أهالي الجلزون يستصرخون عبر "وطن" مطالبين بتوفير اماكن للحجر الصحي وبالتزام الحكومة ووكالة الغوث بمسؤولياتهما

12.07.2020 12:28 PM

رام الله- وطن: استصرخ اهالي مخيم الجلزون وطالبوا عبر وطن بتوفير اماكن للحجر الصحي قبل اعلان المخيم منطقة منكوبة وطالبوا الحكومة ووكالة الاونروا بتحمل مسؤولياتهما.

ووصل شبكة وطن الاعلامية خلال الموجة المفتوحة بعنوان " الجلزون يستصرخ .. أنقذوا المخيم" العديد من الاتصالات من اهالي مخيم الجلزون الذين اشتكوا من تنكر الحكومة ووكالة الغوث وعدم التزامهما بمسؤولياتهما في ظل انتشار وباء كورونا في المخيم منذ ايام وتسجيل عدد اصابات كبيرة وبسرعة أكبر.

مواطن (لم يذكر اسمه) من مخيم الجلزون اشتكى من تأخر طواقم وزارة الصحة بإجراء الفحوصات الخاصة بالمصابين بفايروس كورونا، قائلاً : "يدّعون ان سبب التأخير هو العدد الكبير للفحوصات، كما اننا لانعلم نتيجة هذه الفحوصات من الصحة بل من الاعلام، الى الان لم يتصل بنا اي من وزارة الصحة لابلاغنا بالاصابة، وهذه جريمة كبيرة، لان المريض ان بقي يخرج ويتجول في المخيم ليومين او ثلاث فأنه سينقل العدوى".

كما اشتكى من التأخر في توفير اماكن للعزل، قائلاً "بيوتنا صغيرة وضيقة والعزل في البيت بلا جدوى لاننا لا بد ان نلامس الاسطح والملابس ونستخدم ذات الحمام الواحد المتوفر في المنزل، الى اليوم لم توفر لنا وزارة الصحة المستلزمات الوقائية والمعقمات والقفازت والكمامات، كما أن نفسية الاطفال المحجورين تعبت لحبسهم في البيوت المقفلة."

من جانبه، تحدث عدي الحطاب وهو من مخيم الجلزون، وقد تم تحويل والدته وزوجته وشقيقته الى مشفى "هوغو تشافيز" للعلاج، وهو زوج اول مصابة في المخيم، عن مشفى هوغو تشافيز، ومعاملة الكوادر الطبية السيئة مع والدته، وافتقاره للنظافة، وعدم الاهتمام بالمرضى، وفق ما قاله.

وعن الاعراض التي ظهرت على والدته اشار الى انها كانت تشتكي من ألم شديد في العظام، أما زوجته الحامل، فقد ظهرت عليها اعراض كوجع العظام والهزل الشديد في الجسم، وتغير في لون الجلد ، والحساسية، وشقيقته هي الاخرى كانت تعاني من وجع عظام شديد.

 

عضو اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون محمد النجار: المصابون اليوم يعيشون مع غير المصابين وهذا سيساهم في نقل سريع للعدوى

بدوره، قال المحامي محمد النجار، عضو اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون: "المخيم يتكون من 18 الف نسمة على مساحة لاتتجاوز 260 دونم مربع، بالتالي فإنه يعاني من اكتظاظ سكاني كبير".

وتايع "طالبنا منذ اليوم الاول لتسجيل اول اصابة بأن تقوم وزارة الصحة بتوفير اماكن للحجر الصحي، لكن للاسف كان هناك تقصير في هذا الامر، ولكن بجهود بسيطة منا ومتواضعة وبالتعاون مع تنظيم حركة فتح وكافة فعاليات المخيم وضعنا كافة امكانيات اللجنة الشعبية تحت تصرف لجنة الطوارئ لذلك قمنا بوضع القاعات تحت تصرف لجنة الطوارئ والطب الوقائي لسحب العينات، وقمنا بتوفير الادوية للكثير من المصابين، وتشكيل لجنة طبية مع الاخوة في حركة فتح، لمتابعة المصابين بشكل حثيث، وبالتعاون مع الدفاع المدني قمنا بتعقيم المخيم ومنازل المصابين."

واشار النجار الى التقصير الكبير من الجهات الحكومية ووكالة الغوث بشأن الحجر الصحي، مطالبا اياها بالوقوف عند مسؤولياتها وتوفير اماكن للحجر الصحي بأسرع وقت، قائلاً "كلما تأخر الوقت سنشهد زيادة في عدد المصابين وبث مزيدا من الهلع والخوف بين ايناء المخيم."

واضاف ان "المصابين اليوم يعيشون ويختلطون بغير المصابين من عوائلهم وهذا سيساهم في نقل سريع للعدوى بين افراد العائلة، لذا نريد تحركا عاجلا حتى لانقع في الهاوية".

اما المواطنة رنا نخلة، والتي وجهت صرخة باسم اهالي المخيم ، قائلة "نتعرض لعملية ابادة، يجب ان يكون هناك خطوة جدية من المسؤولين بتوفير اماكن للحجر الصحي تليق بالمواطنين والكرامة الانسانية وتوفير مستلزمات صحية ومستلزمات الحياة اليومية لابناء المخيم لمنع انتشار الوباء بشكل اكبر، ان لم تتخذ الحكومة خطوة جدية يجب على الشعب ان ينتفض لأجل المخيم". 

واضافت "يجب على الحكومة ان تتخذ موقف جدي، واذا لم تتحرك يجب على المخيم والقرى المجاورة ان تقول كلمتها، ان حصل شيء للمخيم كل المنطقة مهددة بالوباء."

متطوع في الدفاع المدني في الجلزون: لدينا امكانية للاستمرار بالعمل لـ 3 ايام ما لم يتم تزويدنا بمواد تعقيم 

بدوره، قال محمود ابو العم، متطوع في الدفاع المدني في مخيم الجلزون، انه منذ تسجيل اول اصابة بالكورونا في المخيم قمنا في لجنة الطوارئ بتدريب المصابين والمشتبه باصابتهم بالتعامل مع الوضع، وعملنا مع كافة الشركاء ومنهم أطباء المخيم، وقمنا بتعقيم شوارع المخيم بالتعاون مع الامن الوقائي، ونقوم بمرافقة أطباء مجتمع المخيم في جولاتهم وتعقيم المنازل.

وعاتب ابو العم جهاز الدفاع المدني، "لم نتلقى اي اتصال لتوفير المستلزمات، كما ان وكالة الغوث لا تقوم بالتنسيق مع الجهات الاخرى داخل المخيم"، مضيفاُ "لدينا امكانية للاستمرار بالعمل لمدة 3 ايام بحد اقصى ما لم يتم تزويدنا بمواد تعقيم، فنحن نحتاج لعدة انواع من مواد التعقيم، والمعدات التي نستخدمها هي صناعة يدوية، ونقم بالرش بسيارة خاصة لمواطن من المخيم."

اما المواطن محمد نخلة، وهو من عائلة مصابة، طالب الحكومة بمزيد من العناية للمصابين بكورونا وللمخيم، قائلاً "لدينا مشاكل في الماء والكهرباء ومشاكل أخرى  كثيرة غير الكورونا، والحكومة لم تنظر إلينا الى اليوم الا بالشيء البسيط."

وعن طريقة التعامل مع افراد العائلة المصابة، قال محمد " لقد تم تخصيص شقتين لحجر أفراد العائلة المصابين، واحدة  تم تخصيصها لعزل السيدات المصابات وشقة اخرى لعزل الفتيات المصابات، ويقوم باقي افراد الاسرة بخدمتهن، وقمنا بشراء ادوية لهن على حسابنا الخاص، ولا ننكر الطرود الغذائية التي وصلتنا من جهاز الامن الوقائي، لكننا وفي اليوم السادس من الازمة لم يزرنا اي من وزراة الصحة، كما تم ارسال علبة مضاد حيوي واحدة وعلبة اكامول واحدة لـ9 افراد مصابين، مؤكدا على انهم يحتاجون لعناية اكثر من الحكومة."

 

ممثل "الشعبية" في مخيم الجلزون: نطالب بتكثيف الجهود الامنية في المخيم والقرى المجاورة والزام الناس بالحجر الصحيح

من جانبه، قال محمد صافي، ممثل الجبهة الشعبية في مخيم الجلزون ان الحكومة لم تقم بالدور المنوط بها وكذلك والوكالة،  خاصة وان المخيم يواجه ازمة خطيرة.

واضاف، لايوجد اجراءات وقائية صارمة للمواطنين من القرى المجاورة للمخيم، لمنع انتشار الوباء، يجب تكثيف الجهود الامنية والزام الناس بالحجر الصحيح.

وشدد على ان البنية التحتية للمخيم سيئة في الاساس ، متسائلا " كيف سيكون الوضع في المخيم في ظل انتشار  وباء الكورونا."

وتطرق للحديث عن المعاملة السيئة للمصابين في  مشفى هوغو تشافيز، حيث قال ان الغضب لدى المواطنين  كبير حتى انه اصبح لديهم تخوف من ارسال مصابيهم من عائلاتهم اليه، وعبر عن الاستياء الشديد من الحكومة والوكالة لتنصلهما من مسؤولياتهما.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير