مركز القدس للمساعدة القانونية لـوطن: الاحتلال هدم منذ عام 2000 منازل ومنشآت تعادل عدد المنازل بمدينة قلقيلية

01.07.2020 02:51 PM

رام الله- وطن: أكد مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان عصام عاروري لـوطن، أن الاحتلال هدم منذ عام 2000 حتى اليوم منازل ومنشآت تعادل حجم مدينة قلقيلية.

وأوضح العاروري خلال مشاركته في الموجة المفتوحة التي تقدمها شبكة وطن الاعلامية بعنوان" الوطن في مواجهة الضم"، أن الاحتلال يهدف من مخطط الضم لتسريع عمليات التهجير القسري للمواطنين في القدس المحتلة والمناطق المصنفة "ج"، من خلال هدم المنازل حيث بلغ معدل الهدم السنوي بين عامي 2000-2003، قرابة 200 منشأة ومنزل في العام الواحد وفي الفترة 2012-2014 ارتفع العدد الى 600 منشأة ومنزل، وفي الفترة الاخيرة بتنا نشهد ارتفاعا في العدد حتى وصل الى 800 منشأة ومنزل، حيث بلغ مجموع ما تم هدمه منذ عام 2000، ما يقارب 5000 آلاف منزل ومنشأة فلسطينية، وهي تساوي بلدة تعداد سكانها متوسط، أي أكبر من قلقيلية.

وقال إنه في القدس وحدها يعيش 150 الف فلسطيني بمنازل مهددة بالهدم، بالإضافة إلى ما يقارب 150 ألف فلسطيني في الداخل المحتل يعيشون في تجمعات غير معترف بها او منازل غير مرخصة، لان هناك سياسات تمييزية، لذلك لا تستطيع سلطات الاحتلال هدم كل هذه المنازل.

وأكد أن الضم مخالف للقانون الدولي الانساني وميثاق الامم المتحدة، حتى أن هذه الخطوة لم يستطع اصدقاء الاحتلال تقبلها، حيث بالامس صوت البرلمان الهولندي ضد هذه الخطة.

وقال العاروري: صراعنا هو صراع على الارض والوجود، ودولة الاحتلال أصبحت في ورطة في حال ضمت وفي حال لم تضم، لان عدد الفلسطينيين والاسرائيليين في داخل فلسطين التاريخية متساوٍ تقريبا، ونحن لسنا لقمة صغيرة للهضم، لذلك لا اعتقد ان الوقت مهيأ للتهجير او لارتكاب مجازر مثلما حدث في عام 1948.

وأضاف أن الإسرائيليين الآن أمام خيارين إما الاعتراف بالمساواة الكاملة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهو فقدان ما يسمونه "الطابع اليهودي" للدولة، أو عمل التمييز العنصري "الابرتهايد " والذي سوف يسهل عزل دولة الاحتلال.

وحول عمل المركز، أوضح العاروري أنه يقدم حماية قانونية، ففي السنوات العشر الماضية نجح في منع هدم نحو 3500 بيت ومنشأة. مطالبا المواطنين أنه في حال تلقيهم اي اخطار يجب ان يتوجهوا للحماية القانونية.

وأضاف أن المركز يتابع التهجير القسري المباشر، بمعنى ان التجمعات التي تتلقى بلاغات بالترحيل هي بالغالب تجمعات بدوية وتشمل 1500 اسرة فلسطينية، لكن ما زالوا على ارضهم، وقدمنا 130 شكوى فردية في قضايا التهجير القسري لمحكمة جرائم الحرب الدولية بالتعاون مع مؤسسات حقوقية فلسطينية اخرى، وقد تم توثيق هذه القضايا وذهبنا بها لأبعد مدى.

وقال: تعلمنا من تجربة التهجير عام 1948، والآن البيئة العربية لم تعد حاضنة للاجئ الفلسطيني مثلما حدث عام 1948، بل أصبحت طاردة له، وتعلمنا من التجربة ان لا كرامة للاجئ الا في وطنه.

وأشار إلى أن هناك ضغط على المحكمة الدولية، مثلما كان هناك ضغط على مجلس حقوق الانسان لإجباره على عدم نشر قائمة الشركات العاملة في المستوطنات، لكنه في النهاية قام بنشرها، لذلك هذه جبهات يجب ان نواصل العمل بها، وأن نساعد اهلنا بالصمود على الارض، وأن نخرج من دائرة الشعارات لأن المواطن لا يأكل شعارات.

ولفت إلى أن عقد مجلس الوزراء اجتماعاته في هذه المناطق له معنى رمزي وسياسي، وهذه الخطوة تأخرت، ففي وقت الرخاء كان يجب على الحكومة أن تمد يد العود بصورة كافية، ولكن أن تأتي متأخرا افضل من الا تأتي.

وحول تأثر الضم على عمل المركز، قال العاروري إن الضم قد يؤثر على طبيعة عملنا كمؤسسة، لكن لدينا الوسائل ولم نعدم الوسيلة، وهم يراوغون ولدينا الوسائل التي تساعدنا في مواصلة الحملة بما يمكننا.

وقال العاروري لدينا مشاريع وسوف نكثف عملنا في المناطق المهددة بالضم، وسيكون لدينا برنامج مكثف في 6 قرى في الاغوار، سنصل فيه الى كل اسرة. مشيرا إلى أنه قد تتأثر هذه المشاريع بسبب إصدار الاحتلال أمر عسكري بمصادرة اي معدات انسانية اذا لم تحمل تصريح لنقلها.

وحول مقابر الارقام، قال العاروري" مازلنا نتابع قانونيا هذا الملف، لكن للأسف المحكمة العليا الاسرائيلية اجازت للاحتلال احتجاز بعض الجثامين". مضيفا: هناك توسع في قرار المحكمة، ونحن نسير على مسارين الأول تحرير جثامين الشهداء في الثلاجات، والثاني تأسيس بنك حمض نووي للتعرف على الجثامين في مقابر الارقام، لان هناك اهمال في طريقة الاحتفاظ بها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير