أهالي الأغوار يطالبون عبر وطن بدعم حقيقي لهم.. وهيئة مقاومة الجدار تؤكد لوطن اتخاذ الحكومة جملة قرارات لتحقيق ذلك

24.06.2020 01:26 PM

وطن- وفاء عاروري: طالب حسن مليحات، المحامي والناشط في مقاومة الاستيطان، القيادة الفلسطينية بوضع خطة استراتيجية ووطنية للتعامل مع قضايا البدو وتعزيز صمودهم، على أن ترتكز هذه الخطة على عدة محاور؛ أهمها عمل مؤسسة او هيئة وطنية تعنى بالبدو وتقوم بكل ما هو ممكن لتثبيتهم.

كما طالب مليحات، خلال برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية، وتقدمه ريم العمري، هيئة الجدار، بالعمل على نشر الوعي السياسي حول أهمية المهمة الوطنية التي يقوم بها البدو في الاغوار من خلال تواجدهم على أرضهم.

وناشد بضرورة البدء بحملة شعبية واسعة على مستوى الوطن للتعريف بقضايا البدو والدفاع عنهم كقضية راي عام، إلى جانب تشكيل مجالس قروية لبعض التجمعات ذات الكثافة السكانية وحيثما انطبقت الشروط نسبيا.

وطالب مليحات الهيئة وكل من له علاقة برصد وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية المخالفة للقانون الدولي الإنساني ومنها الهدم وسياسية الابارتهايد وتكليف الجهات المختصة الممثلة بالخارجية بنقل هذا الملف للمحاكم الدولية.

مليحات: على السلطة أن تخرج عن المألوف في مواجهة الاحتلال

وقال: طالما أن هناك انتهاكات واضحة، إذا على السلطة ان تخرج عن المألوف في التعامل مع مخططات الاحتلال، والرد عليها.

وطالب مليحات أيضا بالعمل على توطين البدو وتعبيد طرق واستصلاح أراض دون انتظار موافقة الاحتلال وحتى لو أدى ذلك إلى مواجهة مباشرة معهم، فبدون هذه المواجهة لن نستطيع فرض حقائق على أرض الواقع.

كما ناشد مليحات أيضا بعقد مؤتمر وطني بدوي على مستوى الوطن تشارك فيه كل المؤسسات والأحزاب العاملة في الوطن ويشارك فيه البدو بشكل أساسي.

مليحات يوجه نداء أخيرا عبر وطن

كما وجه نداء أخيرا عبر وطن للحكومة والقيادة الفلسطينية، وقال: نحن نطرق جدار الخزان ونطلب منهم المزيد من الدعم للبدو المتواجدين في المناطق المهمشة ونؤكد لهم ان البدو هم خير ترياق ضد سرطان التمدد الإسرائيلي، فلا تغفلوا عن هذا الترياق.

من جهته عقب وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الحكومة أعدت خطة لدعم البدو منذ عام 2016، أسمتها خطة تعزيز صمود المجتمعات البدوية، وعلى أساسها يتم إعادة بناء كل ما يهدم في تلك المنطقة، مؤكدا أن الهيئة لديها قرار بأن تتم إعادة بناء كل ما يتم هدمه في التجمعات البدوية، وفي أسرع وقت ممكن.

الهيئة: لدينا خطة دعم صمود منذ 5 سنوات

وقال: لدينا خطة ولدينا مسح سكاني للتجمعات البدوية منذ 5 سنوات وعملنا خطة اقرتها الحكومة السابقة والحالية، وهي تقوم على توفير الاحتياجات الاساسية الخدماتية للبدو في 3 مجالات، وهي تقديم الخدمات الأساسية من صحة وتعليم، وإعادة بناء كل ما يتم هدمه والوقوف معنويا مع السكان ليدركوا انهم ليسوا وحدهم وانهم ليسوا متروكين وانهم جزء أصيل من المجتمع الفلسطيني.

وحول الخدمات الصحية أوضح عساف أن هناك تأمين صحيا مجانيا للبدو قامت به الهيئة وأقرته الحكومة، وهناك 2200 عائلة تستفيد من هذا التأمين، داعيا أي عائلة لا تحصل عليه إلى التوجه للهيئة من اجل مساعدتها على استصداره.

الهيئة: سنبني 3 مدارس تحدي في الأغوار هذا العام

وبشأن الخدمات التعليمية فأكد عساف أن الهيئة شيدت بالتعاون مع مختلف الجهات 17 مدرسة في التجمعات البدوية أسمتها مدارس التحدي، كان آخرها مدرسة التحدي في منطقة المعرجات قبل سنتين، مشيرا إلى أن هناك ثلاث مدارس أخرى ستبنى في التجمعات البدوية هذا العام.

وأوضح أن كل غرامة يفرضها الاحتلال على كل مواطن او الية او جرافة في الأغوار ستتم تغطيتها بشكل كامل من الحكومة.

الهيئة: لجنة وزارية تشكلت واجتمعت لتنفيذ مشاريع بالأغوار

واكد أن لجنة وزارية شكلت واجتمعت قبل أسبوع يشارك فيها الحكم المحلي والزراعة ولاقتصاد وسلطة المياه والطاقة وهيئة المقاومة برئاسة وزير الزراعة وضعوا مجموعة من المشاريع ليتم تنفيذها بالأغوار كاملة.

وأكد أيضا أن الحملة الشعبية والوطنية التي بدأت من مهرجان أريحا لدعم الأغوار، وستزحف باتجاه كل الاغوار ولن تتوقف بتاتا، وستكون عبارة عن عمل شعبي لاحتواء واحتضان وتوعية أهالي المنطقة واشعارهم بأنهم جزء متين من الشعب الفلسطيني ولهم قيادة تهتم بهم وتعمل على توفير كل ما يحتاجون.

عساف: الحكومة أقرت الإعفاء الضريبي للأعلاف ونامل تطبيقه قريبا

واكد عساف أن الحكومة أقرت الاعفاء الضريبي للأعلاف عن المزارعين في الأغوار، حتى يشعر البدو أن القيادة تساندهم، متنيا أن يتم تطبيق هذا القرار بأسرع وقت ممكن.

وأوضح أن هناك توجه لتشكيل مجالس قروية في الأغوار في أكثر من تجمع، بالتعاون مع الحكم المحلي، مشيرا إلى أنه تم بالفعل تشكيل مجالس قرية في أبو نوار والخان الأحمر وجبل البابا بالتعاون مع محافظة القدس.

وشدد على أن هناك استعدادا للتعاون أيضا مع محافظة أريحا من اجل تشكيل مجالس قروية في التجمعات البدوية الكبيرة، كي يتم بعدها وضع مخطط هيكلي ويتم توفير الخدمات والكهرباء والماء والصحة والتعليم، داعيا التجمعات إلى تنسيق الجهود من اجل إنجاح ذلك.

وقال: أي تجمع بدوي يزيد عن 250 شخصا سيكون له استثناء وسيتم تشكيل لجنة محلية يكون لها حساب رسمي لتتلقى الدعم من الحكومة وتستطيع حل مشاكل التنمية هناك وتشرف على احتياجات السكان.

مليحات: البدو منسيون!

ورغم ذلك كله، أكد مليحات ان البدو منسيون، فالعلاقة بين السلطة والبدو علاقة خدماتية وموسمية وليست سياسية، فهي عبارة عن علاقة تتم عبر وزارة الزراعة وفقط حينما يكون هناك دعم موسمي متقطع.

ولفت إلى أن هناك علاقة أخرى مع السلطة وهي من خلال مراجعتهم لمديريات الأحوال المدنية حينما يريدون استصدار شهادات ميلاد وبطاقات هوية، وهم ليسوا مؤطرين سياسيا ولا يوجد أي جهة حكومية تشرف ع توجيههم سياسيا بحيث يكونوا واعين للدور السياسي الكبير الذي يقومون به من خلال وجودهم على أرض ذات أهمية استراتيجية.

واكد مليحات أن البدو يعانون من انعدام في الخدمات الصحية والتعليمية ومن وضع اقتصادي صعب فهم فقراء ويعانون من حالة افقار متعمد من قبل الاحتلال.

مليحات: أهالي الأغوار بحاجة إلى توجيه سياسي

وشدد مليحات على أن البدو بحاجة الى توجيه سياسي وزيادة نسبة الوعي الوطني والسياسي لديهم حول المهمة السياسية والوطنية التي يقومون بها، إلى جانب الاقتصاد الزراعي المقاوم.

وبين مليحات أن هيئة الجدار والاستيطان هي أكثر مؤسسة حكومية متواصلة مع البدو وكان لهم وقفات جادة وحقيقية مع البدو في واد أبو هندي وفي العيزرية ومع بدو الخان الأحمر وهم متواصلون مع البدو في كل المناطق، فهي أكثر مؤسسة حاضرة مع البدو.

وقال: ولكن كل ذلك غير كافي فالأهم هو نشر الوعي السياسي بين البدو بأنهم يقومون بمهمة وطنية في الدفاع عن أراضينا وكذلك دعم صمودهم بكل ما هو ممكن.

وأشار إلى أن البدو بشكل عام وليس فقط في تجمع عرب مليحات الذي يمثله، تعرضوا لسياسة إسرائيلية ممنهجة منذ النكبة وازدادت حدتها عام 1967 وارتفعت الوتيرة عام 1992 ما بعد أوسلو، وقد أصبح الاحتلال أكثر شراسة في التعامل مع البدو بعد ذلك وهو يمارس ضدهم سياسة التطهير العرقي والسيطرة على الوجود الديمغرافي للفلسطينيين هناك، مشيرا إلى أن البدو يقفون في خط الدفاع الامامي الأول عن الأرض الفلسطينية وهم حراس البيدر الفلسطيني.

وأوضح مليحات أن البدو يحرسون الاغوار التي تشكل 61% من مجموع الضفة الغربية وهم يقومون بوظيفة سياسية في حراسة الأرض وهم حراس حلم الدولة الفلسطينية واهمية وجودهم في المكان تأتي من الأهمية الجيوسياسية للمكان باعتبارهم عمق للدولة المستقبلية.

الهيئة: هناك إجماع دولي وعربي وفلسطيني على رفض خطة الضم

وحول المهرجان المركزي لدعم صمود أهالي الأغوار، أوضح وليد عساف أن الحشد الفلسطيني الجماهيري الدبلوماسي الواسع الذي شارك في مهرجان أريحا يؤكد أن هناك اجماعا دوليا عربيا فلسطينيا ضد الضم ورفض قاطع للموقف الإسرائيلي الأمريكي، وهو يؤكد أن أمريكا وإسرائيل في طرف والعالم كله في طرف آخر.

وأوضح أن الهدف من هذا المهرجان هو التعبير عن موقف فلسطيني موحد، ضد خط الاحتلال وامريكا بضم أجزاء كبيرة من الصفة الغربية، حيث جاء المهرجان للتأكيد على حقنا بطريقة سليمة، وللتحذير من أنه بعد الأول من تموز المقبل إذا ما تمت الصفقة لن يكون هناك أساليب سلمية مجددا.

عساف: 48 دولة حضرت مهرجان أريحا

وأشار إلى أن المهرجان كان أيضا فرصة لنتلقى دعما عربيا ودوليا لموقفنا، حيث أن 48 دولة حضرت المهرجان وقالت لا للضم ولا لصفقة القرن، ولا لأي حل لا يقوم على قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية.

وأوضح ان الدول التي حضرت المهرجان وأكدت على حقنا، هي تخشى بالدرجة الأولى من انهيار هذه المنظومة الدولة واختراق وجود الأمم المتحدة، مشيرا أن ما يحدث من صفقة القرن والمخططات الإسرائيلية تخترق هذا القانون، وتخترق المنظومة التي حافظت على السلام بين الدول منذ الحرب العالمية الثانية الى اليوم.

وقال: العالم كله يقف معنا اليوم ويدرك مخاطر ما ستقوم به القيادة الفلسطينية إذا تمت هذه المخططات، وأنها لن تقف مكتوفة الايدي، والنضال سيتحول الى إطار شعبي واسع جدا إذا ما حدث الضم بالفعل.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير