الصحة لوطن: باستطاعتنا استيعاب 300 حالة في العناية المكثفة على الأكثر وإذا لم تتضافر الجهود سنكون في مرحلة الخطر

28.06.2020 01:19 PM

وطن- وفاء عاروري: أوضح مسؤول الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، د. علي عبد ربه، عبر وطن، أن إمكانية الجهاز الصحي الفلسطيني على الصمود في هذه الجائحة، تعتمد على أعداد الحالات التي تسجل يوميا، وأعداد الحالات التي تحتاج إلى عناية طبية مكثفة بينها.

وأكد خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، أنه إذا ما زاد عدد الاصابات عن القدرة الاستيعابية للنظام الصحي حينها سنواجه الإشكالية التي واجهتها إيطاليا في التعامل مع الازدياد الكبير في الحالات التي تحتاج الى العناية المكثفة، حيث أصبح في نهاية الامر عامل العمر هو من يحدد من يوضع على الجهاز التنفسي، ومن لا يوضع.

وبين عبد ربه أن قدرة مراكز كورونا على استيعاب حالات تحتاج الى عناية طبية فائقة لا تزيد عن 100 حالة، أما الخطة المتدرجة لوزارة الصحة والتي تصل في مرحلته الخامسة لتشمل كل المرافق الصحية في فلسطين فباستطاعتها استيعاب 300 حالة في العناية المكثفة على الأكثر.

وأكد أنه إذا زاد العدد بشكل أكبر سيكون الوضع سيء جدا، لذلك "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، مشيرا إلى أنه إذا لم تتضافر الجهود وينجم لدينا وعي وتوقفنا عن تسجيل حالات جديدة سيكون الوضع خطر جدا، فالمؤشرات مقلقة وعلى كل شخص أن يتحمل مسؤوليته.

واوضح عبد ربه أنه في الفترة الحالية لا يتم اجراء عينات عشوائية في كل المحافظات نظرا للازدياد المطرد في تسجيل الحالات ومتابعة المخالطين ومخالطي المخالطين، لذلك لا يمكن اجراء فحوصات عشوائية في ظل ذلك.

واكد أنه من تتبع المخالطين تصل الصحة الى الإصابات، حيث يجري يوميا ما لا يقل عن 2500 فحص.

وحول تسجيل حالتي وفاة أمس، أحدهما لسبعيني في الخليل، أوضح الطبيب أن الشخص كان لديه رفة في البطين، ودقات قلب سريعة تم التعامل معه أول أمس واطلع على حالته الطبيب مراد كرجة، واعطيت له كافة العلاجات ولكن كانت حالته مزمنة ولم يستجب للعلاج، ما أدى به إلى الوفاة.

وقال: نحن حذرنا منذ البداية ومنظمة الصحة العالمية وكل خبراء الطب في العالم حذروا من تعرض كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة لهذا الفيروس، لأن أثره عليهم كبير جدا.

وأضاف: المريض أصيب بجلطة فعلا ولكن نحن بانتظار نتائج التقرير الطبي النهائي لمعرفة السبب المباشر للوفاة.

وحول الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها بنشر حواجز أمنية على مداخل المدن والرقابة على الالتزام بالإجراءات، أكد أن هذه الإجراءات تقررت بعد انتهاء الاجتماع مع رئيس الوزراء ولجنة الطوارئ العليا وهي نابعة من الحرص على الصحة المجتمعية العامة، ونتيجة تفشي الوباء وتسجيل اعداد أكبر من المصابين ومن أجل احتواء الموقف والحد من انتشار الوباء، ومنع انتشاره في مناطق جغرافية أخرى.

وأكد عبد ربه أن هناك إصابات في أكثر من محافظة وإذا بقي الوضع على ما هو عليه فنحن في مرحلة خطرة جدا، مشيرا إلى أن نتائج الفحوصات في الأيام الأخيرة تنذر بأن الأرقام مرشحة للازدياد.

وأوضح أن الحواجز الأمنية تم وضعها لضمان عدم تنقل المواطنين بين المحافظات وخاصة من المناطق الموبوءة ولضمان عدم تنقل المواطنين من الداخل المحتل إلى الضفة الغربية، وكلها تدابير وإجراءات وقائية لاحتواء الوباء والفيروس والتقليل من انتشار العدوى.

وحول الشائعات التي تقول إن اكتشاف العدد الكبير من الفحوصات تبيّن بعد زيارة الوفد الصيني لفلسطين وتعليمه الصحة الفلسطينية كيفية إجراء الفحوصات، نفى عبد ربه ذلك، مؤكدا ان ارتفاع أعداد الإصابات سببه الانفتاح الكبير الذي جرى في الآونة الأخيرة، حيث عادت كل القطاعات الى العمل دون الالتزام بشروط الوقاية.

وأكد أن "الوفد الصيني غادرنا وهو منبهر من الأداء الفلسطيني الصحي، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها فلسطين منذ بداية الجائحة".

وأوضح عبد ربه أن الأسباب التي قد تدعو لإعادة الفحص هي أن يكون هناك معلومات منقوصة أو غير واضحة، او ان تكون العينة مسكوبة، لذلك يتم إعادة الفحص، وهذا ما جرى مع الطفلة التي أصيبت في رام الله، حيث نقلت إليها العدوى من والدها المصاب.

ولفت إلى أن هذه ليست الحالة الوحيدة التي يتم إعادة إجراء الفحص لها، فقد أعيدت مرات عديدة للطلبة الذين حضروا من بريطانيا ومواطن اخر قدم من أمريكا، وتبين اصابته بالفيروس بعد 5 أيام، رغم أن الفحوصات الأولية في المطار كانت تؤكد عدم إصابتهم.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير