ائتلاف حرية التعبير والحقوق الرقمية لوطن: سنعمل محلياً ودولياً لتحسين وضع الحريات في فلسطين ونرحب بأي مؤسسة ترغب بالانضمام لنا

18.06.2020 01:30 PM

وطن- وفاء عاروري: قال مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، موسى الريماوي، إن الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية، الذي تم إطلاقه، أمس الأربعاء، لديه الكثير من المهمات التي سيعمل عليها في الفترة المقبلة.

وأوضح الريماوي خلال برنامج "شد حيلك يا وطن"، الذي تبثه وتنتجه شبكة وطن الإعلامية وتقدمه ريم العمري، أن إحدى أهم القضايا التي سيعمل عليها الائتلاف في الفترة المقبلة هي الأزمة المالية التي تعاني منها وسائل الإعلام، وتحديدا الإعلام الخاص، وذلك من أجل منع انهيار هذه الوسائل.

مؤكداً أن التعددية هي مكون أساسي من مكونات حرية الرأي والتعبير، ويجب العمل من الجميع لإنقاذ الإعلام الفلسطيني من أجل الحفاظ على هذه التعددية، مشيراً إلى أن الأزمة التي يعيشها الإعلام الخاص كبيرة، ومن المتوقع أن تتفاقم في الفترة المقبلة.

وأضاف: يجب العمل بهذا الاتجاه مع الحكومة وشركات القطاع الخاص كي يتم تحسين وضع وسائل الإعلام الخاص لمصلحة إعلامنا ولمصلحة شعبنا وصحافيينا الذين هم جزء مهم ومهدَّد بفقد وظيفته في حال أُغلقت هذه المؤسسات. مشيرا إلى أن هذا جزء مهم من عمل التحالف.

الائتلاف سيطرح قانون الجرائم الالكترونية

وأوضح الريماوي أن الائتلاف سيعمل أيضا على موضوع الحقوق الرقمية وقانون الجرائم الالكترونية الذي سيطرح بقوة خلال الأيام القادمة، لأن هذا القانون يعرض الصحفيين للملاحقة من قبل السلطات وهو سيف مسلط على رقابهم.

وأشار الريماوي أن الائتلاف سيعمل أيضا على الصعيد الدولي من خلال شبكة علاقاته الواسعة جداً، من أجل تحسين وضع الحريات في فلسطين، مؤكدا أنه وخلال الفترة المقبلة سيتم تعريف التحالف أمام المؤسسات الدولية من أجل هذا الغرض.

إلى جانب ذلك، أكد أن التحالف سيعمل مع شركات فيسبوك وغيرها من أجل وقف الانتهاكات التي تُمارسها بحق حرية التعبير والحريات الإعلامية في فلسطين، مشيراً إلى أن حرية التعبير والصحافة في فلسطين تواجه تحديات وانتهاكات كبيرة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام.

وأكد الريماوي أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين هي الأخطر على الإطلاق، كونها تستهدف حياتهم، فمنذ عام 2000 حتى اليوم قتلت إسرائيل 43 صحفيا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف: وهذا يدل على شراسة الاحتلال في محاولاته لإسكات الصوت الفلسطيني وتمرير روايته على العالم، وهناك أيضا مخاطر أخرى وانتهاكات يمارسها الاحتلال ضد صحافيينا مثل الاعتقالات وتدمير واغلاق المؤسسات الإعلامية ومصادرة معدات العمل وغيرها.

الريماوي: مطلوب من الائتلاف توحيد جهوده لمجابهة العديد من التحديات 

وبيّن الريماوي أنه مطلوب اليوم من الائتلاف، توحيد وتنسيق الجهود من اجل مجابهة التحديات ولكي يتمتع شعبنا بحرياته في هذا المجال بشكل كامل وفق المعايير الدولية ووفق القوانين التي تضمن حرية التعبير.

وقال: هذا يحتاج إلى جهود أكبر عدد من المؤسسات الإعلامية، لأن مؤسسة وحدها كـ"مدى" لا تستطيع مجابهة التحديات، وهي بحاجة حقيقية إلى ائتلاف من أجل العمل محليا وعلى الصعيد الدولي لوقف الانتهاكات.

وأضاف: فهناك حاجة للضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات وأيضا للتواصل مع فيسبوك لوقف الانتهاكات وللتواصل والضغط على السلطات لوقف الانتهاكات وخلق بيئة تشريعية وقانونية تساعد على الحريات الإعلامية، لذلك نحن بحاجة لتضافر عمل عدة مؤسسات وشبكات تعنى بحرية الرأي والتعبير من أجل تحقيق كل ذلك.

وأكد أن مدى كانت تتابع هذا الموضوع منذ سنوات مع مختلف الجهات، وكان لها لقاء مع رئيس الوزراء محمد اشتيه بهذا الخصوص، وكان هناك حديثا مطولا عن موضوع الحريات ووعد بحماية القلم الفلسطيني وحماية الحريات، مشيرا إلى أنّ "مدى" لاحظت بالفعل وجود انخفاض كبير في عدد الانتهاكات العام الماضي، حيث كان عددها خلال بعض الأشهر صفراً.

وقال: وهذا جيد، ولكن مع الأسف تلاه لاحقا حجب 49 موقعا بقرار من محكمة الصلح في رام الله، بناء على قانون الجرائم الالكترونية.

الريماوي: نطالب بالإفراج الفوري عن الزميل سامي الساعي

وأشار الريماوي إلى أنّ الزميل الصحفي سامي الساعي من طولكرم معتقل حاليا على خلفية قضايا مرتبطة بالمحتوى على مواقع التواصل، مطالبا بإطلاق سراحه فورا، ومستهجنا كيف ندّعي أنّ لدينا حرية تعبير سقفها السماء، وفي نفس الوقت يجري اعتقال صحفي على خلفية قضايا تتعلق بالمحتوى على مواقع التواصل.

وقال: يجب أن يكون القول منسجما مع الفعل، فحين يكون لدينا حديث مستمر عن اتساع أفق الحريات، يجب أن يرافقه بالفعل وقف للانتهاكات على أرض الواقع، وفي نفس الوقت يجب العمل على موضوع التشريعات في مجال الحريات الإعلامية.

وأضاف: أكدنا مراراً مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني وقمنا بجهد مشترك من أجل تعديل قانون الجرائم الالكترونية، وقد جرى تعديلات طفيفة لا تتناسب مع التعديلات التي قدمناها في مذكرة قدمت للرئيس من خلال د. حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وأكد الريماوي أن قانون الجرائم الإلكترونية يمس حرية الرأي والتعبير، خاصة في المادة 39 التي يتم الارتكاز عليها لملاحقة الصحفيين والنشطاء منذ صدور القانون. وقال: المطلوب أن يتم حذف المواد التي تمس بحرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية من القانون.

الريماوي: على السلطة أن توائم قوانينها مع الاتفاقيات التي وقعت عليها

وأشار الريماوي إلى أنّ السلطة وقعت منذ سنوات على مجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، في خطوة جيدة رحبت بها مؤسسات المجتمع المدني بشكل كبير، ولكن ذلك يجب أن ينسجم مع ممارسات السلطة على أرض الواقع من ناحية، ومع قوانينها وتشريعاتها من ناحية أخرى.

وقال: عندما توقع أي دولة على أي اتفاقية يطلب منها مباشرة أن توائم قوانينها مع الاتفاقيات التي وقعتها، وطالما نحن وقعنا بمحض إرادتنا؛ إذن يجب علينا أن نعدّل في تشريعاتنا وقوانينا بما يؤدي الى انسجامها مع الاتفاقيات، الأمر الذي سيؤدي بشكل واضح الى تغيير الممارسات على الأرض فيما يتعلق بحرية الراي والتعبير.

وأضاف: كما أكدنا عدة مرات أننا في تواصل مستمر مع "فيسيبوك" وحضرنا اجتماعا مع الشركاء في شهر كانون الثاني في عمان وطرحنا الموضوع بشدة، وقلنا إنه لا يجوز ان يتعرض المحتوى الفلسطيني لهذه الانتهاكات من شركات يفترض منها أن تعمل على تعزيز حرية الراي والتعبير، وهم أقروا بوجود مشكلة لديهم نتجت عندما أدخلوا الكثير من المصطلحات على نظامهم.

وبيّن الريماوي أن الشركة تتذرع بأنها من خلال هذه الإجراءات تقف في وجه ارهاب المؤسسات وخطاب الكراهية، مشيرا إلى أن مدى أوضحت لهم أن هذه منصة عالمية يجب أن تحتكم الى المعايير الدولية وأن التعامل مع الموضوع بهذا الشكل يمس بالمحتوى العربي ككل، مشيرا إلى أن هناك استعمالات مختلفة في اللغة العربية لنفس الكلمة.

وقال: نحن كتحالف يجب ان نواصل الضغط بهذا الاتجاه وسندخل التحالف كشريك موثوق لدى فيسبوك، وبالتالي يتم التعامل مع الجسم بكل مكوناته، خاصة وأن المؤسسات العريقة التي يضمها التحالف لها باع طويل في مجال الحريات وهذا يساعد كثيرا في التأثير على فيسبوك لاحترام المحتوى الفلسطيني.

وأضاف: نحن شعب نعيش تحت احتلال، وهذا الامر تعترف فيه الغالبية العظمى من دول العالم، ويجب ان يتعامل فيسبوك معنا على أننا حالة خاصة وهذا لا يدخل في خطاب الكراهية، مشيرا إلى أن هذه الخصوصية يجب أخذها بعين الاعتبار من طرفهم.

الائتلاف ليس حكرا على مجموعة مؤسسات

وأكد الريماوي على أن المسالة ليست سهلة بحكم قوة الضغط الإسرائيلي والمصالح المشتركة بين فيسبوك ودولة الاحتلال، ولكن من الممكن أن نتسلّح بالمعايير الدولية التي يجب تطبيقها بالتعامل مع الفلسطينيين في هذا الشأن.

وأوضح الريماوي أن الائتلاف ليس حكرا على مجموعة من المؤسسات، وهو مفتوح أمام الجميع، وبإمكان كل المؤسسات الانضمام إليه.

مؤكدا أنه كلما زاد الجهد بوجود عدد أكثر من المؤسسات، يكسب الائتلاف قوة أكبر على الصعيدين المحلي والدولي.

يذكر أن "الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية"، ينضوي تحته 13 مؤسسة إعلامية وحقوقية ومجتمع مدني؛ مركز مدى والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومركز شمس واستقلال وبيالارا وشبكة وطن الاعلامية وشبكة معا الإخبارية، وإذاعة نساء اف ام ومؤسسة مفتاح وائتلاف أمان ومجلس منظمات حقوق الإنسان وشبكة المنظمات الأهلية، إلى جانب نقابة المحامين الفلسطينيين.

إقرأ أيضاً: إطلاق الائتلاف المدني لحماية حرية التعبير والحقوق الرقمية

 

 


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير