الصحة لـوطن: مهرجان فتح غدا سيراعي كافة إجراءات السلامة وعدم التزام المواطنين بالتدابير الوقائية أدى إلى تفشي الفيروس بشكل أكبر

21.06.2020 12:18 PM

وطن- وفاء عاروري: قال د. علي عبد ربه مسؤول الطب الوقائي في الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، إن المهرجان الذي ستنظمه فتح غدا، يجري الاستعداد والتحضير له بحيث يتخذ كافة إجراءات السلامة والوقاية، موضحا ان المهرجان سينظم في الهواء الطلق وسيراعي موضوع التباعد الشخصي، ولن يكون هناك اختلاطا بين المناطق بالمطلق وإنما ستفصل كل منطقة على حدا، مستندا في ذلك إلى تصريحات أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب.

وأضاف عبد ربه خلال برنامج شد حيلك يا وطن، الذي تنتجه شبكة وطن الاعلامية وتقدمه ريم العمري: الخطر الصحي عظيم، والخطر السياسي كبير وهذا قرار سياسي، الوزارة لا تتدخل فيه.

وتابع: نحن مهمتنا كوزارة صحة ان نوجه الرجاء والنداء للمواطنين الذين سيشاركون في المهرجان خصوصا، والمواطنين بشكل عام أن يلتزموا بكل التعليمات التي تحد من انتشار هذا الفيروس.

وكان عبد ربه قد أكد في مستهل لقائه مع وطن، وعطفا على قرار رئيس الحكومة، محمد اشتيه أمس، أن الاعراس وبيوت الأجر وكافة التجمعات ممنوعة حتى اشعار اخر، أما اغلاق في الخليل بشكل كامل فسيكون لمدة 5 أيام، ونابلس لمدة يومين فقط، حتى تتمكن الطواقم الطبية من اتخاذ كل الإجراءات والفحوصات الطبية اللازمة.

وقال: إذا ما سمحنا للأعراس أن تستمر بهذه الطريقة التي تمت بها في الفترة السابقة وبهذا الحجم من التواصل الاجتماعي غير المسبوق، فلن نكون بخير بتاتا.

الفترة المقبلة بمثابة هدنة للطواقم الطبية!

وأضاف أن هذه الفترة هي بمثابة هدنة للطواقم الطبية حتى تستطيع السيطرة على الأمور وتتمكن من رصد الوضع، مشيرا إلى أن التعليمات والقرارات ليست مزاجية ولا اعتباطية بل هي قرارات مدروسة وفقا لما ينص عليه تتبع وتقييم المخاطر في علم الأوبئة.

واكد أن الوضع الوبائي في الفترة المقبلة هو من سيحدد إذا كان هناك ضرورة لمزيد من الإجراءات، او تخفيفها.

وشدد عبد ربه أن على المواطن أن يتحمل مسؤولية الالتزام بإجراءات الوقاية، مشيرا إلى أن الصحة قد يكون باستطاعتها ان توفر الكمامة على أبواب المؤسسات الصحية، ولكن لن يكون باستطاعتها توفيرها لكل المواطنين في كل مكان، لذلك على كل مواطن ان يحمي نفسه بنفسه باتباع كافة إجراءات السلامة والوقاية.

وقال: إذا كان المواطن يستطيع ان يدفع 60- 70 شيقل عند زيارته لأي مقهى، إذا باستطاعته توفير ثمن كمامة لحماية نفسه من الفيروس.

أين يتواجد مصابو الخليل؟

من جهة أخرى أوضح عبد ربه انه بالنسبة للمصابين بالفيروس في الخليل، ومن لديه اعراض المرض موجود في كوفيد حلحول من اجل متابعة وضعه الصحي، ومن ليس لديه اعراض إما في مشفى دورا أو في الحجر البيتي، مشيرا إلى أن من بقوا في بيتوهم هم عائلات بأكملها مصابة بالفيروس فكان الحل الأفضل لهم أن يبقوا في بيوتهم.

واكد ان هناك حالة واحدة فقط من بين المصابين احتاجت لأوكسجين فقط، وليس لعناية مكثفة كما قيل، مشيرا الى أنه كلما زاد عدد الاصابات كلما زادت احتمالية زيادة الأعراض وزيادة خطورتها على المصابين، موضحا ان 5% من الحالات تعاني أعراض خطرة، وفقا للدراسات التي تمت على الفيروس حتى الان.

وأوضح "لهذا السبب لم يكن لدينا حالات خطرة في فلسطين، لأن الأعداد كانت قليلة جدا، لذلك فإن الأعراض لم تظهر إلا على عدد محدود جدا من الإصابات ولم تستدعي أي تدخل علاجي."

غالبية الإصابات مصدرها الداخل المحتل

وبين عبد ربه أن الصحة تتتبع الخارطة الوبائية للمصابين وغالبيتهم انتقل إليهم الفيروس من أهلنا في الداخل المحتل، ونتيجة الاختلاط الكبير الذي حدث الفترة الماضية، وعدم الالتزام فقد ازدادت أعداد الإصابات بشكل كبير جدا.

وأوضح أن الأطباء الذين أصيبوا في نابلس انتقلت إليهم العدوى من أصدقائهم وهذا ما يؤكد بشكل قاطع على أن الاختلاط وعدم الالتزام بإجراءات السلامة، أدى إلى انتشار الفيروس بشكل كبير.

وقال: على الجميع ان يعتبر نفسه مصاب ويتعامل وفقا لذلك، كي نستطيع محاصرة المرض، ونحد من تفشيه.

وأشار عبد ربه إلى أن وجود عدد كبير جدا من العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر في مدينة الخليل وتنقلهم بشكل يومي، إضافة إلى أن العديد من الأسر في الخليل لديهم أقارب بالداخل المحتل، ساهم بشكل كبير في تفشيه الفيروس لديهم.

عبد ربه: المواطنون تناسوا الوباء عمدا

وقال: المواطنون نسوا وتناسوا عمدا انه إذا كان الوضع الوبائي بسيط جدا لدينا، وسجلنا أعداد قليلة فقط من الإصابات، فإن سبب ذلك كله هو الإجراءات المشددة وإعلان حالة الطوارئ مبكرا، والذي كان له دورا كبيرا جدا في تقليل عدد الإصابات.

وأضاف: إعادة الحياة إلى طبيعتها دون الالتزام بإجراءات الوقاية أوصلتنا إلى الوضع الذي نحن فيه اليوم، مشيرا إلى أن الصحة أصدرت تعليمات وبروتوكولات في 25 قطاع من أجل الحد من انتشار الفيروس، ولكن المواطنين لم يلتزموا بها.

وقال: المطلوب منا جميعا اليوم الالتزام بالإجراءات الوقائية وكل التفسيرات الأخرى حول حقيقة هذا الفيروس ليس مطلوب من المواطنين تفسيره وتأويله، المطلوب فقط أن نحمي أنفسنا ومجتمعنا من هذا الخطر المحدق.

الفيروس ليس جديدا

من جهته أكد ربيع عدوان أخصائي الامراض السارية والمعدية، أن هذا الفيروس ليس جديد وهو معروف منذ عام 1960، وليس غريبا أن نجد ان علبة معقم تصنع منذ زمن مكتوب عليها "كورونا فيروس"، مبينا أن هناك 4 أنواع بسيطة منه، و3 خطيرة.

وبين أنه لهذا السبب لا نستطيع أن نعرف إذا كان الفيروس الذي سيصلنا من الصنف الخطير أم لا، فحتى الانفلونزا قد نصاب بها بدرجة بسيطة وقد تكون أعراضها متقدمة وتؤدي بنا للوصول إلى المشفى.

وقال: يجب علينا ان نشخص الموضوع ونحدد مسؤولياتنا وكل ما يجب ان نقوم به، مشيرا إلى أن المواطنين ركنوا الى نظرية المؤامرة وان هذه حرب بيولوجية وغيرها، وهذا سبب عدم جديتهم في الالتزام بالمعايير.

أخصائي: الفيروس موجود وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها

وأضاف: هناك فيروس وهذا الفيروس يسبب لدينا أعراضا قد تؤدي في بعض الأحيان الى الوفاة، وهذه الحقيقة الوحيدة التي لا نستطيع إنكارها وعلينا التعامل معها بجدية كبيرة.

وأكد عدوان ان وجود إصابات لم تكتشف منذ اللحظة الأولى نتيجة تأخر ظهور أعراض عليها، أدت الى تنقل المصابين بيننا واختلاطهم معنا دون أن نعرف ما أدى إلى إصابات أعداد كبيرة جدا، يجري اكتشافها اليوم.

وقال: الدراسات العلمية تثبت أن 80% من المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم الاعراض او تكون أعراض بسيطة جدا، و15% لديهم أعراض متوسطة، و 5% من المصابين يظهر لديهم أعراض حرجة، لذلك فالطبيعي انه كلما ازدادت أعداد المصابين كلما ازدادت أعداد الحالات الحرجة.

الكمامة مهمة لتقليل فرص نقل العدوى

واكد عدوان أن الطريقة الوحيدة لانتقال الفيروس بين الشخص والآخر هي من خلال الرذاذ، ولكن هل نأخذ هذا الرذاذ مباشرة من خلال تواصلنا مع الشخص المصاب، أم نلمس سطحا عليه رذاذ ملوث بالفيروس؟.

ولفت عدوان ان الكمامة ضرورية كي نقلل من احتمالية انتقال الفيروس عند الحديث مع شخص مصاب بالمرض.
وأكد أن الفيروس لا ينتقل مباشرة من الجلد إلى الدم وانما فقط يدخل الجسم عبر العينين أو الفم أو الانف لذلك فإن غسلنا أيدينا امر مهم جدا كي نمنع دخول الفيروس إلى أجسامنا.

وشدد د. عدوان على أن فترة الحضانة للفيروس أسبوعين، وإذا ما التزمنا بالإجراءات وعدم الاختلاط لمدة أسبوعين فإننا بعد ذلك سنكون في أمان ولكن يكون لدينا أعدادا أخرى مصابة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير