يجب تبني استراتيجية وطنية كفاحية بديلة تبدأ بتشكيل قيادة وطنية موحدة فورا

مصطفى البرغوثي لوطن: "المفاوضات" و"الرباعية" من ادوات الماضي، والحديث عن "تبادل اراضي" هو لتشريع الاستيطان

01.07.2020 10:30 AM

رام الله- وطن: شدد الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، على أنه لايجوز الحديث عن عودة للمفاوضات بعد تقديم نتنياهو وترامب لخطة الضم الجديدة، كما لايجوز استعمال كلمة "تبادل اراضي"، فهو مصطلح يستخدم كوسيلة لتشريع الاستطيان، مؤكدا ان خطة الضم التي طرحت بالامس اسوأ من الخطة السابقة التي اعلن عنها ترامب.

وقال البرغوثي خلال مشاركته في الموجة المفتوحة التي تقدمها شبكة وطن الاعلامية بعنوان" الوطن في مواجهة الضم"، المخطط واضح وليس جديد، نتنياهو الان يكشف ماكان يخطط له منذ زمن بعيد، لاعتقاده بأن ميزان القوى يسمح له بذلك، الخطة الاسرائيلية هي تكريس للاستيطان الاستعماري، وضم مالايقل عن 62% من الضفة الغربية، وتحويل المناطق الفلسطينية لمعازل وكنتونات.

وأضاف أن الخارطة التي نشرت امس اسوأ من خارطة ترامب الاصلية، فهي تحول فلسطين لكنتونات ومعازل وهذا يعني ان اسرائيل اختارت نظام الابرتهايد والتميز العنصري ولامكان فيه لدولة فلسطينية.

وأكد انه هذا تطور خطير جدا ولايجوز ابداً الاستمرار بالحديث باستخدام اداوت الماضي مثل "مفاوضات" و"رباعية"، وفكرة تبادل الاراضي التي تستغلها اسرائيل لتبرير ضم المستعمرات، يجب ان نتبنى استراتيجية وطنية كفاحية بديلة مختلفة تبدأ فورا بتشكيل قيادة وطنية موحدة وتوحيد الصف الوطني وتنتهج اسلوب مقاومة الاحتلال بكل الوسائل بما فيها المقاومة الشعبية، والتوجه للعالم بأسره للمطالبة بفرض عقوبات ومقاطعة على اسرائيل.

وفي رده على تساؤل، كيف تنظرون للمواقف الرسمية الفلسطينية تجاه مخطط الضم؟ اجاب البرغوثي، الرفض التام للصفقة ولخطة الضم الاسرائيلي لايوجد تردد به فهناك اجماع فلسطيني غير مسبوق وهذا ايجابي، ولكن مايوجد فيه تقصير هو التراخي والتردد في توحيد الصف الوطني، والتردد في تشكيل قيادة وطنية فلسطينية موحدة.

وأشار الى انه من الممكن تشكيل قيادة موحدة وتقرر في كل الامور الكفاحية فورا، وان تم ذلك ستكون هذه رسالة قوية لنتنياهو وترامب، وسنُبطل خطورة الادعاء بأن غزة يمكن ان تكون منفصلة عن الضفة في الترتيبات القادمة.

وشدد على ان تشكيل قيادة موحدة امر حاسم وضروري لمواجهة الضم، والمسؤولية الاولى على حركتي فتح وحماس دون استثناء باقي القوى الفلسطينية، فنحن أمام خطر ماحق لايميز نتنياهو بين فتح وحماس والشعبية والمبادرة، هو يريد ان يدمر الجميع لذلك الوحدة سلاح قوي لإعادة الثقة للجماهير الفلسطينية واستعادة مشاركتها الفعالة في النضال الوطني، وإزالة مشاعر الاحباط التي نجمت عن حالة الانقسام المتراكمة منذ عام 2007.

وحذر من الاسوأ وهو العودة للمفاوضات والحديث عن الرباعية كراعية للمفاوضات، هذا مضر جدا ويؤذي جهودنا الجارية لحشد الدعم لفرض عقوبات على اسرائيل، لان هذا ماتريد ان تتعلق به اسرائيل للافلات من سلاح العقوبات.

لايجوز استعمال كلمة "تبادل اراضي"، هو استُعمل كوسيلة لتشريع الاستطيان، هذا غير مقبول كليا ولايجب ان يطرح، الحديث الان يجب ان يكون عن رفض صفقة القرن والضم والعمل لاسقاط نظام الابرتهايد.

اخطر ماحصل بالامس، هو تدخل الولايات المتحدة بكل ثقلها للتوفيق بين نتنياهو وغانتس ليتوحدو على صفقة القرن، واخرجو خارطة اسوأ من الخارطة السابقة، تحدثو فيها عن "تبادل اراضي"، يجب ان نكون منتبهين لهذه الالاعيب. ومصطلح الضم على مراحل هو كالضم الشامل لافرق على الاطلاق، واسرائيل تستعمل اسلوب المراحل لتمرير مؤمراتها، مشددا على وجوب وقف كل أشكال التطبيع مع اسرائيل، 

وعاد البرغوثي وشدد على الاستراتيجية التي طرحها قبل 3 سنوات لتغييز ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني والقائمة على المقاومة الشعبية، المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل، والوحدة الوطنية وتشكيل قيادة موحدة،تعزيز صمود وبقاء الفسلطينيين في وطنهم وارضهم، اعادة بناء التكامل بين مكونات الشعب، اختراق صفوف الخصم ولدينا فرص كبيرة ان نفعل ذلك، والغاء اتفاق اوسلو وسحب الاعتراف باسرائيل من قبل منظمة التحرير، وعدم التراجع عن وقف التنسيق الامني، واعادة النظر في وظائف السلطة،  وان نبحث بشكل تشاكري فلايجوز فصيل لوحده ان يقود المرحلة.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير