال ثقب في رقبته، وحالته حرجة للغاية، وهو تقريبا في حالة موت سريري.

وأكد أن "الأسرى وخصوصا من ذوي المؤبدات يتطلعون لصفقة تبادل وأملهم فيها كبير جدا.. ينتظرون كل لحظة لسماع أي تقدم فيها والامل موجود أن تتم في أسرع وقت ممكن وأن تشمل أكبر عدد ممكن من الأسرى."

وأفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن الأسير إشراق الريماوي من بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، الذي أمضى 19 عاما في معقلات الاحتلال.

واستقبل المئات من أهالي بيت ريما الأسير الريماوي بموكب مهيب جاب فيه شوارع البلدة والقرى المجاورة.

يذكر أن الريماوي اعتقل في الخامس عشر من تموز عام 2001، كما هدم الاحتلال منزله المكون من طابقين في شهر تشرين أول من نفس العام.

وسبق الريماوي الى الحرية بيوم، رفيقه أحمد الريماوي بعد اعتقال استمر 17 عاما، حيث قال لوطن أثناء استقبال إشراق: المطلوب اليوم الوحدة الفلسطينية بوجه جميع المخططات الاحتلالية التصفوية بحق قضيتنا.

وتابع: المرحلة الحالية بالغة الصعوبة على الأسرى، مصلحة السجونون لا تطبق أدنى معايير السلامة والوقاية داخل المعتقلات لحماية الأسرى من الوباء، وبالتالي فإن حياة الأسرى مهددة بشكل كبير بسبب الإهمال الطبي الممنهج داخل المعتقلات.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير